المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عزلة الإنسان


وداد الكواري
04-27-2009, 05:10 PM
يقول ابن سينا: إن قوى النفس لا تتخلص من علاقة الشوق إلا في الحياة الأخرى، وطالما أنت حي فستبقى بحاجة إلى دفء العواطف الإنسانية (الحب والشوق والوفاء والإخلاص والعطاء) وقد أصبح إنسان العصر الحديث أكثر كسلا من أن يقيم علاقات بنفسه، سواء أكانت علاقة صداقة أو حب، وإذا اختار فإنه يختار على عجل ودون تبصر، وتكمن الصعوبة بعد ذلك في إنهاء هذه العلاقة.
وبات إنسان العصر الحديث يعتمد على الكمبيوتر والإنترنت في اختيار الصديق أو الشريك، أو الإعلانات عن طريق الصحف، وهناك موضة البرامج المتلفزة الأجنبية التي تسهم في التغريب أكثر من التقريب بين اثنين: فتى وفتاة، أو أم وابنتها، أو صديق وصديق، ومؤخرا نزل إلى الأسواق اليابانية منتج جديد بحجم قبضة اليد وبسعر معقول ومهمته تقريب المسافات بين الناس وتكوين الصداقات أو العلاقات التي تؤدي إلى الزواج.. يقوم المستهلك بإدخال كل البيانات المتعلقة به: العمر، والمهنة، ورقم المحمول، ولون الشعر، وطول القامة، وملامح الوجه (وسيم- مقبول الشكل- عادي)، والوزن، والألوان المفضلة لديه، والأطعمة التي يتناولها والأخرى التي يكرهها، والكتب التي يقرؤها أو لا يقرؤها، وأحلامه، وطموحاته، وكل ما يتعلق به، على أن يكون صادقا وصريحا، فلا موجب للكذب أو تزييف الحقائق، ثم يحمل جهازه ويسير بين الجموع، تك تك تك.. ويرن الهاتف، ليجمع بين اثنين لديهما نفس المواصفات والهوايات.. وكما يقول المثل المصري «فولة وانقسمت نصفين»، وعادة ما يكون الاثنان في نفس المبنى أو الشارع، يتقابلان، ينظر كل منهما في عين صاحبه ويحددان هل تستمر الصداقة أم يواصل كل منهما طريقه، ففرص الاختيار كثيرة، ومضمونة وأكيدة بفضل هذا الجهاز.
لقد أصبحت الآلة تختصر الوقت والجهد، وتجنب المرء فشل الاختيار أو خيبة الأمل في صديقة أو صديق، الآلة تختار لك من تحب ومن تعاشر، «فالآلة أكثر دقة من مشاعر تحكمها الأهواء إذا ما لقمت بالمعلومات الصحيحة» هكذا يقولون، وإذا كان اليابانيون يؤمنون بكمال الآلة التي يصنعونها فلدينا أناس يكرهون ويحبون عن طريق البن المتخثر في فنجان القهوة، وأوراق اللعب وحصوات ملساء (الودع)، تقول إحداهن: «أخبرني الورق أنني سألتقي بفارس أحلامي في قاعة مطار، وصفته العرافة بدقة، وفي كل مرة أسافر أتلفت يمنة ويسرة بحثا عنه، مضت سنتان رفضت فيها عريسا تقدم لي لا يحمل المواصفات التي أريدها، ولم ألتق به في المطار».
وبودي أن تقتني الجهاز المذكور وتحمله أثناء السفر، فربما تجد الحبيب المنتظر ولا يكون مرتبطا بزوجة وقافلة من العيال.

أسمى
04-28-2009, 12:12 AM
أهلاً بك عامِرة بوجودك..

:
هو عصر السرعة يا أُستاذتي،وأظن الأشواق والمشاعر والعواطف تعطلت فيه حتى،
باستثناء تلك المؤقتة بحسب الاحتياج،اما ماكانت ستؤول إلى دوام فـ الفقر اجتاحها مُنذُ
فترة ليست بالطويلة ولا أدري إلى متى ستستمر أو إلى ماذا سـ تصل,كَ دائماَ:
_الحياة تمضي هكذا،تُريد أن تمضي هكذا ._
نقول ذلك لِ نُهدئ غيظا غاضت بِهـ المشاعر ولا شيء أكثر.
:
وداد الكواري..
سعيدة بك .و2

ريم علي
04-28-2009, 02:33 AM
لم يدع الشعب الياباني أمراً الإ وأستخدموا فيه التقنية والتكنولوجيا
حتى المشاعر الأنساينة !!
أنا لا ألومهم فنحن في زمن الزيف وقلة هم الصادقون والمخلصون
ولأنهم شعوب تقدر الوقت جيداً أخترعوا هذه الآله التي ربما تنهي
أستنزاف المشاعر الكاذبه سريعاً
نحتاج لهذه الآله كثيراً

الصديقة القديرة والقريبة
وداد
أهلاً تتلوكِ وتلاوات شكر تحفكِ

لحظة
04-28-2009, 10:16 AM
ميزان الصدق والكذب ... اصبح آلة


لا يقرأ غير الأرقام 1010011010101001011


وداد الكواري ... أهلا ً بك دائما ً


بين كل هذا الكم من الأرقام تضيع المشاعر وتتلاشى


ويجف العطاء يوما ً بعد يوم ...


حتى الشوق سيصبح كذبة ... تذكر في أبريل


شكرا ً وداد ... كوني بخير



دمعة في زايد

م.عبدالله الملحم
04-28-2009, 12:59 PM
:
:


أ. وداد
أهلاً بِك في ضِفافِك

الغرِيب أننا سابِقاً
كُنا نقول أن التكنولوجيا آلة غبية
ما وظيفتها إلى أن تتلقى

أما الــ وضع الــحالي
فــ البشرية في 90 % وأكثر
تتلقى .. تتلقى .. تتلقى
و المُخزي .... أنها تتلقى و فقطـ

فــ لِماذا .؟؟
الــ أمور في تطور سريع .. و لكنه : مُخِيف .


أ.وِداد
الترحيب يتسابق إليك و2 .


:
:

هند الفهيد
04-28-2009, 06:18 PM
/


الإنسان بطبعه يغلب عليه الطمع ..فيريد كلّ شئ جاهزاً مكتملاً ..
حتى لو لم يجهد نفسه في الحصول عليه..
وهكذا هو الحال في هذا الزمن ..
عائلة في ذات المنزل تجدهم كلاً في أفقه لاعلاقة تربطهم ببعضهم ..
سوى أوامر سريعة أو تحايا سطحية إن وجدت
الأم تمسك بجهازها والأب قابعٌ بلا حراك أما التلفاز
الأطفال يتبادلون أشرطة القيم بوي وهكذا
تعود لتسأل الأم عن علاقتها بهم فتشكو المرارة والعزلة والحاجة
وكذلك الأب الـّذي يتوعـّد بفعلٍ مـّا
والأطفال يعرفون جيداً أن هذه ماما وهذا بابا ولاشئ أكثر
غابت سماء الألفة ونضب الشوق
وانقطعت السبل للقاء يحمل فيه كلّ واحدٍ منهم بقلبه كلمة للآخر
ولاتجد منهم حراكاً لاجتماع ..
لاشئ يجمعهم إن كان من إجتماع سوى الخوف ..
لاأرانا الرحمن وإيـّاكم خوفاً


مضيئة أستاذة وداد

إحترامي ياغالية

و2


/

سليمان الملحم
04-28-2009, 11:35 PM
الكاتبة العلم
وداد الكواري
كم هو شرف لنا تواجدنا على هذه الضف برفقتك
وكم يسعدنا الاستجمام بهذا المتصفح الرائع
شكراً لك
دمت بالف خير

محمد غانم
04-29-2009, 03:36 PM


عِصر السرعة إجتاحنا .. بإعيادنا .. وزواجاتنا .. ومناسباتنا الدينيه..
وأصبح وسيلة أتصال سريعة .. ومريحه ..
فلا غرابه أن يحدد مسار العلاقات .. والصداقات.. وحتى التعرف على شريك الحياة ..

الزميلة وداد .. إهلاً بكِِ في ضفاف ..
كوني بخير ..

نافع التيمان
05-02-2009, 02:12 AM
أستاذتنا / وداد الكواري
مربك جدا أن أتجرأ بالتوقيع هنا بنهاية حديثك الشيق .

مهما حصرت الدراسات النفسية والإجتماعية من قواعد ونظريات يبقى معيار التصنيف واالا ختيار مفتوحا على مصراعيه ليتشابه الناس في غاياتهم وتختلف الأساليب ولو كانوا من بيئة واحدة ومعاير القيم والثقافة هي ذاتها .

الآلة أصدق من الانسان لا شك , لكن من يضمن عدم كذب الغنسان على الآلة فكما ان الآلة صادقة جدا , هي أيضا طيبة وغبية وساذجة وتصدق كل شي ويغرر بها بسهولة !

وكما ان اليابانيين هم من يمسك بزمام المبادرة في التطور التقني في العالم إلا انهم هم انفسهم من يعبدون البقر !
فلا عجب من أن تذهب بروفيسورة يابانية لبقرة لتبحث عن شريك العمر !

غريبة النفس البشرية ويبقى الإنسان في عزلة وغموض !

بكل الشوق نتمنى عودتك دوما
يا مهندسة الدراما الخليجية , وفخرنا .و1

أكليما
05-02-2009, 02:37 AM
وداد الكواري

انا هنا فقط لأهمس بـإذنك : انتي رائعه والله وتلامسين الروح بكتاباتك / مسلسلاتك :)

وهذه الآله برغم انني لا اثق بها أين هي مني ؟
ربما تكون الأصدق بمجرد ملامسة اناملي لها حيث لم استفد من ملامسة مشاعرهم بنبضي


:)