المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ غَيْرُ مُتــَوَقّعْ ]


خالد العتيبي
04-27-2009, 11:52 PM
http://www.abunawaf.com/movie/2006/11/almjdtv/realplayer.jpg (http://song1.ozq8.com/music/gulf/saudi/abdo/07-Lelat-5amees.ramhttp://)
ليلة خميس

.
.
لاشئ ..!
لاشئ يستحق الكتابة بنشوة .
فـ كل هذا الفضـاء يطوّق الرغبة بالكتابة ، لا أعني بهذا مصطلح [ الرقيب ] الذي بات عليك لزاماً أنْ تشتمه ..
وتتذمّر من قيوده حتّى تلفت إليك إنتباه قارئٍ أهدر وقته لأجل حروبك ضد [ الرقيب ] ، أو جنحتَ بعاطفته معك لأنَّ الرقيب يضطهدهك .
الطوق الذي يشيّده هذا الفضاء حول رغبة الكتابة
ربما بقصد وربما ببلاهة وبرود تجاوزت حدّتهما التبلّد بكثير .
فالمحيط قد يكون رقيباً بمليون مقصّ .. دون أن يقصد ، فقط يكون غبيّاً ..
متبلّداً .. لايأبه بسبابتك التي
تكاد تخترق جانب رأسك الأيمن لمجرّد "رغبة كتابة " .!
لتلجأ إلى الإنصات للملف أعـلاه .!

.
.
يقول أحد الحكماء الصينيين :
( الكلمة إذا قلتها ملكتني و إذا لم أقلها ملكتها ) .
إمّا أنَّ أكثر شعوب العالم عدداً لايكتبون ..
أو أنَّ :
الكتابة ليست تصرّفاً حكيماً ..!
وبالتالي فإنَّ الكلمة المكتوبة لاتملك كاتبها .
ما أنا متأكدٌّ منه هو أنَّ أكثر الكتابات جمالاً وقدرةً على إدهاش قارئها
هي : تصرّفات غير عقلانيّة 100% ..!
.
.
أعلمُ مسبقاً بهذا السؤال السائل كتمتمة طفلٍ وطفلة .. وبإرتسامه على ملامح كل العابرين من هنا .!
* ماهية [ الكتابة ] التي يعنيها .!؟
* ماهي ملامح هذا الكائن الذي يدعيه الجميع!
وبإلقاءٍ آخر : لماذا .. لمن .. تكتب ..!؟
** الكتابة :
هيَ الكائن الوحيد الذي نظلمه عندما نرتكبه
من أجل الآخرين ..
وأقسم ..!

خالد العتيبي
04-29-2009, 11:50 AM
،
،

http://file13.9q9q.net/local/thumbnail/56271622/600x600.jpg


تقـول المعلومة :
[ يمكن لحيوان الحلزون أن ينام لمدة ثلاث سنوات ] ..

كم أحسد هذا الحيوان .. وفي هذه اللحظة بالذات .. ليسَ حبّا في النوم ..
ولا هو بإجهادٍ من طول السهَر ..
فـ على الأقل السيد [ حلزون ] يستطيع أن لايسمع كذباً .. ولانفاقاً ..
ولايتساقط أمامه بنو البشر يومياً خلال عشرات [ الصدمات ] .. والأقنعة ..!

- هل أصبحنا غير قادرين على ممارسة إنسانيتنا كم فطرها الله جل وعلا ..؟!
- الحقيقة المؤلمة ـ للغاية ـ تقول بأننا نتجه نحو الإنقراض ..
وبسرعة هائلة . فحتى ملائكتنا أو من نتخذ منهم طهراً في الحياة لايطيلون
ملائكيتهم .. ولا يُلامون على ذلك ..!
لكن الملام .. من يقف عاجزاً عن كذبة يجاري بها محيطه ..!
مؤلم .. أن لاتجيد هذا "الكذب" .. فالإحساس بالغباء مطلع كل فجر ..
جارح .. ومثير للأعصاب .. والعبقرية مهرها "كذبة" ..
والحب .. والإحترام .. والإبداع ..

أخشى أن لا نتناول الطعام غداً سوى بـ "كذبتين إلا ربع" ..!
نهاراً .. تتظلّلُ المدنُ بأدخنة المصانع والكربون المؤكسد بصدأ الحديد ..
وليلاً .. تتلحفُ نفس المدن نفس الظلام الذي تلحفته البارحة .

عالمنا عتمةٌ دائمة .. كدواخل أغلبنا ..!
ونحنُ عوادم لكلَّ السواد .. والسيئات أيضاً .
حتى منتصف الليل نبقى نحنْ لكن سواد السماء
يقترف ستر ماتنفثه العوادم تلك ولاتراه ..!

خالد العتيبي
05-14-2009, 08:43 AM
.
.
هيَ ذاتَ الصوت الذي إعتادَ أن يغتابَ أنوثتها في حضوري .
وفي حضرة التوق الجارف لعناقها .. ولهفة الملامسة التي ترتعش أدنى

مسامات يديّ يأتي ذلكَ الصوت ليمارس عادته بتعمّدٍ .. ونوايا أكثر ..!
.
.
ذات الحضور المُريبْ .
التي لايمكن التنبؤ بإمكانيّة إيابها غداً .. أو بعد غَدْ .
فالمواعيد بمعيّتها أشبه ماتكون بالممكنات التي توشكُ على مستحيلٍ يتيم ..
قد تنتهي جميعها بكلِّ ماتتضمنه من عبَثٍ ..
وصخَبٍ على واجهةِ فارغةٍ حتّى من النور .
.
.
أُنثى لاتتكرّر ..
ولكن عندما تريد هيَ ذلك ، ونادراً ماتريد .
أُنثى لاتدع لذاتها حرّية السفَر في منْ يعشقها .. وتحبْ ، فلطالما
لملمت إرتباكتها من على أطراف أنامله .. ومضَتْ ، فهي لاتكتفي
بلملمة ماتبعثرَ منها في حضورِ وابلِها المنهمر .. بلْ وترحلْ ..!
.
.
أُنثى تموتُ ..
ومنذُ اللحظة الأولى لإهتزازها برجلْ وهيَ لاتجيد سوى أنْ
تموت ، لذا دائماً ماتنحصر رؤيتها في أنَّ العودة للحياة تكون
بالعودة إلى ماقبل اللحظة تلكْ .
.
.
أُنثى .. وبدهشةِ الكتابة أيضاً .
إقتراف كتابتها .. والإقدام على محاصرتها فيما بين جملتين
أجده أشهى من لحظة الإحتفال بمغفرة الخطايا ، ومن لحظة التلذذ بإقترافها ..
فلربما كانت هيَ لحظةٌ ثالثة تجمع الإثنتين ، ولمْ تأتِ بعد .
.
.
مطلعها ..
امرأة أسطوريّة نافذةٌ من كلِّ مسامْ .. كالضحكات المجنونة .
أحلمُها .. فتتحقّق .. ودون أية توطئةٍ تتـلاشى .. تتكوّم في داخلها وتمضي كالعادة ..!
.
.
أُنثى بإمكانها أن تقدّم كلَّ إناث العالمين في
قبلةٍ هوائيّة تطلقها من بينِ أناملها الخمسة بعد أن تقطفها من أغصان النار ..
أو حتى في نصفِ قبلةٍ يتسبّب صوت صدورها في سقوط هاتفكَ
من يدكْ ، وربما سقوطك منكْ .
.
.
وذلك كقربـانٍ بسيط لعينيّ رجلٍ تلبّست به لحظة إهتزاز .
بل وفعلَتها .. لكنّها لاتدوم على هذا المنوال العاطفي الماتع .
.
.
وفعلاً ..
لم تدم .. فهاهيَ تلملمُ ماتبعثرَ منها ، وترحل ..





بعدَ أن طوّقت معصمي بساعةٍ أرقب عليها لحظةً لمْ تأتِ بعد .. لأستسقي الله بأنْ "لاتعود" ..






http://www.abunawaf.com/movie/2006/11/almjdtv/realplayer.jpg (http://www.6rbtop.com/library/resources/3abady/Collection/listen/49_hi.ram)

خالد العتيبي
08-01-2009, 05:22 AM
http://www.xx5xx.net/up-pic/uploads/b19aef66f5.jpg

الإهـْدَاء :
إلى طفلةٍ تعشقُ كائناً مدهشاً ..
نما على أنفاس ثمانية فراعات ، وتحت حصار أصابعٍ عشرة ..!
.
.
.

(1)...
عليكِ القيامُ بتحبير روؤس أصابعكِ بكلِّ لُغات العالم ..
فثمّة منْ هوَ في قمّةِ تأهبِهِ لإلتهامها ..
أنمـلةً .. أنملة .!
.
.
فقط ..!
تهـيؤاً لـ أنْ يكون قادراً على
ملامسةِ فهمِ .. وإدراكِ كلِّ مخلوقٍ يهمُّ / يتوهمُ
بأنَّ داخل هذا المتأهب فراغٌ صغيرٌ بإمكانه أن يتسع له
ليدسَّ ذاته في حدوده . فـ معلومة الإمتـلاء ../ الإزدحام بكِ باتَ
أمر ترجمتها لكلِّ لغاتِ العالم أيضاً رسالةٌ لها من التبجيل مايجعلها هدفاً حياتيّاً
عليك المشاركة في إنجازه ..!
.
.
.

(2)...
الومضَةُ التي شهدت إصطدامنا على ذلك المدخل ..
كانت الأشدّ بين ملايين الحالات .. التي شهدت إرتطدام "النيازك"
ببطنِ الأرض .. وربما بتفاصـيل الوطنْ .
.
.
وذات الومضةِ أيضاً .. شهدت أوّل إلتصاق لنا بالأضواء
والأجسام المتوهجة ، لذلك إتفقنا على رفضِ
عمليّة الفصل بين ما إلتصق ..!
.
.
.

(3)...
إعتقدي إعتقاداً جازماً لاريبَ فيه
بأنَّكِ الفكرة التي لاتقبل المقايضة .. حتّى بكلِّ
مافي هذا الوجود من افكار ..!
.
.
بدءاً بالأفكار البريئة ..
وإنتهاءاً بالفكرة الجبّارة من مجموعة أفكار النار .
.
.
لكنّها الفكرة الوحيدة التي تحترف مراودتي عن نفسي ..
وأقدّها من ثَغرْ . فصدقت هيَ ..
وكنت من الكاتبـين ..
.
.

(4)...
أبدأ كتابتكِ جافّاً منكِ ..
موشكاً على التكسّر كغصنٍ أنساه
الظمأ خضرة الورَق .. وأنتهي منكِ ورقةً صفراء ويكأنّها
لم يمسسها بلل ..
أو حتى ندى راحتيك حين كانتا تعبرانـي .!

ألم أقل لكِ :
الحياة في منتصفك ، والموت يطوّق خصركْ ..!؟
.
.
(5)
من ذا الذي هشّكِ بين ذراعيه حتّى غفوتِ ..
وقام بركنكِ هنا أيسر صدري المزدحم .!؟
فصدري يزدحم بأشيائك الصغيرة من قبل أنْ تأتيَ بكِ ذراعا حلمي وتزيد بكِ إزدحامه ..
أزدحم ..
وأزدحم ..
وأوشكُ على الإمتلاء بكلِّ ماله علاقةٌ بكِ ، علاوة عليكِ ..!

وفجأة .!
أجدني فارغاً .. خاوياً منكِ ..!
بربّك إلى أين تتطايرين كلّما قاربت أن أصل بكِ أقصى نشوة اللقاء .؟!