المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .............][ ثَـوْرَةُ العُـشَّــــــــاقْ ][...........


سالم التميمي
07-07-2009, 03:00 PM
.
.
.
.

ذات يوم ثار ( فيزوف ) فدمَّـر ( مومبي ) ...............
وذات يوم ثار العُـشَّـاق ....
فدُمِّـرتْ تلك القلعة المستذئِـبةُ القابعة على قمة ذلك الجبل .....
كغرابٍ أبقع ... استحلَّ شجرة السرو العتيقة ..... ليتلصص منها
على أعشاش البلابل ..............
ربما .... إن سردنا حكايتهم هنا .... يتـَّــعِـــضُ من كان له قلب ....
ويعلمَ : أن قد صدق الرجال عهودهم ... ووفت الكرائم قلوبُـهُـنّ ...
فحفاظ المحبِّ عهدَ الحِــبِّ واجبٌ بل هو من اركان المودَّة ..
فانتظروا , ولن نملَّ .....
إن شاء الله .....

وأماسينا وصباحاتنا بكم ولكم ....


و1

سالم التميمي
07-07-2009, 03:22 PM
.
.
.

في غياهب الروح , وفي ظلمات النفس السحيقة , وفي قلبٍ خال ٍ انبثق أمر صغير
أشبه ما يكون بقطرةِ ماءٍ سقطت في إناء قد امتلأ نصفه في غرفةٍ مظلمةٍ فارغةٍ
فكان لسقوطها صوت , نعم صوت : أنت لا تتخيل بل تسمعه حقيقةً...
ولستَ تتوهَّـم : لقد تحركت لتلك السقطة جارحةٌ لم تتحرك من قبلُ ...
عجباً ؟!! أتراها سقطت عبثاً !!
أم ماذا ؟!!
أرأيت أنك لم تركِّـز تفكيرك معي !!:mad:
نحن نتحدث في الأصل عن انبثاق ذلك الأمر الصغير الذي حرَّك تلك الجارحة التي
لم تتحرك من قبل ...
أرأيت يامن تلوم العٌــشَّــاق أنك أنت الذي لا تفقه !! ...
تلك الإنبثاقة ُ هي انبثاقة العشق في القلب ... وتلك الجارحة لم يعرف لها اسمٌ حتى الآن
فهي تجمع بين صفات العين والأذن والفم والأنف والعقل :
هي التي ترى , وهي التي تسمع , وتستنشق , وتتكلم , وتسيِّـر الجسد !!...
فيالله : أتراها هي الروح ؟!! أم هي مؤثرٌ في الروح ؟!!
إن عرفتَ فقُـل لي ....

ولا زالت النفوس تتوق إلى فيزوف ....

و1

مؤيد الغريبي
07-08-2009, 12:52 AM
سالم التميمي .. !!
قرأت في احد ردودك .. انك لست من العشاق .. ! وانت الآن تكتب عنهم .. !!
هل مازل العشاق يكابرون ! ؟
ام ان الإحساس بالحب اصبح فقاعة صابون .. !؟














ارأيت لم تركز معي !
لهذا سأحتفظ بورقه قد اقدمها لك من تحت الطاوله .. فيما بعد ..

ولك المتابعه ..http://www.dhefaf.com/vb/images/icons/icon12.gif

سالم التميمي
07-08-2009, 01:06 AM
.
.
.
.

مؤيَّـد : هل كان علي بابا من ضمن الأربعين أم ماذا كان ؟!!


انتظرك دائماً ياصديقي , الله لايحرمني منَّـك يامؤيد , قول آمين .

سالم التميمي
07-08-2009, 10:14 AM
.
.
.

عندما تتحرك تلك الجارحة , يفقد المرء شعوره , يفقد الإحساس بالوقت
ومن حوله بل بكل شيء عدا من حرَّك تلك الجارحة .
وتلك الجارحة رغم خفائها إلا أنها صلدة جامدة قد يأتي الزمان على صاحبها فيموت هرماً دون أن تتحرك , وقد تعجب إن علمت أن هذه الجارحة قد تتحرك لأدنى سبب بل لأخفى سبب .
لن أطيل , فأنا بالأشواق لحكاية فيزوف العظيم بشتى وجوهه , قد يستهجن البعض كون فيزوف بأوجه متعددة , وقد يصمت البعض بانتظار الإفصاح عن حكاية فيزوف , وفيزوف معجبٌ بهؤلاء الصامتين الصابرين فهو منهم ولهم ويحبهم .

سالم التميمي
07-08-2009, 11:46 AM
.
.
.
.

دلف فيزوف إلى هذه الدنيا مثل غيره , لايختلف بصفاته عمَّن سبقه بشيء خلا اثنتين .
لن نستعرض حياة فيزوف العظيم منذ بدايتها , فَـلَـذَّةُ الأمر في التأني وأجمل رحلات المرء ماكان عفوياً ودون تخطيط مسبق , وهكذا بالضبط كانت حياة هذا ال فيزوف .
تمدد فيزوف على أريكةٍ قديمةٍ في منزله الصغيرالقابع في سفح جبل ٍ سامق ترفُّ على قمته أجنحة طيور ٍ صغيرة بيضاء كأنما خُـلِـقت من جسد ذاك الطفل الأبيض المتربع تحت الأجنحة وفوق القمة , وكأن هذه الطيور تنتظر سردَ وقائع أحداث حكاية ٍ بطلها فيزوف , وضحيتها الأحداث العجيبة القادمة , ودارت بفيزوف رحى الهواجس وجرفه تيار الذكريات إلى صيحات الأطفال وهتافاتهم في مساء العيد الجميل حين تحرك الباب فجأة بصرير ٍ خَـجِـل ٍ كأنه كمانٌ يُـعِـدُّهُ عازفه لأمسيةٍ حزينه ليتسلل منه مخلوقُ لطيف - لم يكن فيزوف يألف هذا الكائن وإن كان قد سمع عنه من قبل ...

وقع اقدام ٍ في الظلمة , يحس فيزوف بإحساس غريب بدأ يسري لا يعلم كيف - بل هو لا يعلم شيئاً - سوى أن هذا المخلوق يتقدم وبتقدمه كأنما يلجُ في القلب.....

و1

سالم التميمي
07-08-2009, 01:34 PM
.
.
.

الخطوات خائفة – ربما من الظلمة التي تحيط بها - والوجه مضيءٌ بطبعه وإن كان يعكس نور تلك الشمعة الوقحة التي يتراقص لهبها الصغير فرحاً لأنها تحمله على رأسها -فوق الطاولة الكبيرة التي حجبت نورها الوضيع عن الأرض ووهبته للسقف !! .
ما جعل فيزوف يحس ذلك الإحساس هو تلك الابتسامة العذبة الحيَّـةُ الحييَّــةُ من ثغر ذلك المخلوق اللطيف , الذي ما إن دخل حتى ألقى التحية ووقف مطرقاً بخجل ينتظر ردها .
حينها : ردَّ فيزوف بطريقةٍ لم يعهدها من قبل – حيث أن هذا الموقف لم يقع له من قبلُ أيضاً !! – قفز فيزوف واعتذر من ذلك المخلوق ذي الأدب الجمّ , وطلب منه أن يتفضل , وقرَّب له كرسياً , وألحَّ عليه بالجلوس , متسائلاً :
- ماذا تشربين أيتها ...... عفواً
- آنسه ....
- ماذا تشربين يا آنسه ..... عفواً
- مومبي ... الآنسه مومبي ...
- اسمٌ جميلٌ أيتها الكريمةُ ... كجمال نور هذه الشمعة ..
هنا كادت الآنسة مومبي أن تضحك بصوتٍ عال ٍ لكنها تمالكت نفسها وكتمت ضحكتها , وفجأةً :
تلك الشمعة الوقحة الحقيرة تهزُّ لهبها الصغير بعنف كأنها فرحةٌ بمديح فيزوف لها , وماعلمت أنه يمدح النور لا هيَ لكنَّ اهتزازها لم يدم فقد مات صغيرها وعلا منها دخانٌ خفيفٌ يأذن بنومها إلى الأبد إن لم يشعلها أحد .
قالت الآنسة :
- عفواً أبها السيِّـد : يبدو أني نسيت إغلاق الباب فأطفأ النسيم هذه الشمعة ... فهلَّا أشعلتها من فضلك أو أذنتَ لي بإشعالها ؟! , هنا ابتسم فيزوف بخبث وقال لنفسه :
- لقد حانت فرصتك لنيل ماتمنيتهِ حين دلفت هذه الفتاة من الباب .......

سالم التميمي
07-08-2009, 03:22 PM
.
.
.

قالت نفسه بشغف : هيَّــا ننفِّـذ أمنيتي !!
هنا أمسك فيزوف بيد الآنسة مومبي :
- إنهضي من فضلك يا آنستي .
نهضت مومبي ولم تنطق ببنت شفةٍ تابعة ً فيزوف - الممسك بيدها – إلى حيث لا تدري هنا حدثتها نفسها :
ماذا إذا كان هذا الرجل هو من يسرق قلوب الفتيات ؟!!
فبادرت تسأله وقبل ان تتكلم خرج معها من باب المنزل ومضى بها إلى الشرفة وطلب منها أن تقف حيث أراد وقام بسحب كرسي ٍ كبير ٍ , ثم طلب منها أن تجلس .
بادرته بالسؤال قبل أن تستقر على الكرسي :
- لم أخرجتنا من المنزل إلى هنا ؟!!
- لا لشيء إلا لنستنشق الهواء العليل أثناء حديثنا ( أجابها وهو يهمُّ بالجلوس )
وما كاد يهمُّ حتى تذكَّـر أنه لم يحضر لها شراباً , فانصرف ليحضره :
- أين أنت ذاهبٌ ياسيدي .
- لأحضر لك مشروباً .
- شكراً لا أريد شيئاً , استرح من فضلك .
- لكنَّي لم أقدم لك واجب الضيافة .
- فيما بعد أيها السيِّـد الكريم .
- وما المانع أن يكون الآن ؟!!
- لايوجد سوى أني لا أريد شيئاً .
عاد وجلس ونفسه تتراقص سروراً :
قد واتتك الفرصةُ فأَقْـدِم , فسألها :
- من أين أتيت يا آنستي ؟!!
- من المدينة المجاورة .
- هل تبحثين عن عمل أو شخص ٍ ...
وقبل أن يكمل , بادرت مومبي مجيبةً :
- بل أبحث عنك !!

صعق فيزوف , وأصابته ر ِعدةٌ , وقشعريرة في كلِّ شعرةٍ من جسد , ففكَّـر :
- ماذا إن كانت بائعة هوى ؟!! فأجابته مومبي :
- لا لستُ بائعة هوى , إنما أنا أنشد الهدوء في مكان معزولٍ عن الناس , وعندما مرَّت الحافلة من هنا قبل قليل رأيت البيت وكأنه مهجور فقررت أن أبقى فيه أو يأتي صاحبه فلما اقتربت منه رأيت النور عبر النَّـا
( قاطعها )
- فذةِ , فدخلتِ دون إذن ٍ وووو , جميعهم يقولون هذا الكلام رجالهم ونساؤهم ...
- صدقني لقد قلت لك الحق ...
- آنستي : لمَ جـئـتِ حقاً ؟!!
- لا أعلم , وأجهشت بالبكاء .
هنا قام فيزوف الطيِّبُ بتهدئتها وأعطاها قميصه لتمسح دموعها ......
فاختلط صوت مومبي بين البكاء والضحك وكأنما أصيبت بحالة هستيريا ....
تعجب فيزوف من حالها وحدَّث نفسه :
رحمك الله يا أبتِ !! هل هذه من حذرتني منها ؟!!
لقد رأى فيزوف بأم عينه من النساء مالا يمكن حصره , لكن كالآنسة مومبي لم يرَ قطُّ ولن يرى , فهي : وهنا توقف تفكيره وكأنما انتبه من نعاس أو غفوةٍ , وتساءل :
وما أعلم مومبي أني ظننتها بائعة هوى !!