مشعل المسـعودي
04-29-2009, 01:47 PM
ربُـوع عـنيزة !
عِندَمَا أزور صَديقِي منصُور الشّلاحِي في القَصيمْ ، وتَحديدًا في مَدينَة عنِيزَة ، أصَارِحَهُ القَول بِـ أنّ مَا أتَى بي لِـ زِيَارَتِه ليسَ حُبًا فيهِ أو نُزولاً عِندَ إلحَاحِهِ المُتكرّر لِـ زيَارَتِه ، بَلْ البَحث عَنْ الرّاحَة النّفسيّة التِي أجِدُهَا أثنَاءَ إرتِمَائِي بَينَ أحضَانِ مُتّكَئِي عَلَى " دَكّتِه " المُطِلّه عَلَى مِساحَةٍ مِنْ هُدوء ، حيثُ لا مَبَانِي تَحصُر مَدَى البَصَر ، وَتَطِيبُ حِينَهَا " ثَرثَرة " اللّيل !
إقـطَاعِي !
لا أعلَمْ لِمَ غَضِبَ مِنّي الشّيخ إبِنْ مهَايطَانْ أمِير هِجرَة أمْ " الدّلُوخ " وَحَامِي حِمَاهَا ، حِينَ أشَرتُ إليهِ بِـ سَبّابَتِي وَقُلتُ لَه : أنتَ وَاحِد إقطَاعِي ! ؟
فَـ مَنْ يَزُور تِلكَ القَريَة وَيرَى قَصرَهُ المَنِيف وَهُو يَنتَصِبُ مُتَعَاليًا عَلَى بَقيّةِ البُيوتِ القَديمَة التِي تُجَاورُه ، يتّذكّر آخِرَ فُلولِ الإقطَاعِيّين فِي الأفلامِ العَربيّة قَبلَ أنْ يَجتَثّ وُجُودِهِم عَبدالنّاصِر مِنْ صَعيدِ مِصر ، حِينَ سَكَنُوا " السّرَايَات " الوَاسِعَه ، وَإستَبَاحُوا أرَاضِي الفلاحِين " الغَلابَه " ، لِـ يَتَصدّقُوا عَليهِمْ بِـ فُتَاتِ ماتُنتِجُهُ أرَاضِيهِمْ مِنْ خَيرَاتْ !
أعتَقِد بِـ أنّي لَمْ أكُنْ مُخطِئًا ؟!
حـرمَـه !
إعتَادَ المُوظّف فِي بِلادِي عَلَى عِبَارَات مَألُوفَة للجَمِيع ، كَانَ يُلقِيهَا أمَامْ أصحَاب المَعَالِي مِنَ الوُزَرَاء أو السُفَرَاء أو المُدَرَاء للتّبجِيلِ وَالتّوقِير كَـ جُملَة ..
سَمْ الله يِحييكْ ، آمِر يَاطويلْ العُمر ، أبشِرْ طَال عِمْرَك !
أمّا بَعد أنْ أعتُمِدَ تَعيينْ الدكتُورَة نُورَة الفَايزْ كَـ أوّلْ " إمرَأة " سُعودِيّة في مَنصِبْ وِزَارِي ، فَـ يَتَوجّبْ عَليهِ أنْ يُعيدَ صِيَاغَة مُعجَمِه " الدِينَاصُورِي " لِـ يَتّسِع لِـ كَلِمَات جَدِيدَة وَرَقِيقَة تَتمَتّع بِـ رُوحِ الإنفِتَاحِ وَتَتّسِمْ بِـ حِسْ أنثَوِي كَـ قَول .. أبشِري ، سَمّي ، آمرِي يَاطُويلَة العُمر !
فَـ ذلِكَ أفضَل . . ذَوقًا ! ! ;)
لعِب في لعِب !
تَكَادُ تَتجَاوَزُ غِبطَتِي لِـ كَاتِبي الأعمِدَةِ السيَاسيّة وَالرّياضِيَة الحَدّ الذِي يُعطِيهَا مُسمّى " غِبطَة " .. !
فَـ هُمْ لايَكتَرثُونَ لِـ الأحدَاثِ أوْ الهَروَلَةِ وَرَائَهَا ، فَـ هِي تأتِيهِمْ مُذعِنَه مُتسَارِعَةَ الخُطَى ، فَـ يَسردُونَهَا عَلَى أسطُرِ أعمِدَتِهِمْ سَردًا ، وَإنْ لَمْ يَجِدُوا مَايَروي ظَمَأهُمْ الصّحَفي ، تَعمّمَ كُلٌ مِنهُمْ بِـ مَبَادِيء مذهَبِهِ الفِكري ، وَرَشَقَ بِـ الحَجَرِ مَنْ يُخَالِفَهُ في الجَانِبِ المُقَابِل ، وَالكَلامْ لايَختَلِفْ عِندَ مُتَتبّعِي " الكُورَة " وَتَحيّزَهُمْ لِـ نَادٍ دُونَ الآخَر !
وَمِنَ المُفَارقَات أنّ السِيَاسَة تَميلُ لِمَنْ يُحسِنَ اللّعِبَ بِهَا ، كَـ اللّعِبْ بِـ الكُرَةِ تَمَامًا ! !
عَـجرَه
لَو كَانَ في القَصِيمْ مُؤسّساتٍ تَرعَى المَوَاهِبْ كَـ التي فِي ألمَانيَا مَثلاً ، لَـ كَانَ لِـ أبُو " فِيحَان " شَأنٌ عَظيمْ !
أبُو فِيحَانْ " شَايبْ " ستّيني مُتَوسِط الحَال المَادّي ، وَيَصِل إلَى أقَل مِن المُتوَسّط فِي أحَايينَ كَثيرَة ، وَهَذَا الأمر إنعَكَسَ عَلَى سَيّارَتِه " الدّاتسُون " التي بَلَغَتْ مِنَ القِدَمِ عِتيّا !
فَـ خَلَصَ فِكرُهُ عَلَى أنْ يَستَخدِمَ " عَجرَتَهُ " كَـ إشَارَة ضَوئيّة ، بِـ مَعنَى أنّهُ يَمُدُ يَدَهُ للجِهَةِ اليُسرَى ، ويَمُدُ العَجرَه لِـ يُنبّه مَن خَلفَه عَلِى أنّه سَـ " يَنحَرِفْ " بِـ إتّجَاهِ اليَمينْ !
يُروَى أنّ أبُو فِيحَان لَمْ يَسبِقْ أنْ إستَخدَمَ عَجرَتَهُ الغَليظَة لأغرَاضٍ غيرِ " سِلميّه " كَمَا هُو دَارِجْ في عنِيزَة مِنْ ذَوي المَآرِبِ الأخرَى ، وَالعُهدَه عَلَى مَنصور !
The End
أعتَقِدْ بِـ أنّ فِكرَة بِنَاء " دَكّة " أمَامْ مَنزِلِنَا في حَفرالبَاطِنْ أصبَحَتْ تُرَاودُنِي فِعلاً !
سِـيرَه وإنفَتَحِت !
بَعدَ أنْ تَتَعدّى هِجرَة أمْ الدلُوخ بِـ نَحو 60 كم ، سَـ تَجِد لَوحَة كُتِبَ عَليهَا . .
أمْ الدلُوخ تُرحّبْ بِكُم ! ! ! :)
عِندَمَا أزور صَديقِي منصُور الشّلاحِي في القَصيمْ ، وتَحديدًا في مَدينَة عنِيزَة ، أصَارِحَهُ القَول بِـ أنّ مَا أتَى بي لِـ زِيَارَتِه ليسَ حُبًا فيهِ أو نُزولاً عِندَ إلحَاحِهِ المُتكرّر لِـ زيَارَتِه ، بَلْ البَحث عَنْ الرّاحَة النّفسيّة التِي أجِدُهَا أثنَاءَ إرتِمَائِي بَينَ أحضَانِ مُتّكَئِي عَلَى " دَكّتِه " المُطِلّه عَلَى مِساحَةٍ مِنْ هُدوء ، حيثُ لا مَبَانِي تَحصُر مَدَى البَصَر ، وَتَطِيبُ حِينَهَا " ثَرثَرة " اللّيل !
إقـطَاعِي !
لا أعلَمْ لِمَ غَضِبَ مِنّي الشّيخ إبِنْ مهَايطَانْ أمِير هِجرَة أمْ " الدّلُوخ " وَحَامِي حِمَاهَا ، حِينَ أشَرتُ إليهِ بِـ سَبّابَتِي وَقُلتُ لَه : أنتَ وَاحِد إقطَاعِي ! ؟
فَـ مَنْ يَزُور تِلكَ القَريَة وَيرَى قَصرَهُ المَنِيف وَهُو يَنتَصِبُ مُتَعَاليًا عَلَى بَقيّةِ البُيوتِ القَديمَة التِي تُجَاورُه ، يتّذكّر آخِرَ فُلولِ الإقطَاعِيّين فِي الأفلامِ العَربيّة قَبلَ أنْ يَجتَثّ وُجُودِهِم عَبدالنّاصِر مِنْ صَعيدِ مِصر ، حِينَ سَكَنُوا " السّرَايَات " الوَاسِعَه ، وَإستَبَاحُوا أرَاضِي الفلاحِين " الغَلابَه " ، لِـ يَتَصدّقُوا عَليهِمْ بِـ فُتَاتِ ماتُنتِجُهُ أرَاضِيهِمْ مِنْ خَيرَاتْ !
أعتَقِد بِـ أنّي لَمْ أكُنْ مُخطِئًا ؟!
حـرمَـه !
إعتَادَ المُوظّف فِي بِلادِي عَلَى عِبَارَات مَألُوفَة للجَمِيع ، كَانَ يُلقِيهَا أمَامْ أصحَاب المَعَالِي مِنَ الوُزَرَاء أو السُفَرَاء أو المُدَرَاء للتّبجِيلِ وَالتّوقِير كَـ جُملَة ..
سَمْ الله يِحييكْ ، آمِر يَاطويلْ العُمر ، أبشِرْ طَال عِمْرَك !
أمّا بَعد أنْ أعتُمِدَ تَعيينْ الدكتُورَة نُورَة الفَايزْ كَـ أوّلْ " إمرَأة " سُعودِيّة في مَنصِبْ وِزَارِي ، فَـ يَتَوجّبْ عَليهِ أنْ يُعيدَ صِيَاغَة مُعجَمِه " الدِينَاصُورِي " لِـ يَتّسِع لِـ كَلِمَات جَدِيدَة وَرَقِيقَة تَتمَتّع بِـ رُوحِ الإنفِتَاحِ وَتَتّسِمْ بِـ حِسْ أنثَوِي كَـ قَول .. أبشِري ، سَمّي ، آمرِي يَاطُويلَة العُمر !
فَـ ذلِكَ أفضَل . . ذَوقًا ! ! ;)
لعِب في لعِب !
تَكَادُ تَتجَاوَزُ غِبطَتِي لِـ كَاتِبي الأعمِدَةِ السيَاسيّة وَالرّياضِيَة الحَدّ الذِي يُعطِيهَا مُسمّى " غِبطَة " .. !
فَـ هُمْ لايَكتَرثُونَ لِـ الأحدَاثِ أوْ الهَروَلَةِ وَرَائَهَا ، فَـ هِي تأتِيهِمْ مُذعِنَه مُتسَارِعَةَ الخُطَى ، فَـ يَسردُونَهَا عَلَى أسطُرِ أعمِدَتِهِمْ سَردًا ، وَإنْ لَمْ يَجِدُوا مَايَروي ظَمَأهُمْ الصّحَفي ، تَعمّمَ كُلٌ مِنهُمْ بِـ مَبَادِيء مذهَبِهِ الفِكري ، وَرَشَقَ بِـ الحَجَرِ مَنْ يُخَالِفَهُ في الجَانِبِ المُقَابِل ، وَالكَلامْ لايَختَلِفْ عِندَ مُتَتبّعِي " الكُورَة " وَتَحيّزَهُمْ لِـ نَادٍ دُونَ الآخَر !
وَمِنَ المُفَارقَات أنّ السِيَاسَة تَميلُ لِمَنْ يُحسِنَ اللّعِبَ بِهَا ، كَـ اللّعِبْ بِـ الكُرَةِ تَمَامًا ! !
عَـجرَه
لَو كَانَ في القَصِيمْ مُؤسّساتٍ تَرعَى المَوَاهِبْ كَـ التي فِي ألمَانيَا مَثلاً ، لَـ كَانَ لِـ أبُو " فِيحَان " شَأنٌ عَظيمْ !
أبُو فِيحَانْ " شَايبْ " ستّيني مُتَوسِط الحَال المَادّي ، وَيَصِل إلَى أقَل مِن المُتوَسّط فِي أحَايينَ كَثيرَة ، وَهَذَا الأمر إنعَكَسَ عَلَى سَيّارَتِه " الدّاتسُون " التي بَلَغَتْ مِنَ القِدَمِ عِتيّا !
فَـ خَلَصَ فِكرُهُ عَلَى أنْ يَستَخدِمَ " عَجرَتَهُ " كَـ إشَارَة ضَوئيّة ، بِـ مَعنَى أنّهُ يَمُدُ يَدَهُ للجِهَةِ اليُسرَى ، ويَمُدُ العَجرَه لِـ يُنبّه مَن خَلفَه عَلِى أنّه سَـ " يَنحَرِفْ " بِـ إتّجَاهِ اليَمينْ !
يُروَى أنّ أبُو فِيحَان لَمْ يَسبِقْ أنْ إستَخدَمَ عَجرَتَهُ الغَليظَة لأغرَاضٍ غيرِ " سِلميّه " كَمَا هُو دَارِجْ في عنِيزَة مِنْ ذَوي المَآرِبِ الأخرَى ، وَالعُهدَه عَلَى مَنصور !
The End
أعتَقِدْ بِـ أنّ فِكرَة بِنَاء " دَكّة " أمَامْ مَنزِلِنَا في حَفرالبَاطِنْ أصبَحَتْ تُرَاودُنِي فِعلاً !
سِـيرَه وإنفَتَحِت !
بَعدَ أنْ تَتَعدّى هِجرَة أمْ الدلُوخ بِـ نَحو 60 كم ، سَـ تَجِد لَوحَة كُتِبَ عَليهَا . .
أمْ الدلُوخ تُرحّبْ بِكُم ! ! ! :)