يوسف الحربي
09-19-2009, 03:54 PM
( تنتهي حرية يدك عندما تبدأ حرية أنفي )
,
,
ثمة فرق شاسع بين ليبرالية الغرب التي تقوم على حرية الفرد واحترامها في إطار أنظمةوقوانين تشكل خطوطها حدوداً واضحة بين حرية الفرد وحرية الآخر / المجتمع
وبين ليبرالية العرب التي تبنتها شخصيات هزيلة فقدت بارتماءها في أحضان الغرب هويتها لتمارس على مسرحنا أدوراً مرسومة يتشوقون من خلالها لتحقيق أهدافهم الطامحة لتحرير المرأة من العفة والفكر من القيم ( للتأكد من هذا يرجى الرجوع لاطروحاتهم وقضاياهم ) ..هذه الأهداف تتناغم ومنطلقات تفكيرهم الجزئي المتكيء على نداء منطقة العمليات الوسطى من الجسد دون الارتفاع إلى أعلاه حيث العقل والحواس ..
وحين بدأ تيار المعارضة يحصرهم وينسج من فضح مخططاتهم حبلاً يلتف حولهم عزلة وانغلاقاً أعلنوا تظلمهم من هذا الاقصاء وألبسوه قميص عثمان ثم طافوا به يستصرخون على المنابر ويستنصرون .. هم يرفعون الحرية راية لهم ويرون في الاقصاء سكوناً يوقف خفقها ونسوا أن للآخر حرية تمثل في قبول أفكارهم أو رفضها ..
الاستماع حرية وغلق الأذن حرية ..القبول حرية والرفض حرية ..الاقصاء رفض وبالتالي هو حرية ..
لقد خلق الله للانسان أذناً يسمع بها , هذا السمع حلقة في منظومة الفهم للأشياء المحيطة بنا , وعلم الله الانسان كيف يسد أذنيه أمام كل صوت يمتد في الدواخل ضيقاً وازعاجا ..
لا أريد أن أسمعك ..للانسان حريته في اغلاق الأذن دون كل صوت لا يتفق مع قناعته ورغبته دونما اعتبار لخطأ هذه القناعة أو صوابها ..قال تعالى ( جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ) ..هؤلاء القوم مارسوا حريتهم من خلال رفضهم للحق لمّا جاءهم وهي حرية نتاجها سلبي وهو الهلاك ..
هناك فرق بين الاعتراف بحقيقة الآخر وشطب وجوده ..نعترف باليهود كبشر خلقهم الله وبحقهم في الحياة ونرفض ما يقولون ويعملون ..نعترف بوجود أذنابهم بيننا وبحقهم في التعبير عن دخائل أنفسهم ونرفض ما يقولون جملة وتفصيلا , الرفض يأتي أبدياً مع الذين يرفضون العقيدة الاسلامية الصحيحة ويشككون فيها , والرفض يأتي أبدياً كذلك مع الذين يشوهون حضارتنا وموروثنا ..ولو وقفنا وقفة صادقة مع هؤلاء الذين يمثلون الامتداد الطبيعي للمنافقين ووضعناهم تحت المجهر الاسلامي لرفضنا حتى مجرد التفكير فيهم ..
قد يسأل البعض عن الردة ..أليست اقصاء للاسلام فلماذا لها عقوبة رغم أنها حرية والاسلام يحترم الآخر ولا يرغمه على ترك معتنقاته ..هنا يختلف الوضع فدخول الاسلام مشروط بعدم الخروج منه والخروج اخلال بالشروط يستدعي تطبيق الضوابط وتفعيلها ...................................
الاقصاء ثوب خداع ألبسه المنبوذون الساذجين ....فرح به الساذجون وعميت عيونهم عن قماشه الرديء صنعاً وحياكة
أعترف بك بشر يأكل ويشرب ويتكاثر ولا أعترف بأفكارك ولا أريد أن أسمعها .. أرفضك وفكرك جملة وتفصيلا ..أليس هذا حق من حقوقي ..هل أسمعه مكرها ..وهل الاكراه حرية .....
يوسف الحربي
,
,
ثمة فرق شاسع بين ليبرالية الغرب التي تقوم على حرية الفرد واحترامها في إطار أنظمةوقوانين تشكل خطوطها حدوداً واضحة بين حرية الفرد وحرية الآخر / المجتمع
وبين ليبرالية العرب التي تبنتها شخصيات هزيلة فقدت بارتماءها في أحضان الغرب هويتها لتمارس على مسرحنا أدوراً مرسومة يتشوقون من خلالها لتحقيق أهدافهم الطامحة لتحرير المرأة من العفة والفكر من القيم ( للتأكد من هذا يرجى الرجوع لاطروحاتهم وقضاياهم ) ..هذه الأهداف تتناغم ومنطلقات تفكيرهم الجزئي المتكيء على نداء منطقة العمليات الوسطى من الجسد دون الارتفاع إلى أعلاه حيث العقل والحواس ..
وحين بدأ تيار المعارضة يحصرهم وينسج من فضح مخططاتهم حبلاً يلتف حولهم عزلة وانغلاقاً أعلنوا تظلمهم من هذا الاقصاء وألبسوه قميص عثمان ثم طافوا به يستصرخون على المنابر ويستنصرون .. هم يرفعون الحرية راية لهم ويرون في الاقصاء سكوناً يوقف خفقها ونسوا أن للآخر حرية تمثل في قبول أفكارهم أو رفضها ..
الاستماع حرية وغلق الأذن حرية ..القبول حرية والرفض حرية ..الاقصاء رفض وبالتالي هو حرية ..
لقد خلق الله للانسان أذناً يسمع بها , هذا السمع حلقة في منظومة الفهم للأشياء المحيطة بنا , وعلم الله الانسان كيف يسد أذنيه أمام كل صوت يمتد في الدواخل ضيقاً وازعاجا ..
لا أريد أن أسمعك ..للانسان حريته في اغلاق الأذن دون كل صوت لا يتفق مع قناعته ورغبته دونما اعتبار لخطأ هذه القناعة أو صوابها ..قال تعالى ( جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ) ..هؤلاء القوم مارسوا حريتهم من خلال رفضهم للحق لمّا جاءهم وهي حرية نتاجها سلبي وهو الهلاك ..
هناك فرق بين الاعتراف بحقيقة الآخر وشطب وجوده ..نعترف باليهود كبشر خلقهم الله وبحقهم في الحياة ونرفض ما يقولون ويعملون ..نعترف بوجود أذنابهم بيننا وبحقهم في التعبير عن دخائل أنفسهم ونرفض ما يقولون جملة وتفصيلا , الرفض يأتي أبدياً مع الذين يرفضون العقيدة الاسلامية الصحيحة ويشككون فيها , والرفض يأتي أبدياً كذلك مع الذين يشوهون حضارتنا وموروثنا ..ولو وقفنا وقفة صادقة مع هؤلاء الذين يمثلون الامتداد الطبيعي للمنافقين ووضعناهم تحت المجهر الاسلامي لرفضنا حتى مجرد التفكير فيهم ..
قد يسأل البعض عن الردة ..أليست اقصاء للاسلام فلماذا لها عقوبة رغم أنها حرية والاسلام يحترم الآخر ولا يرغمه على ترك معتنقاته ..هنا يختلف الوضع فدخول الاسلام مشروط بعدم الخروج منه والخروج اخلال بالشروط يستدعي تطبيق الضوابط وتفعيلها ...................................
الاقصاء ثوب خداع ألبسه المنبوذون الساذجين ....فرح به الساذجون وعميت عيونهم عن قماشه الرديء صنعاً وحياكة
أعترف بك بشر يأكل ويشرب ويتكاثر ولا أعترف بأفكارك ولا أريد أن أسمعها .. أرفضك وفكرك جملة وتفصيلا ..أليس هذا حق من حقوقي ..هل أسمعه مكرها ..وهل الاكراه حرية .....
يوسف الحربي