المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المشائين ... وقصة الفجر !!


خالد راضي الظفيري
10-10-2009, 02:29 AM
المشائين .... وقصة الفجر !!

نعيش في هذا العالم , نرى ونسمع, ونتعايش مع أشياء كثيرة, بعضها نجد ما يفسره في مخيلتنا, وبعضها نعرفها ونحفضها, ونجهل أي معلومة لفهمها
قارئ الكريم
ما كتب بالأعلى ليس أحجية ولا هي جمل فلسفية , بل كانت ناتج تجربة, عشتها وعاشها الكثير منكم , كلنا يعرف بمدينته أو بفريجه أو بقريته شخص, يمتهن المشي, ليس للرياضة, ولكن هذا عملة بالدنيا , يقضي وقته بين النوم والمشي , ولا يكلم أحد , تصيبه حالة حركيه انطوائية , يصفهم البعض بالجنون , وقد تأذيهم أفعال صغار العقول والسنون, ولكنهم يبقون دائما يمشون بهدوء .
قارئ الكريم
قبل وقت ليس بقليل , حدثت لي قصة, مع أحد المشائين, كما أسميهم , مع خروجي في ساعات الصباح الباكر, لأخذ جولة بشوارع الجهرا, التي أعشق فجرها وهمها , لاح لي أحد المشائين في الجهرا , وهو شخص مشهور, ويعرف شكله معظم أهل الجهرا , وكان واقفا على رصيف الشارع, ينتظر من يقله , ولم أتردد بالوقوف له , وسؤاله ما يريد , كنت قبل السؤال, أجهل أي تعريف للمشائين سوى مشيهم الدائم , وعندما أجابني بما يريد , أعجبني منطقه وأدبه , وبعد ركوبه معي , أخذنا نتجاذب أحاديث متنوعة , عن المجتمع وعن السياسة, والناس هم أكثر ما شكا منه ذلك العاقل الخجول , وبينما نحن في طريقنا لمقرة الذي يريده , وهو عبارة عن مكان , يقع في أطراف مدينة الجهرا , يربي فيه بعض الحيوانات , يقول لي , أنا فضلت الحياة مع الحيوانات ,(( لأنها لا تأذين )) بعد ذلك اللقاء مع أحد المشائين بشوارع الجهرا , تغيرت كل مفاهيمي, عن سلوك البشر وطباعهم , الرجل الذي كنت أراه يمشي طول العشرين سنه لم يكن مجنونا أو معاقا عقليا , بل راجح العقل وعذب اللسان , ولكنه أعتزل الناس بصمته فلم يتركوه , بل عللوا صمته جنونا , ومصافحة شوارع المدن مشيا, شيئا غير مألوف , سبحان الله في طبع البشر , تخالفهم تصبح مجنونا .
قارئ الكريم
هؤلاء المشائين, يسرحون بملكوت رب العالمين, طالما أنهم عاقلون الوجود, من حيث السلوك والغريزة , فحقهم علينا, احترام خصوصيتهم وآدميتهم , ومعاملتهم معاملة تليق بمن خلقهم, وجعل منهم المبتلى المحتسب


ودمتم ,,,


خالد راضي الظفيري


نشر بالراي

هند الفهيد
10-10-2009, 03:42 AM
/



جميل أن نجد مايحتوينا ويصلنا بأرواحنا
البعض وجد من ذلك عالمه وسعادته
والبعض يمارس هواية الجلوس على البحر وربما لساعات بلا حديث ولا حتى همسه
وربما يكون في مشكلة فيجد حلا من خلال ذلك
هي عادات أو هوايات تريح النفس وتجمع شتاتها
والأجمل وليتنا كنا مثلهم
من يقضون وحدتهم بالعبادات..
هم غالبا الأوعى والأعقل..


موضوع جميل أخي خالد
وأراه يميل إما للروافد أو البساتين
هكذا أراه
وصباحك ياسمين

/

ريم علي
10-10-2009, 08:19 AM
موضوع رائع وقيّم ويوسع مداركنا ونظرتنا نحو الآخرين
أغلبنا يأخذه أنطباعه عن الآخرين وقد يكون أنطباعاً خاطئاً
ولا يعكس حقيقة الآخرين ، حيث نكتشف ذلك بعد القرب منهم
وندرك بعدها عمق شخصياتهم ومدى تفكيرهم واشياء كثيرة

خالد يعطيك الف عافيه

مؤيد الغريبي
10-10-2009, 09:33 AM
خالد الظفيري ..
حقاً يستحق النشر .. يستحق القراءه ..

شكراً لإنسانيتك .. شكراً لك .. يا خالد

أسمى
10-10-2009, 07:32 PM
:
وكثيراً ما يُلام الإنسان على اعتزاله..لكن لكل شخصية قدراتها .وطاقاتها الإحتمالية
قال عليه الصلاة والسلام لمن سأل عن اعتزال الناس لأذاهم بل خالطهم واصبر على أذاهم..
وقد يُضاف ذلك لرصيد المؤمن القوي وهو عند الله أخير.
:
أحياناً الإبتعاد عن الناس نقاهة..وإعادة غربلة للحياة أجمع.

:
أخ خالد..
اهلاً بك.

جوهرة
10-11-2009, 06:47 AM
هو لا يُلام بل يُحسد من قِبل من أَعابه .. وشكك في سلوكه
وماهو إلا سوي
وماهو إلا سوي
لكن من يُدرك يا خالد

و3 +:)

محمد المشري
10-11-2009, 04:50 PM
خالد راضي الظفيري


*





عِندما يُعجبني طرح ٌ ما .. أجد نفسي في مأزق - التعقيب -
لذا غالبا ً .. ما أجد نفسي أمتهن الصمت ..

أخي.. قد لا أُصنف أحد المشائين المشهورين ولكنّي مشّاء
ولا أحبذ أن أكون أحد المشائين الذين تجدهم في جهراءن االغالية والذين تدور حولهم التعلقيات
والأسئلة
.. ولكنّ - معشر المشائين -
لآ يحتلفون عنّا كثيرا ً إلا أنهم :

من يرى الأمور بأشكالِها الحقيقة هم من يعشقون الريح
وخيوط الفجر .. هم أصدقاء اليل وتِلك السماء المُزينه بالمصابيح
هم الهاربين من .. الصَخب .. والشوارع .. وإزدحام الناس
ألم ترى أنهم لا يضهرون إلا أناء الليل وأطراف النهار ..



شكرا ً لك بحجم صدقك وعقلك ..