وداد الكواري
10-12-2009, 10:19 AM
«إن الذي يكتب عن حب المرأة، هو الرجل. والذي يكتب عن نفسية المرأة هو الرجل. والذي يصنع أزياء المرأة رجل. والذي يبني لها البيت هو رجل. والذي يحكم عليها قاضٍ من الرجال. والذي يدافع عنها محامٍ من الرجال. والذي يعالجها طبيب من الرجال. والوصي عليها رجل. وولي أمرها رجل. والذي يوقّع باسمها رجل. والذي يعلّمها رجل. مسكينة المرأة. لماذا لا نترك لها الفرصة مرة لتصف لنا مشاعرها بنفسها، ولتقول لنا بماذا تشعر ولو لمرة؟».
كلمات قالها الكاتب مصطفى محمود منذ 49 عاماً. وعلى الرغم من استنكاره هذا الحَجْر القسري، لا يطالب إلا بتركها تعبر عن نفسها. المرأة الآن تعبر عن نفسها بأكثر من طريقة. لقد اختلف الوضع، وأصبحت تحب، وتكتب، وتبني، وتحلم، وتشغل أكبر المناصب. ولكن مازال الوصي يملك حق مباركة هذا الحق أو محاربته. ومن حقها أن تكتب، لكن بعد أن يحدد لها ما تكتب. من حقها أن تحلم كما تشاء، فلا رقابة على الأحلام، لكن عليها أن تحصل على مباركة وموافقة هذه الأحلام، إذا رغبت في تحويلها إلى واقع. وأيضاً من الوصي: أب، أو أخ، أو زوج، أو عم، أو ابن عم. المرأة تعمل وتقبض مثل الرجل، ولأنها مكرمة ذكورية، عليها أن تسهم في إنفاق راتبها كله أو جزء كبير منه على المنزل. وعلى أحسن تقدير، على نفسها وأطفالها.
لقد قامت الثورات والحروب من أجل الحرية، حرية الفرد، والفرد يعني الرجل والمرأة. ولسبب ما، يحصل عليها الرجال فقط. المرأة الشرقية لا تريد الكثير، فالحرية بالنسبة إليها تنحصر في كلمتين نعم ولا: نعم لحقها في اختيار الزوج، والدراسة، والعمل، وتقرير المصير. ولا، حين يُمنع عنها هذا الحق وتُمتهن إنسانيتها وكرامتها. صديقة عزيزة على قلبي، ضربها والدها حتى الموت، ومنعها من الذهاب إلى الجامعة، لأنها اختلفت معه في شأن عائلي. صديقة أخرى تشغل منصباً حساساً ومهماً، وتتخذ عشرات القرارات يومياً في مقر عملها، لكنها لا تستطيع أن تدعو صديقة إلى زيارتها في منزلها، إلا بعد موافقة الزوج، الذي يبحث ويتقصى عن الاسم، والكُنية، والماضي، والحاضر، ثم يقرر. وغالباً ما يكون قراره الرفض. وهناك حكمة قديمة تقول: «ضاع المال.. لم يضع شيء.. ضاعت الشجاعة.. ضاع شيء نفيس.. ضاع الشباب.. ضاع أنفس ما نملك.. ضاعت الحرية.. ضاع كل شيء في الحياة».
كلمات قالها الكاتب مصطفى محمود منذ 49 عاماً. وعلى الرغم من استنكاره هذا الحَجْر القسري، لا يطالب إلا بتركها تعبر عن نفسها. المرأة الآن تعبر عن نفسها بأكثر من طريقة. لقد اختلف الوضع، وأصبحت تحب، وتكتب، وتبني، وتحلم، وتشغل أكبر المناصب. ولكن مازال الوصي يملك حق مباركة هذا الحق أو محاربته. ومن حقها أن تكتب، لكن بعد أن يحدد لها ما تكتب. من حقها أن تحلم كما تشاء، فلا رقابة على الأحلام، لكن عليها أن تحصل على مباركة وموافقة هذه الأحلام، إذا رغبت في تحويلها إلى واقع. وأيضاً من الوصي: أب، أو أخ، أو زوج، أو عم، أو ابن عم. المرأة تعمل وتقبض مثل الرجل، ولأنها مكرمة ذكورية، عليها أن تسهم في إنفاق راتبها كله أو جزء كبير منه على المنزل. وعلى أحسن تقدير، على نفسها وأطفالها.
لقد قامت الثورات والحروب من أجل الحرية، حرية الفرد، والفرد يعني الرجل والمرأة. ولسبب ما، يحصل عليها الرجال فقط. المرأة الشرقية لا تريد الكثير، فالحرية بالنسبة إليها تنحصر في كلمتين نعم ولا: نعم لحقها في اختيار الزوج، والدراسة، والعمل، وتقرير المصير. ولا، حين يُمنع عنها هذا الحق وتُمتهن إنسانيتها وكرامتها. صديقة عزيزة على قلبي، ضربها والدها حتى الموت، ومنعها من الذهاب إلى الجامعة، لأنها اختلفت معه في شأن عائلي. صديقة أخرى تشغل منصباً حساساً ومهماً، وتتخذ عشرات القرارات يومياً في مقر عملها، لكنها لا تستطيع أن تدعو صديقة إلى زيارتها في منزلها، إلا بعد موافقة الزوج، الذي يبحث ويتقصى عن الاسم، والكُنية، والماضي، والحاضر، ثم يقرر. وغالباً ما يكون قراره الرفض. وهناك حكمة قديمة تقول: «ضاع المال.. لم يضع شيء.. ضاعت الشجاعة.. ضاع شيء نفيس.. ضاع الشباب.. ضاع أنفس ما نملك.. ضاعت الحرية.. ضاع كل شيء في الحياة».