المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تغذية الشمس ...


لحظة
10-20-2009, 11:10 PM
تغذية الشمس من الشعر الآسيوي /// ترجمة أحمد فرحات


حقوق الطبع والنشر محفوظة للمجمع الثقافي في أبوظبي ..... بيع هذا الكتاب بدرهم واحد

بمناسبة عيد الجلوس السابع والثلاثين للشيخ زايد بن سلطان رحمة الله عليه


يقول أحمد فرحات :


عرفت البعض من شعراء الشرق الأقصى وشبه القارة الهندية خلال زياراتي المتكررة وشبه الطويلة إلى بلدانهم . أما البعض الآخر فعرفته أكثر في دبي المدينة الكوزموبوليتيه المتآلقة ونتج عن لقائي شعراء من هذه القوميات ومن ثم محاورتهم ومعايشتهم عن كثب هذا الكتاب الشعري المترجم والذي تفتقد إليه على ما أعتقد مكتبتنا الشعرية الحديثة ... استغرق هذا المشروع ثلاث سنوات هي الأخيرة من سنيّ اقامتي التي مضى عليها عشر حتى الآن في دولة الإمارات العربية المتحدة ..


ويقول :

ولدى شعر البعض من هؤلاء الأسيويين الذين ولدوا أو عاشوا في دولة الإمارات نلحظ هذه السيولة الإنسانية العالية تتقاطع والمكان بناسه وعلاقاته ومشهديات طبيعته المنسرحه الضافية بحرا صحراء نخلا ً وتفاصيل اخرى

كل شئ يعبر ليبقى في الذاكرة مستعذب الصورة رفيع الحدس وطافح التوحد بذاك البهاء الخفي الحميم


ويقول :

في طوافنا في فضاء انصوصهم لا نعثر على روح مجاهدات ذهنية نظامية أو دعائية ممالئة فالقصائد تقع علينا هكذا بلا رتوش أو مقدمات أو استنتاجات ... تأتي حافلة برؤية شعرية ظازجة حارة ولا تحب كلماتها الكبرياء ... رؤية تظل تستخرج من النفس الأعمق والأهدأ والأكثر احترازا ً مما هو متداول في سوق اللغة الشعرية السائدة .... وعلى قصرها تزدحم القصيدة لديهم بالتفاصيل والغربة الخضراء والأسئلة الصاخبة المنسقة لفوضويتها على زووالها ..



الشارقة في 18/2/1998 م ( أحمد فرحات )




يتبع >>>>>




هنا سأضع بين أيديكم بعض القصائد المكتوبة ...



فأنتظروني



دمعة في زايد

لحظة
10-20-2009, 11:21 PM
كومار سينغ كوجرال شاعر هندي انتحر في مدينة الشارقة عام 1997م ... وترك رسالة يقول فيها :


" رحلت لهدف وحيد هو البحث عن مزيد من الصلة بالواقع "

سأكمل ماقيل عنه فيما بعد ....


أرجو المتابعة


(( انتصار رائحة السمك ))



رائحة السمك

تخطت حدود السوق

قال لنفسه :

ماذا لو دخلت السوق

وانتخبت أسماكا ً

لغدائي ؟

دخل صديقي سوق

السمك في الشارقة

وراح يتفرس بعينيه

بأنواع السمك

غلبته حيرة الإنتخاب

فخرج من السوق

وجاء بالرائحة إليّ ..



***



يتبع

لحظة
10-20-2009, 11:31 PM
(( جاري خليفة ))



جاري العجوز خليفة

مطرقا ً يذهب إلى البحر

كل يوم

يقف متذكرا ً مافات

من أيام ومظاهر

فيرى أن البحر هو البحر

بينما الصحراء

هي التي تغيرت

لبست وجها ً

اسمنتيا ً لا قبل له به

ورفاقه جميعا ماتوا

حبه مات

لؤلؤة العين فيه جفّت

لحيته اصفرّت وبارت

لكن حبه للناس ..

جميع الناس ، لم يتغير

هاهو يحيّيني في الصباح

ويحيين في أثناء عودته

من البحر

مرة لحقت به عن غير قصد

ترفّق بي وترفّقت به

قلت له بطريقة شبه فلسفية

ان عدوا ً واحدا ً يتربص بنا

اسمه الزمن

تطلع إليّ وقال :

ولكنك شاب تستطيع

اغتيال الزمن بالرحيل

إلى أزمنة اخرى ترتاح فيها

قلت له : هذا المكان وزمانه

ارتاح فيهما لأنني

ولدت هنا

وهنا على مايبدو سأموت

أجاب : هذه أرض الله

الواسعة

وهي للجميع

والزمن فيها هو الزمن

جاري العجوز خليفه

حكيم على طريقته

بمجرد أن أطرِق في

تأملاته الحانية

يعني أن أكونه

ويكونني

في الزمن الواحد

والمكان الواحد .



******



يتبع

لحظة
10-20-2009, 11:38 PM
(( قصر أبي ))


في الردهات الباردة

لهذا القصر القديم

يتجول أبي كل صباح

وذلك حتى يرى

المساء قبل الأوان

مساءه البارد

المرتعش بصمت الأفول

بنى أبي هذا القصر

ليتجول فيه وهو حيّ

وليموت فيه وهو

حيّ ايضا ً


******



يتبع

أسمى
10-22-2009, 02:25 PM
قرأتُ الأولى وأخذتني بعيداً..
ولي عودات إن شاء المولى..

ز1

أريج
10-22-2009, 07:26 PM
متابعه يا حلم
شكرا لهذه الروعه

لحظة
10-22-2009, 11:01 PM
أهلا ً قيد


أهلا ً أريج ...



سأكمل ....



دمعة في زايد

فقـد
10-22-2009, 11:05 PM
كان يجب أن تقولي أن نصفهم ليسوا شعراء في الحقيقة،
المترجم جلس معهم وعاش حياتهم وكتب حديثهم أيضاً....


أخيراً نزلتي الكتاب...!

لحظة
10-22-2009, 11:18 PM
ساكمل ماقاله أحمد فرحات عن الشاعر كومار سنغ كوجرال ...


.........


قال كومار لأحمد حين أعطاه نسخة من مخطوط أشعاره بالإنكليزية غير المطبوعة حتى الآن

وذلك قبل شهر ونصف الشهر من انتحاره .... قال :


" إقرأها ثم ارمها في أول سلة مهملات تصادفها .... فالقصيدة تؤدي مهمتها بمجرد قراءتنا لها .."


:
:
:


(( جثة ))


رايته يحمل جثته

كل صباح

ويرميها بعيدا ً حتى

تصل أعماق المساء

ظل هذا النجم

يمارس عادته

كل يوم

حتى صار محجوزا ً

في عين كل من يراقبه

هكذا بلا ذعر

أو عناد .

لحظة
10-22-2009, 11:27 PM
(( الرائي ))



اختبل عقله

حين رآني أنا الأنيق

الوسيم

أتعطل بانتحار عابر

يأكلني النمل الأبيض

والنمل الأحمر

والذباب الأزرق

لا تختبل أيها الرائي

لأنك مثلي

راء وعابر .



:
:


يتبع >>>>

لحظة
10-22-2009, 11:39 PM
(( الأشباح ))



مكثت طويلا ً

في صمتهم

كانوا مسالمين ايضا

كالجماجم غير المرئية

ثم ، فجأة ، تحركوا

ليغيروا عليّ

قاصدين أن أصير

واحدا منهم

وألحق بتفاصيلهم

وأعشاب صراخهم الزائد

لكنني قاومت

وصرخت على طريقتي

ضحكوا ومالوا عليّ

من جديد

يطربون بأيديهم المنتصرة

ويحاصرون حتى صراخي

إذ ردّوه من شاهقه

إلى أحشائي

فطلبت اذ ذاك بهدوء

أن أستمهل قليلا

فانقسموا على بعضهم

قال الفريق الأول من

الأشباح : ليلتحق بنا هكذا

دونما إزعاج

أجاب الفريق الثاني :

لا قيمة لإلتحاق مع هدنة

ومن دون رعشات خوف

يبديها هذا المتهالك

في الضلالات

................

...............


مابين الفراغ القليل الذي

تبدّى فجأة

سحبت مسدسي الوهمي


واطلقت النار على

نفسي

فمات الجميع

وقدتهم في الموت

إلى جنة الإنكسار

المضي .

لحظة
10-23-2009, 03:26 PM
قال أحمد فرحات عن الشاعر كومار ..:


لم أكترث لما قاله صديقي الشاعر الهندي غير أني خطفت من يده المخطوط الشعري خطفا ً وقرأته

لاحقا بمتعة متأملة فاحصة تزمع الاتيان بكثير من رموز هذا الشاعر الوسيم وتحليلها في العمق .

وعندما فوجئت بإقدامه على الإنتحار ازدادت حيرتي فيه وفي الأسباب التي جعلته يطلق النار على نفسه مرتين مرة على الرأس والثانية

على القلب وذلك كما اشار تقرير الطبيب المعاين

.... بخاصة انه كان بعيدا ً من المعاناة المباشرة التي تضغط بأسبابها على الإنسان فهو مثلا ً كان من الأغنياء المرفهين جدا وكان

لا يعاني من أية امراض جسدية مستعصية لكنه في المقابل كان صاحب عقل متطور وثقافة متطورة ايضا أهّلاه وهو بعد لم

يتجاوز الأربعين لأن يفلسف الوجود بصورة غلابة وشبه حاسمة زادته إيغالا ً في ماوراء الحقائق . لكن حماسته للأفكار الفلسفية

لم تكن لتطغى البتة على حساسيته الشعرية فائقة الإقتدار والضرب والإفراط فهو شاعر في المقام الأول لا يخون الحاضر

البتّة إذا تعلق بالماضي أو المستقبل ولا يخون حواسّه ومظانّه وكل الثّمار المحرقة فيه ..

شعره لا يستثير اليأس بل يتجاوزه بصوت الحواس طمعا في تملك الأسرار المحرقة التي تتقد في الشر وربما اقدم على

عملية الإنتحار بهدف المزيد من الإتحاد مع هوى بلغ مداه فيه ... أولم يقل في رسالته التي تركها قريبا من جثته

" رحلت لهدف وحيد هو البحث عن مزيد من الصلة بالواقع " ..




سأتابع ...>>>>>



دمعة في زايد

لحظة
10-23-2009, 03:44 PM
(( سلطات )



ترى ايستطيع الواحد

منا أن يتتجنب

سلطة ذاته عليه ؟

شخصيا ً اشك في

ذلك

لكن لي محاولات ناجحة

في هذا الصدد ،

إذ قررت مرة أن أرحل

في نفسي

عن نفسي

جاء النوم ثقيلا ً ... ثقيلا ً

مثل مقاه سود

ويباس غير مرئي

قررت الرحيل أكثر

ببأس له تذكاراته

التي تحولت سراعا ً إلى سلطة

ثانية

فقتلتها بمطرقة نوم جديد

وهكذا إلى أن

اهترأت من عادة

المحاولات

وتقدم مني الموت

بسلطة أنيقة

تمكنت من إعمار

سلطتي التي ظننت

انني أنتصرت

عليها .

أسمى
11-03-2009, 06:36 PM
أنا حزينة.
المكان غير مناسب ..
أعلم
لكني حزينة.


و2

لحظة
11-07-2009, 10:34 PM
أنا حزينة.
المكان غير مناسب ..
أعلم
لكني حزينة.


و2


الأماكن كلها لك يا قيد ... لا أحزنك الله



دمعة في زايد

لحظة
11-07-2009, 10:37 PM
كان يجب أن تقولي أن نصفهم ليسوا شعراء في الحقيقة،
المترجم جلس معهم وعاش حياتهم وكتب حديثهم أيضاً....


أخيراً نزلتي الكتاب...!



اوه فقد من وين طلعتي لي ...


ادري إن الكتاب كتابج ... لكن النشر نشري :)



سأتابع ...



دمعة في زايد