المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيروت


وليد حرفوش
11-01-2009, 10:22 AM
بيـــــــــــــــــــــــروت

شعر / وليد حرفوش



بيـروتُ صاخبـةٌ بحلـوِ جمـالِ=وأنيقـةٌ سـكـرى بخـمـرِ دلالِ
تَحنو علـى بحـرٍ يُغنـي حُبَهـا=وتَبـثُ أغنيـةً إلــى الآمــالِ
يَترنمُ البحـرُ الأسيـرُ بصوتِهَـا=والموجُ يـروي قصـةَ الأجيـالِ
بيروتُ عندَ البحرِ نهـجُ حضـارةٍنـبـضٌ لفـكـرٍ درةٌ لـلـيـالِ
تشتـاقُ للقمـرِ الغيـورِ تقرباً=فتقـولُ آلافُ النـجـومِ تَعـالـي
بيروتُ يا أرقَ اللحونِ على فمـي=يا نبـرةََ الأشـواقِ فـي أقوالـي
يغتالنـي القفـرُ المريـعُ برملـهِ=وأعيـشُ مأسـوراً بـلا أغـلالِ
كم كنتُ أقبسُ من يديكِ حرارتـي=ليصـوغَ قافيـةَ الحنيـنِ مقالـي
أصبحتُ مدفونـاً بكثبـانِ الأسـى=والهـمُ يطعـنُ فـي فـؤادٍ بـالِ
أحتاجُ أن يفـيَ الزمـانُ بوعـدهِ=ليصوغَ ملحمـةَ الكفـاحِ نضالـي
أيامُنـا تمضـي بمسـرحِ غربـةٍ=فالكلُ يبحثُ عن رغيـفِ حـلالِ
والقلبُ يخفقُ كـي يكـونَ مقربـاً=قبـلَ الختـامِ بغربـةِ التـرحـالِ
لا ، لن أغوصَ إلى عميقِ مواجعي=سأحطُ في شطِ الصفـاءِ رحالـي
أنتِ التي عتقـتِ أقـداحَ المـدى=وسكبتِ للتاريـخِ خمـرَ وصـالِ
بـل أنـتِ للآبـادِ فجـرُ ملاحـم=ٍيغفو الوجودُ على صليـلِ نضـالِ
نادمـتُ ألـوانَ الجبـالِ بمهدِهـا=فأثـارَ عاطفتـي جمـالُ جبـالِ
الأزرقُ المواجُ خاطـبَ أخضـراً=بعـثَ السحـابَ محمـلاً بِـزُلالِ
فانهالـتِ الأمطـارُ منـه هديـةً=رَجعـت إليـهِ بجـدولٍ سـيـالِ
ينسابُ من أرضِ الكـرومِ بسلـةٍ=تـيـنٌ وتـفـاحٌ وحـلـو دوالِ
نزلت من الكـرمِ الكريـمِ شهيـةً=لمعـت علـى شفـةِ الجمـالِ لآلِ
نثرَ النهارُ على الرمـالِ شموسَـهُ=فأضافَ حسـنَ طبيعـةٍ لرمـالِ
( فالرملةُ البيضاءُ ) لوحةُ مبـدعٍ=مَـزَجَ الفضـاءَ بأصفـرٍ مُختـالِ
أبداً أجوبُ شوارعاً سُكِبَـتْ بِهَـا=كُلُّ السعـادةِ فـي زمـانِ جمـالِ
أحتاجُ للطرقِ التي جَعلـت فمـي=يـروي الحيـاةَ قصيـدةً لخيـالِ
أمضي إلى طرقٍ تشـعُ حضـارةً=فتعـودُ أيـامُ الهـنـاءِ لبـالـي
ألهو( بعيـنِ مُرَيْسَـةٍ ) مُتَنَزِهـاً=بيـنَ البيـوتِ مـردداً مـوالـي
أمشي على طرقِ الحنينِ تشدُنـي=شُرفاتُ أحـلامِ الزمـانِ الخالـي
و( الروشةُ ) الحسناءُ تحكي نفسَهَا=مـاضٍ يعيـشُ بصخـرةِ الآزالِ
تَغتَالُهـا الأمـواجُ كُـلَّ دقيـقـةٍ=فتظـلُ شامخـةً علـى المُغتـالِ
( والأشرفيَّةُ ) جؤذرٌ مُستَشـرِسٌ=يلقـى العيـونَ بأكحـلٍ قَـتَّـالِ
يَرمي السهامَ من الرموشِ بقسـوةٍ=ويظـلُ قـتَّـالاً بغـيـرِ قِـتـالِ
في( شارعِ الحمراءِ ) أمشي سائِحاً=أرمي الهمومَ على دروبِ طـوالِ
لفنـاءِ( جامعـةٍ ) أسيـرُ بلهفـةٍ=ترنـو إلـيَّ بوردِهَـا المـيـالِِ
أشجارُها الخضراءُ تُشبِـهُ غابـةً=طَلت على بحـرٍ كقـوسِ هِـلالِ
هي جنـةٌ تزهـو بـدارِ فضيلـةٍ=وحديقـةٌ تاهَـت بحسـنِ غَـزَالِ
أحلى ظباء الأرضِ تسكـنُ ظِلَهَـا=ظِلٌ يَميّـلُ علـى نحيـلِ ظِـلالِ
بيروتُ يا نَهـمَ الحيـاةِ بخافقـي=رُدي إلـيَّ مـنَ السنيـنَ خـوالِ
أعجوبـةَ الآبـادِ أنـتِ خلقتِـهـا=وخلقتِ مجداً من عجيـبِ مُحـالِ

م.عبدالله الملحم
11-01-2009, 10:49 AM
:


لا ، لن أغوصَ إلى عميقِ مواجعي
سأحطُ في شطِ الصفاءِ رحالـي




وليد
يعود و يرد : الروح معه :)

أهلاً بــ الشِعر و بــ الأمير

و1


:
:

وليد حرفوش
11-01-2009, 11:07 AM
:


لا ، لن أغوصَ إلى عميقِ مواجعي
سأحطُ في شطِ الصفاءِ رحالـي




وليد
يعود و يرد : الروح معه :)

أهلاً بــ الشِعر و بــ الأمير

و1


:
:

الشامخ أخي عبدالله الملحم

كنت في غربة عن روحي ، بعودتي إلى وطن الضاد ، عادت إلي

لك التقدير والوفاء أيها الحبيب

دمت لأخيك الوليد
و1

هدوء الفجر
11-02-2009, 01:20 AM
أهلاً بعودتك ياّ مبدع
ولافظ فوك و2

وليد حرفوش
11-03-2009, 09:24 AM
أهلاً بعودتك ياّ مبدع
ولافظ فوك و2

هدوء الفجر

مرورك العطر أسبغ على شاعريتي حلم الفجر الغارق في سكون الكائنات ...

سعيد بحرفك

دمت لأخيك الوليد

يوسف الحربي
11-03-2009, 08:02 PM
وليد
هذا النص وليد جمال تعهدته الأنامل والمشاعر بالعناية حتى أضحى ضوءا يتمدد إلى ما وراء الإعجاب
تقديري أستاذي
,,,
,,

بيروت
شاخ الزمان
وطال عمر المكائد
أظافر الغدر تمددت
واخضلّت لحية الحروب
بدموع الطائفية
مازلتِ بيروت
رغم الدماء ... البكاء
رغم التآكل بالدمار
والأنين
رغم الريح والأنواء
مازلتِ فتية

بيروت
يا نبعاً من قبضة الجبال تفلّت
يقاوم جهمة الصخور
بين أيادي الشوق ينثال
حلماً تشرّبته عيون الصبايا
وتغنّت به أفواه القلل
فرحاً وارتواء

من أيام الفرح بيروت
واشتعال قناديل الـ صباح
تناديك الشحرورة اشتياقا

ألو ألو
ألو بيروت من فضلك يا عينيّي
أعطيني بيروت عجّل بالخط شويّي
أعطيني بيروت وصلني ع الصنايع
قلبي هونيك ضيّعتو
بعدو ضايع

وليد حرفوش
11-04-2009, 02:34 PM
وليد
هذا النص وليد جمال تعهدته الأنامل والمشاعر بالعناية حتى أضحى ضوءا يتمدد إلى ما وراء الإعجاب
تقديري أستاذي
,,,
,,

بيروت
شاخ الزمان
وطال عمر المكائد
أظافر الغدر تمددت
واخضلّت لحية الحروب
بدموع الطائفية
مازلتِ بيروت
رغم الدماء ... البكاء
رغم التآكل بالدمار
والأنين
رغم الريح والأنواء
مازلتِ فتية

بيروت
يا نبعاً من قبضة الجبال تفلّت
يقاوم جهمة الصخور
بين أيادي الشوق ينثال
حلماً تشرّبته عيون الصبايا
وتغنّت به أفواه القلل
فرحاً وارتواء

من أيام الفرح بيروت
واشتعال قناديل الـ صباح
تناديك الشحرورة اشتياقا

ألو ألو
ألو بيروت من فضلك يا عينيّي
أعطيني بيروت عجّل بالخط شويّي
أعطيني بيروت وصلني ع الصنايع
قلبي هونيك ضيّعتو
بعدو ضايع



أخي يوسف الحربي

شكرا لردك المفعم بالحب ، للشعر ولبيروت

دمت محبا ألقا

أخوك / الوليد

رانية أحمد
11-04-2009, 02:41 PM
وسـ / تتنفس بيروت أوكسجين الحياة بعد هذا الجمال


لا يخفق القلب خارج نبضاتها
فهي .. الحياة [ بيروت ]


وليد حرفوش


الاناقة تتقاطر من جنبات الحرف


تحية ..و2

وليد حرفوش
11-05-2009, 08:31 AM
وسـ / تتنفس بيروت أوكسجين الحياة بعد هذا الجمال


لا يخفق القلب خارج نبضاتها
فهي .. الحياة [ بيروت ]


وليد حرفوش


الاناقة تتقاطر من جنبات الحرف


تحية ..و2



رانية أحمد

عبير الجمال يتضوع من أزاهير حرفك الشذي
اشكر لك حرفك ومرورك العبق
دمت بخير

الوليد

مجد أحمد ياسين
11-06-2009, 01:04 AM
عبير كلامك وألق حروفك أسس لبيروت جمالا وزادها فوق بريقها بريقا
بيروت أغنية الأرض وها أنت تجعلها أغنية السماء دام حرفك ودمت للكلمة نبراسا
مودتي وتقديريلك أيهاالشاعر

وليد حرفوش
11-07-2009, 04:56 PM
عبير كلامك وألق حروفك أسس لبيروت جمالا وزادها فوق بريقها بريقا
بيروت أغنية الأرض وها أنت تجعلها أغنية السماء دام حرفك ودمت للكلمة نبراسا
مودتي وتقديريلك أيهاالشاعر

أيها المجد

أشكر سمو حرفك وألق مشاعرك الرفيعة

دمت بخير لأخيك الوليد

هلال الشيادي
11-10-2009, 08:13 PM
قصيدة عملاقة كعملقتك يا استاذ وليد
يَترنمُ البحـرُ الأسيـرُ بصوتِهَـا
والموجُ يـروي قصـةَ الأجيـالِ


لو أبدلت الموج مكان البحر لكن أجمل
لأن الموج يترنم بهديره والبحر يروي لأنه شاهد وخالد

فتقـولُ آلافُ النجـومِ تَعالـي


تعالي مختلف عن القافية

أستميجك عذرا

سأعود لاحقا

هاني أحمد
11-12-2009, 02:54 PM
أخي الشاعر / وليد
مررت فسعدت ، وقرأت فاستمتعت ، هي قصيدة ولا أروع ، من شاعر ملك أدواته ، واستطاع توظيفها بحنكة واقتدار ، ولكل بناء محكم جميل هيكل خارجي يشد العين إليه ، غير أني صادفت هذه الملاحظة :
الأزرقُ المواجُ خاطبَ أخضـراً

أعتقد أن الكلمة ممنوعة من الصرف ، والتنوين هنا يدل على لجوء الشاعر إلى ضرورة ، ونفس الأمر هنا :

مزج الفضاء بأصفرٍ مختال

وعد بالعودة ، وتقبل مروري .

وليد حرفوش
11-15-2009, 02:11 PM
قصيدة عملاقة كعملقتك يا استاذ وليد
يَترنمُ البحـرُ الأسيـرُ بصوتِهَـا
والموجُ يـروي قصـةَ الأجيـالِ


لو أبدلت الموج مكان البحر لكن أجمل
لأن الموج يترنم بهديره والبحر يروي لأنه شاهد وخالد

فتقـولُ آلافُ النجـومِ تَعالـي


تعالي مختلف عن القافية

أستميجك عذرا

سأعود لاحقا




أخي هلال الشيادي

أهلا بك في متصفحي ، سعيد بحضورك ، حضور عارف بالشعر وعلمه
أثمن جميع ملاحظاتك بالنسبة لكلمة البحر والموج ، قدمت البحر على الموج في الصدر لأن بيروت مدينة بحرية تقع على البحر ، فهو العظيم الضخم ، يعرفها رغم اتساعه ، وهو الذي يحمل اللبنانيين إلى أصقاع الدنيا ، والموج يعود بأخبارهم ويروي قصص الأجيال التي ذهبت وغادرت من ميناء الوطن ، باعدت الدنيا بينهم وبين وطنهم ، لكن موج هذا البحر يحمل أخبار تلك الأجيال ويرويها لبيروت وبيروت ترويها للوطن ،
لا أريد أن أطيل هذه هي الصورة ، أتمنى أن توافقني الرأي وفي الشعر يتجلى الذوق فكل يفسر الصورة حسب قناعاته وهي مسألة ذوقية فنية والجدل فيها وارد.

أما كلمة تعالي من القافية واستشهد بقول الأمير الحمداني أبي فراس / حيث كلمة تعالي من القافية


أقُولُ وَقَدْ نَاحَتْ بِقُرْبي حمامَة ٌ: أيا جارتا هل تشعرين بحالي ؟
معاذَ الهوى ‍! ماذقتُ طارقة َ النوى ، وَلا خَطَرَتْ مِنكِ الهُمُومُ ببالِ
أتحملُ محزونَ الفؤادِ قوادمٌ على غصنٍ نائي المسافة ِ عالِ ؟
أيا جارتا ، ما أنصفَ الدهرُ بيننا ‍! تَعَالَيْ أُقَاسِمْكِ الهُمُومَ، تَعَالِي!
تَعَالَيْ تَرَيْ رُوحاً لَدَيّ ضَعِيفَة ً، تَرَدّدُ في جِسْمٍ يُعَذّبُ بَالي
أيَضْحَكُ مأسُورٌ، وَتَبكي طَلِيقَة ٌ، ويسكتُ محزونٌ ، ويندبُ سالِ ؟
لقد كنتُ أولى منكِ بالدمعِ مقلة ً؛ وَلَكِنّ دَمْعي في الحَوَادِثِ غَالِ!

والله أعلم


أشكر اهتمامك و دمت لأخيك الوليد

مريم البحراني
11-30-2009, 04:33 PM
أسبغتَ غيّ الشعرِ في أفواهنا

هنيئا لبيروتْ
وهنيئاً لنا هذا البوحْ



دمت مبدعاً

وليد حرفوش
01-17-2010, 03:42 PM
أخي الشاعر / وليد
مررت فسعدت ، وقرأت فاستمتعت ، هي قصيدة ولا أروع ، من شاعر ملك أدواته ، واستطاع توظيفها بحنكة واقتدار ، ولكل بناء محكم جميل هيكل خارجي يشد العين إليه ، غير أني صادفت هذه الملاحظة :
الأزرقُ المواجُ خاطبَ أخضـراً

أعتقد أن الكلمة ممنوعة من الصرف ، والتنوين هنا يدل على لجوء الشاعر إلى ضرورة ، ونفس الأمر هنا :

مزج الفضاء بأصفرٍ مختال

وعد بالعودة ، وتقبل مروري .


أهلا بك أخي هاني أحمد

أشكر لك اعجابك بالقصيدة ، واهتمامك بها ، بالنسبة للممنوع من الصرف هو من جملة الجوازات التي منحت للشاعر دون سواه - وحجبت عن الناثر - ،
فصرف الممنوع من الصرف لا يؤثر ابدا مادام الشاعر استطاع أن يسخرها بجمال من أجل خدمة الجمال..

دمت جميلا أخي هاني

دمت لأخيك الوليد