ريم علي
12-31-2009, 07:27 AM
سألناهم في دونا الأحمر :
تغيب القصيدة السياسية عن محيط الساحة العامة
ما الأسباب التي تعتقدون أنها وراء ذلك ؟
هل هو الخوف من تداعيات الكلمة ؟
فأتفقوا على أنها ليست غائبة ، وتكاد تكون قصيدة مناسبات
وديع الأحمدي:
أعتقد أن القصيدة السياسية لم تغب بشكل مطلق , ولكن
أصبحت مقننة الظهور فأصبحت لا تظهر ألا مع تطوّر
الأحداث , كالتفاعل الذي حدث مع كارثة سيول جدة , وأحداث
جنوب المملكة والحرب على الحوثيين , والوضع الاقتصادي
وموجة الغلاء , والحرب على الإرهاب , كل هذه
الأحداث في وقتها كان لها تفاعل شعري جميل، والخوف من
التداعيات، أعتقد أن ذلك الزمن انتهى فالوعي النقدي لدى الشعراء
ولدى الأجهزة السياسية تطوّر كثيرا عن ذي قبل.
محمد غانم:
أجزم أن القصيدة السياسية أختلفتعما قبل بتغير الأحداث السياسية
وحساسيتها.أصبحت الأن كلاماً في الممنوع لخوف كاتبها من
تبعات تلك القصيدة أو تسرعه في وصف أشياء أستعجل في تفسيرها
شعراً .بل أنها غُلفت بالكثير من التأويلات والرمزية المبطنه بعيدا عن المباشرة
للخروج من تبعاتها.
بدر الموسى:
الشاعر أصبح أقرب بالتفكير عن الفائدة حتى عند كتابة القصيدة ماذا سوف
أجني؟ الحديث عن الأرقام والقصيدة السياسية لا تؤدي إلى أرقام لأن السياسة
نفسها أصبحت رقماً صعباً ليس على الشعراء فقط بل على العامة أيضاً الخوف
من الرقم صفر هو ما يشغل بال الشعراء.
القصيدة السياسية كانت تحمل رسالة، أما الآن لو حدث وكُتبت ستحمل علامة
استفهام برفقة شعار الدولار بمعنى ان القصيدة السياسية الآن مشروطة
بحيث يكون الشاعر في مأمن أولاً وينتظر المقابل ثانياً، اوربما الاول ثانياً.
شهيق ورده:
سؤالٌ حرَّضَني للبحث عن نَمَطيّة الشعر السياسي باجمل ما كُتب فيه ووجدتها
تحكي صوتَ الضميرِ المُكّمَّم بلجامة " المواطنْ ماشافشْ حاجة " فكان كلام الشاعر
عن حدث سياسي أو قولبة سياسية لدولة ما هو الصوت المُبطن لسّخط الشارع، وقرأت
من ذلك في قصيدة أحمد فؤاد نجم:
جيفارا مات ..
" صرخة جيفارا يا عبيد
في أي موطن أومكان
ما فيش بديل
مافيش مناص
يا تجهّزو جيش الخلاص
يا تقولو عَ العالم
خلاص"
هنا استنهض قريحته موت جيفارا .. فوجد نفسه
يتجّه إليه وإلى هموم العالم.، وكذلك من أشفّ منْ
كتب لنا يومنا بوجع هو عبدالمجيد الزهراني و "
شعب الكلام "
": هاذي العروبة
كل واحد منشغل في كيّ ثوبه
مادفعنا لو دفعنا عن فلسطين الشظيّة
ماحمينا طفل واحد:
من رصاصة بندقيّة
يعني نتكلم وفي كل القضايا
بسّ مانحمل قضيّة!
وسبب إيرادي بمثالين هنا .. يُثبت أن الشعر في الوجع السياسي لم يغبْ بل حاضر
ولكن المسألة تتمحور حول منْ يُتْقِنُه ليؤديّه بحبْكَة دمّ مظلوم وهمّة مواطن ..! مسألة
الخوف تجاوزناها نوعاً ما فجُرأة القادرين على الطرح مع إمتلاك خيوط النسْج الأدبي
تحرِّض للسير في ذات النهجْ.
السياسة ليست نوع منفصل عن أصل الشعور بالشعر بقدر ما هو شعر وجداني تهيأ للاستنطاق
بأدوات كلاميّة خاصة تنْكأ وجعَ المواطن و صدى الشارع!..
وممكن أطلع من هذا كله.. أن أسباب خفوتْ حماسة السياسة بداخل الشاعر هو برود عاطفته
تجاه همومه الوطنيّة واقتصارها فقط على ساعة زلزلة موقف اجتماعي أو سياسي ضخمْ لقريحته
الشعرية، وعدم امتلاك الكثير من الشعراء لأصول هذاالنوع من الشعور فيبدأ التخبط في محاولة استفزاز
الوقاحة وكأنه بذلك أخفى المحظور بمحظور!..
عبرات الرحيل:
القصيدة السياسية ليست غائبة بقدر ما يكون ظهورها مقروناً بقضية حسّاسة
ضخمة يجد الشاعر الحجّة المُقنعة في الكتابة عنها عِها في نفس المسئولدون الخوف
من تبعات وقعها في نفس المسئول مهما كانت مكانته، أملاً فيما ينطوي على كتابة
القصيدة من أثر واستجابة مرجوّة قد تُسهم في عجلة التغيير إيماناً بتأثير الشعر والكلمة على
أصحاب الشأن.
تغيب القصيدة السياسية عن محيط الساحة العامة
ما الأسباب التي تعتقدون أنها وراء ذلك ؟
هل هو الخوف من تداعيات الكلمة ؟
فأتفقوا على أنها ليست غائبة ، وتكاد تكون قصيدة مناسبات
وديع الأحمدي:
أعتقد أن القصيدة السياسية لم تغب بشكل مطلق , ولكن
أصبحت مقننة الظهور فأصبحت لا تظهر ألا مع تطوّر
الأحداث , كالتفاعل الذي حدث مع كارثة سيول جدة , وأحداث
جنوب المملكة والحرب على الحوثيين , والوضع الاقتصادي
وموجة الغلاء , والحرب على الإرهاب , كل هذه
الأحداث في وقتها كان لها تفاعل شعري جميل، والخوف من
التداعيات، أعتقد أن ذلك الزمن انتهى فالوعي النقدي لدى الشعراء
ولدى الأجهزة السياسية تطوّر كثيرا عن ذي قبل.
محمد غانم:
أجزم أن القصيدة السياسية أختلفتعما قبل بتغير الأحداث السياسية
وحساسيتها.أصبحت الأن كلاماً في الممنوع لخوف كاتبها من
تبعات تلك القصيدة أو تسرعه في وصف أشياء أستعجل في تفسيرها
شعراً .بل أنها غُلفت بالكثير من التأويلات والرمزية المبطنه بعيدا عن المباشرة
للخروج من تبعاتها.
بدر الموسى:
الشاعر أصبح أقرب بالتفكير عن الفائدة حتى عند كتابة القصيدة ماذا سوف
أجني؟ الحديث عن الأرقام والقصيدة السياسية لا تؤدي إلى أرقام لأن السياسة
نفسها أصبحت رقماً صعباً ليس على الشعراء فقط بل على العامة أيضاً الخوف
من الرقم صفر هو ما يشغل بال الشعراء.
القصيدة السياسية كانت تحمل رسالة، أما الآن لو حدث وكُتبت ستحمل علامة
استفهام برفقة شعار الدولار بمعنى ان القصيدة السياسية الآن مشروطة
بحيث يكون الشاعر في مأمن أولاً وينتظر المقابل ثانياً، اوربما الاول ثانياً.
شهيق ورده:
سؤالٌ حرَّضَني للبحث عن نَمَطيّة الشعر السياسي باجمل ما كُتب فيه ووجدتها
تحكي صوتَ الضميرِ المُكّمَّم بلجامة " المواطنْ ماشافشْ حاجة " فكان كلام الشاعر
عن حدث سياسي أو قولبة سياسية لدولة ما هو الصوت المُبطن لسّخط الشارع، وقرأت
من ذلك في قصيدة أحمد فؤاد نجم:
جيفارا مات ..
" صرخة جيفارا يا عبيد
في أي موطن أومكان
ما فيش بديل
مافيش مناص
يا تجهّزو جيش الخلاص
يا تقولو عَ العالم
خلاص"
هنا استنهض قريحته موت جيفارا .. فوجد نفسه
يتجّه إليه وإلى هموم العالم.، وكذلك من أشفّ منْ
كتب لنا يومنا بوجع هو عبدالمجيد الزهراني و "
شعب الكلام "
": هاذي العروبة
كل واحد منشغل في كيّ ثوبه
مادفعنا لو دفعنا عن فلسطين الشظيّة
ماحمينا طفل واحد:
من رصاصة بندقيّة
يعني نتكلم وفي كل القضايا
بسّ مانحمل قضيّة!
وسبب إيرادي بمثالين هنا .. يُثبت أن الشعر في الوجع السياسي لم يغبْ بل حاضر
ولكن المسألة تتمحور حول منْ يُتْقِنُه ليؤديّه بحبْكَة دمّ مظلوم وهمّة مواطن ..! مسألة
الخوف تجاوزناها نوعاً ما فجُرأة القادرين على الطرح مع إمتلاك خيوط النسْج الأدبي
تحرِّض للسير في ذات النهجْ.
السياسة ليست نوع منفصل عن أصل الشعور بالشعر بقدر ما هو شعر وجداني تهيأ للاستنطاق
بأدوات كلاميّة خاصة تنْكأ وجعَ المواطن و صدى الشارع!..
وممكن أطلع من هذا كله.. أن أسباب خفوتْ حماسة السياسة بداخل الشاعر هو برود عاطفته
تجاه همومه الوطنيّة واقتصارها فقط على ساعة زلزلة موقف اجتماعي أو سياسي ضخمْ لقريحته
الشعرية، وعدم امتلاك الكثير من الشعراء لأصول هذاالنوع من الشعور فيبدأ التخبط في محاولة استفزاز
الوقاحة وكأنه بذلك أخفى المحظور بمحظور!..
عبرات الرحيل:
القصيدة السياسية ليست غائبة بقدر ما يكون ظهورها مقروناً بقضية حسّاسة
ضخمة يجد الشاعر الحجّة المُقنعة في الكتابة عنها عِها في نفس المسئولدون الخوف
من تبعات وقعها في نفس المسئول مهما كانت مكانته، أملاً فيما ينطوي على كتابة
القصيدة من أثر واستجابة مرجوّة قد تُسهم في عجلة التغيير إيماناً بتأثير الشعر والكلمة على
أصحاب الشأن.