المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كذا كنا كذا صرنا


عامر البكري
05-14-2009, 11:01 PM
كذا كنّا ...كذا صرنا

طواحينٌ تئن على سواقي العمرِ...
تأخذنا إلى العمق الشهيِّ
وتنثرُ الأحلامَ أشواكا.
فنطوي الريحَ أغنية صداها...
جثة الأيام والصمتِ.

تضجُّ الخيلُ من زمنٍ
على أبواب ضيعتنا
وتزدحم المساءات الحزينة بالغبارِ...
موائدا صفراء يا وطني.
لنحشو صبرنا ملحا
وتابوتا يراوغ سحنة الوقتِ.

مقاهينا مسجّاة تلوك الصرخة الأولى
تمنّينا بخبزٍ ساخنٍ وكرامةٍ عرقتْ.
تخشبنا جذوعا أورقت عريا
وبؤسا ينقر التاريخ من وهنٍ
كذا كنّا كذا صرنا
كمسبحة تدور على أصابعنا
وتبري القول سكينا على شفتي.
ضبابٌ في قيامتنا
وعين الحق باكية
فلا تاريخنا أجدى
ولا أيامنا قتلت ظلام الفكر...
في لغتي.







في القصيدة تم تنوين بعض الأسماء الممنوعة من الصرف للضرورة الشعرية

أسمى
05-15-2009, 03:02 AM
ماأجمل التصوير هُنا..
سَلِمَ البوح أخي.

و2

نافع التيمان
05-15-2009, 03:19 AM
تضجُّ الخيلُ من زمنٍ
على أبواب ضيعتنا
وتزدحم المساءات الحزينة بالغبارِ...
موائدا صفراء يا وطني.
لنحشو صبرنا ملحا
وتابوتا يراوغ سحنة الوقتِ.




الجميل : عامر البكري

وطنك يشبه وطني يا عامر ,
نص يحمل من التهكم والألم ما يخجلنا منّا و1

ضيعتكم / ضيعتنا .

وهكذا كنا وهكذا صرنا !!
أترى يا عامر ؟

صهيب نبهان
05-15-2009, 09:57 AM
..

ليتك أكملت !

جذبتني الموسيقى ثم أسقطتني فجأة


جميلٌ بحق


..

روف روق
05-15-2009, 12:39 PM
يالهذا النصْ المتألق , يأخذنا إلى أين ؟
لاندري , ولكنّ سِرنا وراءُه طائعين .

عامر البكري ..
متفوِّق - أنت


وِد , إحترام .
.

وليد حرفوش
05-15-2009, 02:03 PM
كذا كنّا ...كذا صرنا




طواحينٌ تئن على سواقي العمرِ...
تأخذنا إلى العمق الشهيِّ
وتنثرُ الأحلامَ أشواكا.
فنطوي الريحَ أغنية صداها...
جثة الأيام والصمتِ.

تضجُّ الخيلُ من زمنٍ
على أبواب ضيعتنا
وتزدحم المساءات الحزينة بالغبارِ...
موائدا صفراء يا وطني.
لنحشو صبرنا ملحا
وتابوتا يراوغ سحنة الوقتِ.

مقاهينا مسجّاة تلوك الصرخة الأولى
تمنّينا بخبزٍ ساخنٍ وكرامةٍ عرقتْ.
تخشبنا جذوعا أورقت عريا
وبؤسا ينقر التاريخ من وهنٍ
كذا كنّا كذا صرنا
كمسبحة تدور على أصابعنا
وتبري القول سكينا على شفتي.
ضبابٌ في قيامتنا
وعين الحق باكية
فلا تاريخنا أجدى
ولا أيامنا قتلت ظلام الفكر...
في لغتي.







في القصيدة تم تنوين بعض الأسماء الممنوعة من الصرف للضرورة الشعرية

أخي عامر البكري

أحسنت ,وأجدت
كل شطر فيها رائع وجميل
توصيف رقيق لواقع مرير ، بدون مباشرة وبكل انسيابية الشعر المتدفق حبا وحنينا

بورك القلم
دمت لأخيك الوليد

عامر البكري
05-15-2009, 10:48 PM
قيد
أشكر مرورك الجميل

ينابيع السبيعي
05-16-2009, 01:48 AM
أخي الكريم عامر البكري
أشكرك إن جعلتنا نرحل معك ونحلق
في وطنية روحك الصادقة
رسالة عبر أثير الحروف
لك فائق تقديري
أختك
ينابيع السبيعي

م.عبدالله الملحم
05-16-2009, 01:52 PM
:
:

موسيقى جميلة
و صورة بديعة
و يا ليتنا نكون
و نبقى

الــ أهم أن يبقى : الفِكر و العُقُول
و إلا ما ســ نصنع لو فقدناها .؟



شاعرنا الــ أنيق .. شُكراً .. و1 .


:
:

سلطان السبهان
05-19-2009, 12:54 PM
الشاعر الرائع عامر البكري

مكسب كبير هذا الاسم للمكان
النص وشى بك ولم أعرفك قبلاً ولا يضيرك
فشعر كهذا محله العين والقلب

طواحينٌ تئن على سواقي العمرِ...
تأخذنا إلى العمق الشهيِّ
وتنثرُ الأحلامَ أشواكا.

بكل هذا اليأس تبدأ القصيدة مشرعة باباً للدخول إلى عالم الإحباط من العمر والأحلام ..
وفي صورة نثر الحلم شوكاً المتعلقة بالطواحين التي تدور ، روعة فكرية وتداخل أصوات وحركات رائع جداً .


تضجُّ الخيلُ من زمنٍ
على أبواب ضيعتنا
وتزدحم المساءات الحزينة بالغبارِ...
موائدا صفراء يا وطني.
لنحشو صبرنا ملحا
وتابوتا يراوغ سحنة الوقتِ

وينتقل المشهد ليكون أكثر جلبة وحيوية وحركة ، يجسد ذلك جلبة الخيل وازدحام الغبار والموائد .
حركة مستمرة
الحركة في هذا النص ملفتة للنظر ، شيء يملؤ النص حياة وصخباً كما الحياة والعمر تماماً .

وتلوح لي صورة المقاهي المسجاة ، تلك الصورة العميقة والأخاذة بالفعل ..والخشب المنبت عرياً ويأساً .

لتأتي الخاتمة مقلقة أكثر وأكثر !
فلا تاريخنا أجدى
ولا أيامنا قتلت ظلام الفكر...
في لغتي.

لم تكن الخاتمة منهية للجدل !
لم تكن الخاتمة إلا سؤالاً جديداً نابعاً من الاستغراب والاستنكار من نتيجة ما فعله التاريخ والأيام !
الخاتمة بداية جديدة لنص جديد يبدؤه القارئ الواعي

شكراً عامر البكري
فلقد أمتعت الشعر هنا ..
.
فيض من تحايا

حياة
05-20-2009, 04:30 PM
كذا كنّا ...كذا صرنا


الأنيق، عامر البكري.. شكراً لـِ روحك...و2

عامر البكري
05-20-2009, 10:53 PM
أخي نافع
كل أوطاننا تحمل الغربة زادا على أكتافنا
أشكر مرورك

ناصرالذبياني
05-22-2009, 11:03 PM
ابداع

دمت بود
الى الامام