صهيب نبهان
05-15-2009, 04:44 PM
مُفتتح
سلامٌ عليكم .. أتيتُ أُقَدِّمُ بين يديكم ..
صَرِيرَ فُؤَادِي .. وَصَوْتِي الْحَزِينْ
فإنْ أَعْجَبَتْكُمْ حُرُوفِي .. فَشُكْرًا عَلَيْكُمْ ..
بِقَدْرِ صَفَاءِ العُيُونْ !
وَإِنْ أَغْضَبَتْكُمْ .. فَعُذْرًا إِلَيْكُمْ وَأَلْفُ اعْتِذَارٍ ..
فَإِنِّي أَخَافُ ظَلامَ السُّجُونْ !
النَّص
جَلَسَتْ ..
تُرَقْرِقُ دَمْعَهَا والشَّمْسُ يَبْلَعُهَا الأفُقْ !
وتُسَائِلُ الشفقَ الحزينَ لأيِّ سِرٍّ يَخْتَنِقْ
بِيَمِينِها عَدَدٌ مِنَ الأَحْجَارِ .. فِي جَنَبَاتِهَا قلبٌ قلَِقْ
وَيَسَارُهَا .. بُتِرَتْ بِلَيْلٍ أَسْوَدٍ لَمَّا تَهَاوَى بَيْتُهَا يَوْمَ احْتَرَقْ
***
وَأَنَا ... أَصُوغُ الجَمْرَ شِعْرَا
وَفَتَاتُنَا يَنْسَابُ مِنْهَا الصَّوْتُ فِي الآذَانِ سِحْرَا
وَالدَّمْعُ فِي وَجَنَاتِهَا قَدْ شَقَّ مَجْرَى
قَدْ سَالَ يَنْضَحُ بِالْبَرَاءَةِ يَنْجَلِي عِزًّا وَطُهْرَا
فَلْتَسْمَعُوا مَاذَا تَقُولْ ..
وَلْتَحْكُمُوا كَيْفَ الْحَيَاةُ غَدَتْ ظَلامًا بَعْدَ أَنْ حَكَمَ العُجُولْ !
وَلْتَفْهَمُوا قَوْلِي ..
فَلَسْتُ مُعَاديًا قِرْدًا يَشُخُّ ..
وَلا ذَلِيلاً كَيْ أُطَارِدَ كَلْبَ قُطْعَانٍ يَبُولْ !
وَلْتَفْهَمُوا مَاذَا أَقُولْ
***
طِفْلٌ يُهَرْوِلُ مُسْرِعًا وَسْطَ اللَّيَالِي المُدْلَهِمَّةْ
مِنْ أَلْفِ مَجْهُولٍ وَمَجْهُولٍ وَيَصْرُخُ يَا إِلَهِي ..
أَيْنَ أَذْنَابٌ مُهِمَّهْ ؟!
أَيْنَ الَّذِينَ لِعَرْشِ أَمْرِيكَا أَنَاخُوا ..
أَسْلَمُوا لَهُمُ الأَعِنَّهْ ؟
أَيْنَ الذِينَ عَلَوْا عَلى أَشْلاءِنَا ..
وَاسْتَفْحَلُوا حَتَّى عَلَى نُطَفِ الأَجِنَّهْ ؟!
ذَاكَ الصَّغِيرُ جَرَى وَلَمَّا بَعْدُ يَجْرِي يَسْأَلُ الجُدْرَانَ وَالأَحْجَارَ عَنْ ..
عَنْ خَنْدَقٍ دَفَنُوا زَمَانًا فِيهِ أُمَّهْ ..
أَيْ نَعَمْ ..
سَلَبُوهُ أُمَّهْ !
***
وصبيةٌ .. خَرَجَتْ بِليلٍ مظلمٍ مِنْ بَعْدِ أَنْ رَقَدَ الجُنُودْ
خَرَجَتْ لِتَبْحَثَ عَنْ طَعَامٍ عَلَّها فَوْرًا تعودْ
تَرَكَتْ بمنزِلِها المُهَدَّمِ أُمَّهَا وَرَضِيعَهَا..
وَوَصِيَّةً نُقِشَتْ عَلى حَجَرٍ جديدْ
وإذا بِكَلْبٍ مِنْ كلابِ الصيدِ لاحْ
رَكَضَتْ لِتُنْذِرَ أُمَّها وَوَراءها قَتْلٌ مُبَاحْ
شَتَّانَ بَيْنَ .. وَبَيْنَ بَيْنَ .. فما الذي يُغْنِيهِ ذُلٌّ أوْ نُوَاحْ ؟!
قَتَل الصغير وأمها ..
وانْكَبَّ يَسْكُبُ نُطْفَةً قَدْ أَنْجَبَتْ آلآنَ آلافَ الجِراحْ !
وبدمعها ..
ودمائها ..
كتب الظلام روايةً مَاتتْ بأعتابِ الصَّباحْ
***
فلتفهموني يا رَعِيَّهْ
ولتسمعوا نَصَّ الوَصِيَّهْ
**
" لا ماءَ في دَارِي ولا حَتَّى رَغِيفْ
الصَّبرُ قوتٌ دائمٌ وَجَمِيعُنا جَسَدٌ نَحِيفْ
وَغِطَاؤنا هو ما تَبَقَّى مِنْ وُرَيْقَاتِ الخَرِيفْ
في كلِّ يَوْمٍ تِلْكُمُ الشاشاتُ تَنْقُلُنا إِلَيْكُمْ ..
يَعْتَرِيكمْ شِبْهُ إِحْسَاسٍ خَفِيفْ !!
والآن بَعْدَ المَوْتِ ..
أسألُكُمْ ..
أَلَمْ يَكُ فِيكُمُ شَهْمٌ ولا حَتى شَرِيفْ ؟! "
***
يا هذهِ .. ما نَحْنُ إلا كالزَّبدْ
في كُلِّ يَوْمٍ تُقْتَلونَ فَنَرْتَعِدْ
وَنَعود نَلْهُو ..
كيفَ لا والحَاكِمُ المَلْعُونُ حَوْلَ الجِيدِ حَبْلٌ مِنْ مَسَدْ ؟!!
فَدَعُوا لنا طَلَبَ المَدَدْ
ولتصرخوا أَحَدٌ أحدْ ..
أَحَدٌ أحدْ
***
يا مسلمونَ مَتَى نَفِيقْ ؟
أنا لَمْ أَعُدْ أبداً أُطِيقْ
***
أنا لمْ أَعُدْ عَبْدَ الشِّعَاراتِ السَّخيفَهْ
نصحو .. ننامُ .. نموتُ .. نَحْيَا .. شِبْهَ جِيفَهْ
يأتي الطعامُ إلى البطونِ مُزَيَّنًا بِدَمِ الصِّغَارِ الأبْرياءْ
ونقول بسمِ الله أَوَّلَهُ ..
وَبِسْمِ الله آخِرَهُ ..
وَتَحْتَ نِعَالِنَا دُفِنَ الإباءْ
وَنَقُولُ أنَّ الحَاكِمِينَ هُمُ الوَبَاءْ
***
هُمْ أَيْ نَعَمْ ...
أُسُّ المَرَضْ
لَكِنَّنا جَسَدٌ تَعَرَّضَ لِلْكَرامَةِ ...
فَانْتَفَضْ !!
كُلٌ عَلَى كُرْسِيِّهِ خَوْفاً ...
قَبَضْ
***
يَا مُسْلمونَ أَنَا مَشَاعِرُ أُمَّةٍ ضَاقَتْ بِها مِزَقُ الرَّحَابَهْ
هَلْ مِنْ شَرِيفٍ مُخْلِصٍ أَوْ قَائِدٍ يُدْلِي خِطَابَهْ ؟
مَازِلْتُ أَسْأَلُ أَيْنَ أَنْتُمْ ..
لَسْتُ أَلْقَى غَيْرَ صَمْتٍ قَاتِلٍ يُبْدِي جَوَابَهْ
هَلْ عِنْدَكُمْ أَدْنَى إِجَابَهْ ؟!
..
سلامٌ عليكم .. أتيتُ أُقَدِّمُ بين يديكم ..
صَرِيرَ فُؤَادِي .. وَصَوْتِي الْحَزِينْ
فإنْ أَعْجَبَتْكُمْ حُرُوفِي .. فَشُكْرًا عَلَيْكُمْ ..
بِقَدْرِ صَفَاءِ العُيُونْ !
وَإِنْ أَغْضَبَتْكُمْ .. فَعُذْرًا إِلَيْكُمْ وَأَلْفُ اعْتِذَارٍ ..
فَإِنِّي أَخَافُ ظَلامَ السُّجُونْ !
النَّص
جَلَسَتْ ..
تُرَقْرِقُ دَمْعَهَا والشَّمْسُ يَبْلَعُهَا الأفُقْ !
وتُسَائِلُ الشفقَ الحزينَ لأيِّ سِرٍّ يَخْتَنِقْ
بِيَمِينِها عَدَدٌ مِنَ الأَحْجَارِ .. فِي جَنَبَاتِهَا قلبٌ قلَِقْ
وَيَسَارُهَا .. بُتِرَتْ بِلَيْلٍ أَسْوَدٍ لَمَّا تَهَاوَى بَيْتُهَا يَوْمَ احْتَرَقْ
***
وَأَنَا ... أَصُوغُ الجَمْرَ شِعْرَا
وَفَتَاتُنَا يَنْسَابُ مِنْهَا الصَّوْتُ فِي الآذَانِ سِحْرَا
وَالدَّمْعُ فِي وَجَنَاتِهَا قَدْ شَقَّ مَجْرَى
قَدْ سَالَ يَنْضَحُ بِالْبَرَاءَةِ يَنْجَلِي عِزًّا وَطُهْرَا
فَلْتَسْمَعُوا مَاذَا تَقُولْ ..
وَلْتَحْكُمُوا كَيْفَ الْحَيَاةُ غَدَتْ ظَلامًا بَعْدَ أَنْ حَكَمَ العُجُولْ !
وَلْتَفْهَمُوا قَوْلِي ..
فَلَسْتُ مُعَاديًا قِرْدًا يَشُخُّ ..
وَلا ذَلِيلاً كَيْ أُطَارِدَ كَلْبَ قُطْعَانٍ يَبُولْ !
وَلْتَفْهَمُوا مَاذَا أَقُولْ
***
طِفْلٌ يُهَرْوِلُ مُسْرِعًا وَسْطَ اللَّيَالِي المُدْلَهِمَّةْ
مِنْ أَلْفِ مَجْهُولٍ وَمَجْهُولٍ وَيَصْرُخُ يَا إِلَهِي ..
أَيْنَ أَذْنَابٌ مُهِمَّهْ ؟!
أَيْنَ الَّذِينَ لِعَرْشِ أَمْرِيكَا أَنَاخُوا ..
أَسْلَمُوا لَهُمُ الأَعِنَّهْ ؟
أَيْنَ الذِينَ عَلَوْا عَلى أَشْلاءِنَا ..
وَاسْتَفْحَلُوا حَتَّى عَلَى نُطَفِ الأَجِنَّهْ ؟!
ذَاكَ الصَّغِيرُ جَرَى وَلَمَّا بَعْدُ يَجْرِي يَسْأَلُ الجُدْرَانَ وَالأَحْجَارَ عَنْ ..
عَنْ خَنْدَقٍ دَفَنُوا زَمَانًا فِيهِ أُمَّهْ ..
أَيْ نَعَمْ ..
سَلَبُوهُ أُمَّهْ !
***
وصبيةٌ .. خَرَجَتْ بِليلٍ مظلمٍ مِنْ بَعْدِ أَنْ رَقَدَ الجُنُودْ
خَرَجَتْ لِتَبْحَثَ عَنْ طَعَامٍ عَلَّها فَوْرًا تعودْ
تَرَكَتْ بمنزِلِها المُهَدَّمِ أُمَّهَا وَرَضِيعَهَا..
وَوَصِيَّةً نُقِشَتْ عَلى حَجَرٍ جديدْ
وإذا بِكَلْبٍ مِنْ كلابِ الصيدِ لاحْ
رَكَضَتْ لِتُنْذِرَ أُمَّها وَوَراءها قَتْلٌ مُبَاحْ
شَتَّانَ بَيْنَ .. وَبَيْنَ بَيْنَ .. فما الذي يُغْنِيهِ ذُلٌّ أوْ نُوَاحْ ؟!
قَتَل الصغير وأمها ..
وانْكَبَّ يَسْكُبُ نُطْفَةً قَدْ أَنْجَبَتْ آلآنَ آلافَ الجِراحْ !
وبدمعها ..
ودمائها ..
كتب الظلام روايةً مَاتتْ بأعتابِ الصَّباحْ
***
فلتفهموني يا رَعِيَّهْ
ولتسمعوا نَصَّ الوَصِيَّهْ
**
" لا ماءَ في دَارِي ولا حَتَّى رَغِيفْ
الصَّبرُ قوتٌ دائمٌ وَجَمِيعُنا جَسَدٌ نَحِيفْ
وَغِطَاؤنا هو ما تَبَقَّى مِنْ وُرَيْقَاتِ الخَرِيفْ
في كلِّ يَوْمٍ تِلْكُمُ الشاشاتُ تَنْقُلُنا إِلَيْكُمْ ..
يَعْتَرِيكمْ شِبْهُ إِحْسَاسٍ خَفِيفْ !!
والآن بَعْدَ المَوْتِ ..
أسألُكُمْ ..
أَلَمْ يَكُ فِيكُمُ شَهْمٌ ولا حَتى شَرِيفْ ؟! "
***
يا هذهِ .. ما نَحْنُ إلا كالزَّبدْ
في كُلِّ يَوْمٍ تُقْتَلونَ فَنَرْتَعِدْ
وَنَعود نَلْهُو ..
كيفَ لا والحَاكِمُ المَلْعُونُ حَوْلَ الجِيدِ حَبْلٌ مِنْ مَسَدْ ؟!!
فَدَعُوا لنا طَلَبَ المَدَدْ
ولتصرخوا أَحَدٌ أحدْ ..
أَحَدٌ أحدْ
***
يا مسلمونَ مَتَى نَفِيقْ ؟
أنا لَمْ أَعُدْ أبداً أُطِيقْ
***
أنا لمْ أَعُدْ عَبْدَ الشِّعَاراتِ السَّخيفَهْ
نصحو .. ننامُ .. نموتُ .. نَحْيَا .. شِبْهَ جِيفَهْ
يأتي الطعامُ إلى البطونِ مُزَيَّنًا بِدَمِ الصِّغَارِ الأبْرياءْ
ونقول بسمِ الله أَوَّلَهُ ..
وَبِسْمِ الله آخِرَهُ ..
وَتَحْتَ نِعَالِنَا دُفِنَ الإباءْ
وَنَقُولُ أنَّ الحَاكِمِينَ هُمُ الوَبَاءْ
***
هُمْ أَيْ نَعَمْ ...
أُسُّ المَرَضْ
لَكِنَّنا جَسَدٌ تَعَرَّضَ لِلْكَرامَةِ ...
فَانْتَفَضْ !!
كُلٌ عَلَى كُرْسِيِّهِ خَوْفاً ...
قَبَضْ
***
يَا مُسْلمونَ أَنَا مَشَاعِرُ أُمَّةٍ ضَاقَتْ بِها مِزَقُ الرَّحَابَهْ
هَلْ مِنْ شَرِيفٍ مُخْلِصٍ أَوْ قَائِدٍ يُدْلِي خِطَابَهْ ؟
مَازِلْتُ أَسْأَلُ أَيْنَ أَنْتُمْ ..
لَسْتُ أَلْقَى غَيْرَ صَمْتٍ قَاتِلٍ يُبْدِي جَوَابَهْ
هَلْ عِنْدَكُمْ أَدْنَى إِجَابَهْ ؟!
..