المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خواطر في ذكرى ميلاد الرسول الأعظم : د . لطفي زغلول


لطفي زغلول
02-25-2010, 09:27 AM
خواطر
في الذكرى الشريفة
لميلاد الرسول الأعظم
د . لطفي زغلول


تتجلّى بذكرِكَ الأكوانُ – والفَضاءاتُ بالسنا تَزدانُ
عبقٌ من أريجِ ذكراكَ ينسابُ .. فيزهو المكانُ والمَهرجانُ
يا رسولَ البيانِ أنتَ المُفدّى - لا يُجاريكَ في البيانِ بيانُ
والرؤى في عُلاكَ تختالُ تيهاً – يعجزُ الفكرُ عندَها واللسانُ
فإذا ما قصَّرتُ في القولِ عفواً – تفتَديكَ الأرواحُ والأبدانُ

أيُّ فجرٍ على الوجودِ أطلَّت – شمسُهُ .. فازدَهت بهِ الأزمانُ
أيُّ نورٍ بدا أضاءَ المَدى .. وهجَ هُدى .. فاهتَدى بهِ الحيرانُ
أيُّ دينٍ سمحٍ أتيتَ بهِ .. فالشركُ ولّى .. وأدبَرَ الكُفرانُ
أيُّ وعدٍ .. صدقتَ وعدَكَ حقَّاً – أيُّ عهدٍ .. فيهِ الحُقوقُ تُصانُ

دربُكَ الخيرُ والهُدى .. أيُّها الحادي المُجلّي وركبُكَ الإيمانُ
بكَ يا سيّدي علَت دولةُ الحقِّ وسَادت .. دستورُها القـُـرآنُ
دولةٌ عرشُها العدالةُ في الخلقِ .. وللهِ وحدَهُ السلطانُ
في حمَاها الجليلِ يؤمنُ حقَّاً – كلُّ إنسانٍ .. أنّهُ إنسانُ

سيِّدي خيرُ أمَّةٍ قد تهَاوت – سامَها الإنكسارُ والخُذلانُ
ليلُها طالَ .. والرُعاةُ غُفاةٌ – للشَياطينِ .. تبّعٌ أعوانُ
ويحَها كيفَ أحجَمت .. وتداعَت – مزّقتها الأهواءُ والأضغانُ
طأطَأت رأسَها فأزرى بِها الدهرُ .. فانتابَ حالَها الخُسرانُ
لم تعدْ خيرَ أمّةٍ يومَ حادَت – عن هُداها .. وساسَها الشَيطانُ
يومَ صارَ انتماؤُها لغريبٍ – غاصبٍ للحِمى .. عليهِ الرهَانُ
يومَ ساحاتُها خلَت وتخلَّت – ردَّةً .. عن سيوفِها الفُرسانُ
يومَ لم تعتصِمْ بما أمرَ اللهُ .. فهانَت .. وسادَ فيها الهَوانُ
وإذا صارتِ النفوسُ صِغاراً – رخُصَت في حسابِها الأوطانُ

آهِ يا سيِّدي غدا موطنُ الإسراءِ .. نهباً .. عاثت بهِ الغِربانُ
ورحابُ الأقصَى تئنُّ وتَدمى – أثخنَتها الجِراحُ والنيرانُ
بكتِ القدسُ ساحةً ساحةً .. سُوراً فسُوراً.. وناحَ فيها الأذانُ
ذاكَ مسراكَ صارَ في الأسرِ مَبكى - ورحاباً يلهُو بها القُرصانُ
سيِّدي باسمِكَ الحبيبِ دعوتُ اللهَ .. أن لا يطُولَ هذا الزَمانُ
وتمنَّيتُ في حِماكَ عليهِ – أن تولِّي الجراحُ والأحزَانُ
فعسَى أن يعودَ مجدٌ تليدٌ – وعَسى أن يُجدَّدَ البُنيانُ
إنَّهُ اللهُ وحدَه.. بيديهِ الأمرُ .. وهوَ الوليُّ والمُستعانُ

ريم علي
02-26-2010, 12:46 AM
أخي العزيز والشاعر الرائع
بعيداً عن جماليات النص وعذوبته


لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا غيره ؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولا خلفاؤه الراشدون ، ولا غيرهم من الصحابة ـ رضوان الله على الجميع ـ ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة ، وهم أعلم الناس بالسنة ، وأكمل حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعة لشرعه ممن بعدهم .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ، أي : مردود عليه ، وقال في حديث آخر : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " .


هذا ولك كامل التقدير
و1

سلطان السبهان
02-26-2010, 09:33 PM
الشعرجميل هنا يا أستاذ لطفي
ولكن من سياسة المنتدى بل وقبل ذلك من عقيدتنا السمحة التيجاء بها النبي الكريم
الاكتفاء بالعيدين وعدم إحداث الأيام والموالد الدينية ففي ديننا عنها غنية

كما أنني أحب التنبيه أستاذي الفاضل على البيت :

سيِّدي باسمِكَ الحبيبِ دعوتُ اللهَ .. أن لا يطُولَ هذا الزَمانُ

ففيه ما يخفى من التوسل باسم محمد صلى الله عليه وسلم وهو ما لم يرد به دليل ولا تعبد به أحد من الصحابة
شكراً لسعة صدرك أخي الكريم

بعد الليل
02-26-2010, 09:55 PM
سيِّدي خيرُ أمَّةٍ قد تهَاوت – سامَها الإنكسارُ والخُذلانُ
ليلُها طالَ .. والرُعاةُ غُفاةٌ – للشَياطينِ .. تبّعٌ أعوانُ
ويحَها كيفَ أحجَمت .. وتداعَت – مزّقتها الأهواءُ والأضغانُ
طأطَأت رأسَها فأزرى بِها الدهرُ .. فانتابَ حالَها الخُسرانُ
لم تعدْ خيرَ أمّةٍ يومَ حادَت – عن هُداها .. وساسَها الشَيطانُ
يومَ صارَ انتماؤُها لغريبٍ – غاصبٍ للحِمى .. عليهِ الرهَانُ
يومَ ساحاتُها خلَت وتخلَّت – ردَّةً .. عن سيوفِها الفُرسانُ
يومَ لم تعتصِمْ بما أمرَ اللهُ .. فهانَت .. وسادَ فيها الهَوانُ
وإذا صارتِ النفوسُ صِغاراً – رخُصَت في حسابِها الأوطانُ



أجملت الكثير من ألم هذه الأمة
فقد شغلتها هموم أهوائها عن هموم أمتها
والاعتصام بــ ما أمر الله هو طريق نجاتها ونصرتها


شكرا لــ نبضك وشعرك الراقي و2