رَغَد آلْ عَبْدالرّحمَنْ
05-20-2009, 10:54 PM
http://www.1-up-1.com/uploadfast/1-up-1_15988_021700.gif
- فِيْ الـْ رَبِيْعِيَّةِ وَحُسْن ٍ ,
أَمْضَيْتُ بـِ سُكُوْنٍ أُهَدْهِدُ نَبْضَ جَبِيْنِيْ , فـَ مُنْذُ أَنْ اِقْتَطَعْتُ ثَمَّةَ أَشْوَاطٍ لـِ أَصِلَ إِلَىْ جَنَائِنَ المَوْتِ اِلْتَقَيْتُ عَيْنَيْهَا وَلـِ أوَّل ِغَسَق ٍأَحْبَبْتُهَا , كمَا لَمْ يَفْعَلُ بَشَرْ !
آلَيْتُ أَنْ أَسْتَجْمِعَنِيْ جُنُوْنًا بَيْنَ إِصْبَعَيْهَا , وَأَقْطِفُ مِنْ ثَغْرِ رُوْحِهَا عِنَبٌ , وَرُمَّانٌ .. وَتُوْتْ !
تَعَبَّدْتُ فِيْ مِحْرَابِ عَيْنَيْهَا كَ رَاهَبٍ فَرَّ مِنْ صَدْرِ البَسِيْطَةِ لـِ يَبْلُغُهَا رِضَىً , وَتَقْدِيْسًا فِيْ ذَلِكَ الرَّبِيْعُ اِلْتَحَمْتُ بِهَا كَثِيْرًا , اعْتَصَمْتُ بـِ أَنْفَاسِهَا عُمْرًا .. وَشَهِقْتُهَا فـَ لَمْ تَبْرَحَنِيْ أَبَدًا
فِيْ مِيْلادِ الحُسْن ِ, تَيَمَّمْتُ شَطْرَ اليَاسَمِيْن .. وَقَبَّلْتَهُ قُبْلَتَيْن !
- فِيْ لُجَّةِ الخَرِيْفِ ..
اِتَّخَذْتُ مَسْكَنًا لِيْ فِيْ بَطْن ِوَرَقَةٍ صَفْرَاءَ لُوْنُهَا , لاتَسُرُّ النَّاظِرِيْن , كَ فَرَاشَةٍ تَهْوَىْ الإِلْتِحَافُ , أَذْكُرُ أَنَّ السَّمَاءَ , وَالعَصَافِيْرَ , وكُلُّ الأَزْهَارِ المُلَوَّنَةِ كَانَتْ لاتَبْدُوْ بـِ خَيْرٍ , كَأنَّمَا صَوْتُ ثَوْرَةٍ اِنْدَلَعَ مِنْ آخِرِ حَدِيْقَةِ الرُّمَّانْ !
فِيْ عُمْق ِالخَرِيْفِ اِنْدَثَرْتُ , فِيْ عُمْقِهِ حَلُمْتُ بـِ شُرْبِ الغَيْم ِ, شَرْبَتَيْن !
- وَفِيْ حِيْنِ شِتَاءٍ / مَوْتٍ ,
أَشْرَعْتُ فِيْ غَلْقِ كُلُّ النَّوَافِذِ التِيْ قَتَلَتْنِيْ عُنْوَةً , فـَ أنَا أَكْرَهُ تِلْكَ العَصَافِيْرُ التِيْ تُغَنِّيْ مَوْتًا فِيْ وَجْهِ الحُبِّ , وَأَكْرَهُ لَكْنَةَ الْبَرْدِ حِيْنَمَا تَدُقُّ أَطْرَافَ الشَّوْق ِفِيْ جَسَدِيْ , فـَ أَبْدُوْ كَ قِطَّةٍ غَاضِبَةٍ , أوْ كَ طَائِرٍ عَقِيْم ٍ!
مِنْ جَوْفِ مِدْفَأتِيْ أَفِرُّ هَارِبَةً , أَبْحَثُ عَنْ بَقَايَا غَيْثٍ دَجَّ فِيْ لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ , أَبْحَثُ عَنِّيْ فِيْ وُجُوْهٍ عَابِسَةٍ أَحْكَمَتْ عَقْدَ تَشُوُّهَاتِهَا فـَ بَدَتْ تُشْبِهُنِيْ كمَا لا صُوْرَةٍ عَلَىْ وَجْهِ الأَرْض ِ,
فِيْ هَذَا الشِّتَاءُ أَفْتَقِدُنِيْ أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبْ , فِيْ هَذَا الشِّتَاءُ حَلِمْتُ بـِ أَنْ أَقْتَصَّ مِنِّيْ مَرَّتَيْن !
- وَعِنْدَ آذَان ِالصَّيْفِ ,
تَوَضَّأْتُ مِنْ خَيْبَةِ الشِّتَاءِ , وَهَمَمْتُ بـِ اِسْتِدَارَةٍ حَوْلِيْ لـِ أُرْدِمَ شَيئًا مِمَّا تَهَاوَىْ , وَاِنْدَثَرْ , فِيْ نِصْفِ طَرِيْق ٍمُكْتَضٍّ بـِ الصَّبَّارِ أَقَمْتُ أَضْرِحَتِيْ , وَتَفَانَيْتُ فِيْ شَجِّ ذَاكِرَتِيْ , وَأَلْقَيْتُ بـِ بَعْضِيْ هنَاكْ فـَ لِيْ مَعَ النِّسْيَان وِلادَاتٌ عَسِرَةٌ , وَبَعْضُ مَوْتٍ
فِيْ الصَّيْفِ حَاوَلْتُ كَثِيْرًا , وَفِيْهِ أَمَاتَنِيْ الحَرُّ , مَوْتَتَيْن !
رَغَدْ آلْ عَبْدالرّحمَنْ
و1
- فِيْ الـْ رَبِيْعِيَّةِ وَحُسْن ٍ ,
أَمْضَيْتُ بـِ سُكُوْنٍ أُهَدْهِدُ نَبْضَ جَبِيْنِيْ , فـَ مُنْذُ أَنْ اِقْتَطَعْتُ ثَمَّةَ أَشْوَاطٍ لـِ أَصِلَ إِلَىْ جَنَائِنَ المَوْتِ اِلْتَقَيْتُ عَيْنَيْهَا وَلـِ أوَّل ِغَسَق ٍأَحْبَبْتُهَا , كمَا لَمْ يَفْعَلُ بَشَرْ !
آلَيْتُ أَنْ أَسْتَجْمِعَنِيْ جُنُوْنًا بَيْنَ إِصْبَعَيْهَا , وَأَقْطِفُ مِنْ ثَغْرِ رُوْحِهَا عِنَبٌ , وَرُمَّانٌ .. وَتُوْتْ !
تَعَبَّدْتُ فِيْ مِحْرَابِ عَيْنَيْهَا كَ رَاهَبٍ فَرَّ مِنْ صَدْرِ البَسِيْطَةِ لـِ يَبْلُغُهَا رِضَىً , وَتَقْدِيْسًا فِيْ ذَلِكَ الرَّبِيْعُ اِلْتَحَمْتُ بِهَا كَثِيْرًا , اعْتَصَمْتُ بـِ أَنْفَاسِهَا عُمْرًا .. وَشَهِقْتُهَا فـَ لَمْ تَبْرَحَنِيْ أَبَدًا
فِيْ مِيْلادِ الحُسْن ِ, تَيَمَّمْتُ شَطْرَ اليَاسَمِيْن .. وَقَبَّلْتَهُ قُبْلَتَيْن !
- فِيْ لُجَّةِ الخَرِيْفِ ..
اِتَّخَذْتُ مَسْكَنًا لِيْ فِيْ بَطْن ِوَرَقَةٍ صَفْرَاءَ لُوْنُهَا , لاتَسُرُّ النَّاظِرِيْن , كَ فَرَاشَةٍ تَهْوَىْ الإِلْتِحَافُ , أَذْكُرُ أَنَّ السَّمَاءَ , وَالعَصَافِيْرَ , وكُلُّ الأَزْهَارِ المُلَوَّنَةِ كَانَتْ لاتَبْدُوْ بـِ خَيْرٍ , كَأنَّمَا صَوْتُ ثَوْرَةٍ اِنْدَلَعَ مِنْ آخِرِ حَدِيْقَةِ الرُّمَّانْ !
فِيْ عُمْق ِالخَرِيْفِ اِنْدَثَرْتُ , فِيْ عُمْقِهِ حَلُمْتُ بـِ شُرْبِ الغَيْم ِ, شَرْبَتَيْن !
- وَفِيْ حِيْنِ شِتَاءٍ / مَوْتٍ ,
أَشْرَعْتُ فِيْ غَلْقِ كُلُّ النَّوَافِذِ التِيْ قَتَلَتْنِيْ عُنْوَةً , فـَ أنَا أَكْرَهُ تِلْكَ العَصَافِيْرُ التِيْ تُغَنِّيْ مَوْتًا فِيْ وَجْهِ الحُبِّ , وَأَكْرَهُ لَكْنَةَ الْبَرْدِ حِيْنَمَا تَدُقُّ أَطْرَافَ الشَّوْق ِفِيْ جَسَدِيْ , فـَ أَبْدُوْ كَ قِطَّةٍ غَاضِبَةٍ , أوْ كَ طَائِرٍ عَقِيْم ٍ!
مِنْ جَوْفِ مِدْفَأتِيْ أَفِرُّ هَارِبَةً , أَبْحَثُ عَنْ بَقَايَا غَيْثٍ دَجَّ فِيْ لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ , أَبْحَثُ عَنِّيْ فِيْ وُجُوْهٍ عَابِسَةٍ أَحْكَمَتْ عَقْدَ تَشُوُّهَاتِهَا فـَ بَدَتْ تُشْبِهُنِيْ كمَا لا صُوْرَةٍ عَلَىْ وَجْهِ الأَرْض ِ,
فِيْ هَذَا الشِّتَاءُ أَفْتَقِدُنِيْ أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبْ , فِيْ هَذَا الشِّتَاءُ حَلِمْتُ بـِ أَنْ أَقْتَصَّ مِنِّيْ مَرَّتَيْن !
- وَعِنْدَ آذَان ِالصَّيْفِ ,
تَوَضَّأْتُ مِنْ خَيْبَةِ الشِّتَاءِ , وَهَمَمْتُ بـِ اِسْتِدَارَةٍ حَوْلِيْ لـِ أُرْدِمَ شَيئًا مِمَّا تَهَاوَىْ , وَاِنْدَثَرْ , فِيْ نِصْفِ طَرِيْق ٍمُكْتَضٍّ بـِ الصَّبَّارِ أَقَمْتُ أَضْرِحَتِيْ , وَتَفَانَيْتُ فِيْ شَجِّ ذَاكِرَتِيْ , وَأَلْقَيْتُ بـِ بَعْضِيْ هنَاكْ فـَ لِيْ مَعَ النِّسْيَان وِلادَاتٌ عَسِرَةٌ , وَبَعْضُ مَوْتٍ
فِيْ الصَّيْفِ حَاوَلْتُ كَثِيْرًا , وَفِيْهِ أَمَاتَنِيْ الحَرُّ , مَوْتَتَيْن !
رَغَدْ آلْ عَبْدالرّحمَنْ
و1