فيصل التميمي
05-29-2009, 12:40 AM
http://www.6arab.net/listen/189961.ram
http://poetry-emotion.com/Garden_Lifes_Emotions/safeplacetop2.jpg
في تلك الليلة الحالكة جلست هي مع رفيقاتها في ليلة من لياليها المبهرة.. جلست ليست كعادتها.. صامتة.. متأملة.. لحظات من الصدق عاشتها مع نفسها.. أمسكت بتلك الكأس التي طوقتها بأناملها الحريرية.. جلست وألم غير ذلك المعتاد يحتاز خلايا قلبها.. سألتها أحد الموجودات: عن سبب ذلك الحزن الذي أسر لون عينها..؟
وسبب كتمانها أحزانها..
أجابت بعد تفكير ٍ طويل ٍ ولكنها أجابت كما طفل ٍ يغرق أمسك بأول خيوط النجاه الدقيقة التي أسهمت في تمزيق أصابعه رغم حاجته لها..
قالت في صمت:
رحلت وأنا لا أدري ماذا حل بعالمه..؟
رحلت عنه بعد أن رميت له بتلك الورقة التي كتب على رأسها ( سري للغاية) .. جل ما كتبته فيها تلك الحروف المتناثرة التي لم أعي معاناها جيدًا.. وكأنني كطفلٌ تعلم للتو كيف يكتب فأحب ان يشدو بقصيدة للحب.. ولكنه جعل معانيها مشبعة بكلمات الكره والضغينة..
رحلت بعد ما أقنعته بأنني سأعود وأنا مقرة في نفسي أنني قطعت تذكرتي بلا عودة.. بل كانت عودة إلى ذاتي ونفسي التي تفننت في حبها كل يوم.. وفضلتها على حبه وعالمه وسحره الخاص..
فيالغبائي..
رحلت ولم اكن أعيي شيئًا غير أنني أردت الذهاب..
ولكنني اليوم أتمنى أن يكون مجال العودة مفتوحًا.. لأنني لم أجد من يحبني أكثر منه.. ومن يعشقني أكثر منه ومن يعلمني أكثر منه.. ومن يكرهني أكثر منه..
رحلت وأنا استحق الكره الذي أهداني..
وأنا استحق الكلمات الذي نعتني..
وانا استحق الهروب منه وأليه..
وبل أنني لا استحق حتى مكانًا لذكرياتي عنده..
لقد رحلت وأنا أعلم أنه هو فقط الذي يستطيع أن يجعل لحياتي معنًى للروح دون ذلك الجسد الفارغ الذي خدعته بتلك الأفكار الفارغة..
رحلت وانا أعيي تماما أنه هو فقط الذي حرر أفكاري وخضعت له مفاهيم الانوثة عندي...
لا تسأليني لماذا رحلت..؟
رحلت من نفسي علي أجد لنفسي من يحبها أكثر..
وعلي أجد لذاتي من يكسر غروري فيها..
وعلي أجد لمشاعري من يأسرها..
ولكنني الآن أعيي جيدًا أن فراقه هو الذي استطاع أن يحيي ذلك القلب الذي قتله ذكريات حبه..
وهو الوحيد القادر على مجاراه أفاق حبي الواسعة..
رفعت رأسي لألقي بعيني في عينيّ رفيقتي التي ملأتها الدموع.. حينها فقط أدركت أن هذا المشهد من حياتي لابد أن يكون سري للغاية..
بقلم ..
فيصل التميمي
http://poetry-emotion.com/Garden_Lifes_Emotions/safeplacetop2.jpg
في تلك الليلة الحالكة جلست هي مع رفيقاتها في ليلة من لياليها المبهرة.. جلست ليست كعادتها.. صامتة.. متأملة.. لحظات من الصدق عاشتها مع نفسها.. أمسكت بتلك الكأس التي طوقتها بأناملها الحريرية.. جلست وألم غير ذلك المعتاد يحتاز خلايا قلبها.. سألتها أحد الموجودات: عن سبب ذلك الحزن الذي أسر لون عينها..؟
وسبب كتمانها أحزانها..
أجابت بعد تفكير ٍ طويل ٍ ولكنها أجابت كما طفل ٍ يغرق أمسك بأول خيوط النجاه الدقيقة التي أسهمت في تمزيق أصابعه رغم حاجته لها..
قالت في صمت:
رحلت وأنا لا أدري ماذا حل بعالمه..؟
رحلت عنه بعد أن رميت له بتلك الورقة التي كتب على رأسها ( سري للغاية) .. جل ما كتبته فيها تلك الحروف المتناثرة التي لم أعي معاناها جيدًا.. وكأنني كطفلٌ تعلم للتو كيف يكتب فأحب ان يشدو بقصيدة للحب.. ولكنه جعل معانيها مشبعة بكلمات الكره والضغينة..
رحلت بعد ما أقنعته بأنني سأعود وأنا مقرة في نفسي أنني قطعت تذكرتي بلا عودة.. بل كانت عودة إلى ذاتي ونفسي التي تفننت في حبها كل يوم.. وفضلتها على حبه وعالمه وسحره الخاص..
فيالغبائي..
رحلت ولم اكن أعيي شيئًا غير أنني أردت الذهاب..
ولكنني اليوم أتمنى أن يكون مجال العودة مفتوحًا.. لأنني لم أجد من يحبني أكثر منه.. ومن يعشقني أكثر منه ومن يعلمني أكثر منه.. ومن يكرهني أكثر منه..
رحلت وأنا استحق الكره الذي أهداني..
وأنا استحق الكلمات الذي نعتني..
وانا استحق الهروب منه وأليه..
وبل أنني لا استحق حتى مكانًا لذكرياتي عنده..
لقد رحلت وأنا أعلم أنه هو فقط الذي يستطيع أن يجعل لحياتي معنًى للروح دون ذلك الجسد الفارغ الذي خدعته بتلك الأفكار الفارغة..
رحلت وانا أعيي تماما أنه هو فقط الذي حرر أفكاري وخضعت له مفاهيم الانوثة عندي...
لا تسأليني لماذا رحلت..؟
رحلت من نفسي علي أجد لنفسي من يحبها أكثر..
وعلي أجد لذاتي من يكسر غروري فيها..
وعلي أجد لمشاعري من يأسرها..
ولكنني الآن أعيي جيدًا أن فراقه هو الذي استطاع أن يحيي ذلك القلب الذي قتله ذكريات حبه..
وهو الوحيد القادر على مجاراه أفاق حبي الواسعة..
رفعت رأسي لألقي بعيني في عينيّ رفيقتي التي ملأتها الدموع.. حينها فقط أدركت أن هذا المشهد من حياتي لابد أن يكون سري للغاية..
بقلم ..
فيصل التميمي