المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلطنة .. طلال مداح رحمة الله ..!!


محمد الفيفي
06-03-2009, 11:25 PM
الفنان طلال مداح رحمة الله فنان عطر الساحة بالإبداع الفني وأثراها بالمخزون الجميل .. وقد خلف مدرسة لا بناء الفن ومن يعشق هذا النوع من الخطابات الوجدانية .
ولكن مر على هذا المنهج الجميل فترة ركود تركت غبار الزمني تراكم على بريق التاريخ ويخمد جمرة الوهج حتى كاد الكثير إن يبصم بأن هذا التاريخ أصبح رماداً خالياً من الشرر ..
وعندما تغمس يدك تشعر بوهج الجمر يبتر عروقك فتنفخ وإن أوجع عيناك الرماد المتطاير .. أملاً في إشعال الإبداع من جديد .. ومع سلطنه .. كانت هذه الشعلة الجميلة .
http://www.6lal.com/abuhamza/Talal/Al_Booms/51/Khalni_Amor.mp3

** ** ** ** ** **
عندما تتحدث المشاعر بقصيدة الشاعر ونبحث في جداول الحب عن كلمة نحاور بها كل التوقعات . نستلذ الحوار في شخوص الهاجس ونستلهم مفردات اللغة من مكتسبات الواقع .
ولعل رحلتنا الحوارية .. تجمع شخوص عده هم .. طلال مداح رحمة الله والجمهور والتأمل حكم يقف في مفترقات الطرق ..
وكل هذه الشخصيات تقوم بدورها البطولي في دراما متكاملة من خلال حلقه سلطنه .
فعندما قلبنا صفحات الماضي وتصفحنا تاريخ ازدهرت أغصانه بالإبداع وجدنا أنفسنا نمر في محطة راكدة أخمده ذاك الوهج في سنوات عُجاف .. قطرت من خلالها قطرات تبل الريق .. ولكن لا تروي الظمأ ..
حاصرها الجمهور واحتجزها في زاوية النقد بعتب المحب ..
فهمست همسة خجولة ..
خلني أمر
مثل السحابه العابره
مثل الشجر .. الطير يمر ويهاجره ..
وفي هذه الفترة الراكدة وجدنا من يفتري في محطة سلطنه .. ويقول عن هذا التاريخ الفني
كنت عايش وسط صحراء .. عمره ما جاها مطر
من يصدق ...... إننظره أنقدتني من الخطر
حتى إن شعر طلال مداح رحمة الله بهذا التجني والنكران السافر فهمس في أذان هؤلاء ..
كم حكمت .. وكم ظلمت
كم .. وكم .. كنت بسكاتي أعينك
جاي ذاحينه تشوف .. عزت النفس ورهينك ..
ولم يكف المفتري عن تجنيه بل ألح بقوله ..
مايلتقي برد ودفا
وليل السكون بعاصفة
وفي هذه اللحظه زاد الانفعال عند أبو عبدالله رحمة الله .. وقال .. وهو مدركاً لمكانته الفنية وقيمته الجماهيرية
حبي مو بيعه وشروه .. حتى تتشرط وتؤمر
تمتحن فيالمشاعر .. بالإشاعة والتكبر .
عندما شعرنا بأننا نعيش مع رحله ستكون عنيفة الحوار استدعينا التأمل ليكون حكماً في هذا النزاع . تأملنا الجمهوروهو يقول .. ويعني طلال بقوله
بايع قلب غالي
تعبنيبارتحالي
لمحبه مستحيلة ..
ثم تأملنا طلال وهو يرد بدبلماسية الحفاظ على جمهوره قائلاً ..
شاري من الليالي
أماني تعبت ليالي
تضيع في كل ليله ..
حاولنا أن نلتمس للجميع عذراً في محاوله لتهديه الانفعال .. وتسلل الجمهور إلى كل المسامع بهذا الخطاب للفنان طلال مداح رحمةالله
أديني عهد الهوى .. واثبت لي إنك بتوفيه
وهات ليبعض الأمل .. وقلي أصبر وضحي
أما وانك تغيب
واسمك عليه حبيب
يفتحالله يا حبيبي ... كل واحد له طريق ...
تفاجئنا بهذه الجرأة الصارخة وبدائنا نصنفها .. هل هي الحب أم عدم الوفاء .. ولكن الأستاذ طلال مداح
وضعبهامه على صابره وسبابته على جبينه وسلهم بعيناه في رحله مع الماضي وبصوتٍ حنونٍ
دافئ .. وبكل شجاعة قال
ضايع في المحبه
تايه وسطغربه
يائس من الوصول ... والغربة راح تطول
ومشيت حتى تعبت .. ووصلت وماوصلت .
ذهل الجميع بهذه الشجاعة غير المستغربة من طلال مداح وبداء يشاطرهذا الانحناء الموجع بلمسة وفاء بالإستمراريه على الصبر .. وقال ..
حكم الزمن
أنا .. أنا عمر قاعد يضيع ..
تأثر أبوعبدالله رحمة الله من هذا الشعور المتدفق من ينبوع جمهوره الوفي وبداء يلتمس العزاء لنفسه .. بقوله وهو يخاطب جمهوره
وساعة ما لقيتك
بعدالبحث عنك
وضمتني عيونك
وسط الحب منك ... عرفت المستحيل ..
حدق التأمل وهمس بهذه الجملة المتشائمة مداعباً لطلال رحمة الله
يإس من الوصول .. والغربه راح تطول
استدار أبو عبدالله رحمة الله بنظره في هذا التأمل اليأس .. وقال بكل رقة الفنان ..
ماذا أقول وقد همت فيكِ .. والسحر قد فاض منعينيكِ
قال التأمل .. مهلاً .. لا ترميني خلف المستحيل .. فاأنا لستمع من قال
عرفت إني غريب .. .. عنك
عايش في غربه ..
بعيد عمري ما حوصل .. إليك أو للمحبة .. وصولي مستحيل .
فهذه النظره ليست نظرتي .. تنهد أبا عبدالله رحمة الله وقال بعتاب لبق جميل
إسمك عليه حبيب
حدق التأمل في سلطنه وعاد القراءة من جديد .. ثم تنفس بقوله .
وقت اللقاء قرب وحان ... يا شوق عطر ذاالمكان
قل للزمان .. قل للزمان ... لحظه توقف يا زمان
والتفت التأمل إلى الجمهور وإذا به رعشه وهو يتمتم بين اليأس والأمل قائلاً ..
دقات قلبي تنتظر
حلم العمر ..
اللي انتظرته من زمان
قال الأستاذ طلال رحمة الله بصوتٍ مشحون بالشجن ورقة الاعتراف بالندم على الماضي الراكد
يا موعدي .. يا موعد الحب الندي
تنفس الجمهور مع هذه الجملة الرقيقة المعبرة والنابعة من عمق الشوق والإحساس وكأنه بداء يلمس إستجابه
طلال .. وأجاب .. بقوله ..
قرب تعال .. يا أحلا غدير .. .. أطف الظمأ في خافقي
قرب تعال .. خايف أطير .. .. قبل العيون ماتلتقي
عاد طلال رحمة الله بذاكرته .. ودمعت كل مشاعره حسرتًا على كل التكاسل وقال معتذراً بنبرة الكسير
احسب وعد ..
كم عدا من وقتومضى
للأرض وسعتني .. ولا جو الفضاء
شعر الجمهور الوفي بتفهم وإستجابه هذا المنهج الجميل وحدق في سلطنه العائد بعبق الماضي البعيد وقال لها ..
تنوين بالوصال وتخلفي .. هل وفيتِوكم اغار عليكِ
جودي بوصل وارحميني وأنصفي .. إني جريح تاه في جفنيكِ
تقبل الإستاذ طلال رحمة الله هذا العتب بصدرٍ رحب وقدم خطابه لجمهوره نيابة عن سلطنه بحشرجة الحب الصادق وانحناء الوفي الشامخ
الغصن يرقص شادياً ويحتفي .. ثم أنحنا شوقاً علىكفيك
با الله رقي واذكريني واعطفي .. قد هاما قلبي والفؤاد لديكِ
شعرالجمهور المحب لهذا الأستاذ الجميل بأن قسوته تمادت وتجاوزت حدود الباقة النقدية .. وهمَ باسترجاع التاريخ الجميل لقرأ إن سلطنه وإن كانت خامدة تحت الغبار .. ثمقالت هذه الجماهير
إني لا أذكر عهدك والصفاء .. ويعلم اللهإني لست ناسيك ِ
ومع هذه المسحة الوفية على دمعه الأستاذ طلال مداح رحمةالله ... وبصوته الشادي عشق الموسيقار العربي محمد عبدالوهاب ومحط مشاعر كبارالشعراء ، أطربنا بهذا الوفاء والخضوع المصيون ..
إنت تومرعلى العيون ... هو فيه غيرك يمون
لولا حبك يا حبيبي ... عيشتي كيف راح تكون
لولا لمسه حب صافي من يديك
لولا نظره عطف صادق من عينيك
هكذا كانت الرحله الحوارية بين سلطان الطرب والجمهور العرب .
ختاماً مهما قال ..
لا ترتبط بغيمه ما فيها مطر ..
ومهما قال
لو نلتقي أنت وأنا .. ما تلتقي أفكارنا
إلااننا نرفض و بشده .. قوله
ما بيننا إلا الوداع ... وشبيدينا الوقت يأمرنا ونطيع
فنحن لازلنا نراءه.. بعد الوداع.

سالم الجهني
06-04-2009, 02:09 AM
الاستاذ محمد الفيفي

بعد السلام والاحترااام

سعيد أن أتواجد في حضوري الأول عبر هذه المساحه الجميله وموضوعك الموضوعي الذي يحمل من البعد أبعاد ومن الشعور ماراق وكثير من الكلام المعّبر , العابر من : الى الأرواح المحمله بالمشاعر ألقها الصادق الأصدق المنصف الثاقب وذائقة الرقي فقط لا غير ..

يا أستاذي الفاضل

عن كوكب الأرض وقيثارة الشرق أبا عبدالله رحمه الله برحمته الواسعه يطول الحديث ويغلب الصمت المتعقل المؤمن ببلاغته التعبيريه أكثر من القول وماحمل ..

مجرد محورة الحديث حول هذا الراحل الباقي بمثابة النجاح المطلق وإن كان في مجمله مغامره ولكن تبقى بروح أخرى لايدركها سوى ذلك الذي سرح بكل مابه من إنسانية وتلك النبره الأطلاليه التي ميز الله بها الراحل ( طلال مداح / رحمه الله ) ..


كم في ذاكرتي من وجع عايشته وتلك النبره ليبقى في ذهني متى سمعته من جديد وجمال الذكرى مهما كانت وحملت ..

الله الله

حين أسمع مواله ( رحمه الله ) تصدق وألا أحلف لك .. عجزت بلساني أوصف لك ... الخ


وبل أن أغادر هذه المساحه التي لن أبرحها ..

أقولها للملأ ..

غالبية ما أكتب من نصوص مرتبطه بشيءٍ من شجن تلك النبره وملامحها وووو الخ

يا سيدي

لك الشكر الجزيل حيث أنت

ورحم الله أبا عبدالله بواسع رحمته





والسلام والرحمه عليك ومن حضر

ريم علي
06-04-2009, 02:44 AM
راح نصف الفن يا محمد
قراءة رائعة
دمت مبدعاً

محمد الفيفي
05-30-2011, 07:39 PM
الاستاذ محمد الفيفي

بعد السلام والاحترااام

سعيد أن أتواجد في حضوري الأول عبر هذه المساحه الجميله وموضوعك الموضوعي الذي يحمل من البعد أبعاد ومن الشعور ماراق وكثير من الكلام المعّبر , العابر من : الى الأرواح المحمله بالمشاعر ألقها الصادق الأصدق المنصف الثاقب وذائقة الرقي فقط لا غير ..

يا أستاذي الفاضل

عن كوكب الأرض وقيثارة الشرق أبا عبدالله رحمه الله برحمته الواسعه يطول الحديث ويغلب الصمت المتعقل المؤمن ببلاغته التعبيريه أكثر من القول وماحمل ..

مجرد محورة الحديث حول هذا الراحل الباقي بمثابة النجاح المطلق وإن كان في مجمله مغامره ولكن تبقى بروح أخرى لايدركها سوى ذلك الذي سرح بكل مابه من إنسانية وتلك النبره الأطلاليه التي ميز الله بها الراحل ( طلال مداح / رحمه الله ) ..


كم في ذاكرتي من وجع عايشته وتلك النبره ليبقى في ذهني متى سمعته من جديد وجمال الذكرى مهما كانت وحملت ..

الله الله

حين أسمع مواله ( رحمه الله ) تصدق وألا أحلف لك .. عجزت بلساني أوصف لك ... الخ


وبل أن أغادر هذه المساحه التي لن أبرحها ..

أقولها للملأ ..

غالبية ما أكتب من نصوص مرتبطه بشيءٍ من شجن تلك النبره وملامحها وووو الخ

يا سيدي

لك الشكر الجزيل حيث أنت

ورحم الله أبا عبدالله بواسع رحمته





والسلام والرحمه عليك ومن حضر



من حيثُ انتهيت , وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته ..

لم ينتهِ طلال ظِلالُ صوتهِ الغارقُ بالحنين هو في قلوبِ الشعراء
في حديثِ الأبرياء .. عند من عرفوا الفنّ من العُقلاء ..
هو في يدِ النّهارِ وفي صوتِ الماء ..
هو الخميلةُ التي لا تجِفَّ حتى عندما تقسو الريح !
لا أظنُ أنّ هُناك شجنٌ لم يمتزج بالحسّ الطلالي الهادئ
بالشعور المرهف العميق ,
هو للشعر صديق , وللمُحِبِ رفيق ..
رحمه الله رحمة واسعة ..

سالم الجهني

لله درك لاشك أنّ ذائقتك مختلِفة و2



.

طفلة المطر
05-30-2011, 10:13 PM
طلال الحديث و الشجن و البساطة و أعماقنا .