مشاهدة النسخة كاملة : حكايات لا تنتهي ..!!
رزان العتيبي
06-09-2009, 01:51 PM
محاولات سـ تكون من مخيلتي ..
للكيبورد فقط ..
حكايا تجول في رأسي ..
سـ أحاول جمعها هُنا ..
ولكم توجيهي إذا أخطأت بشئ ..
" شكراً لكل المارين "
http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif
رزان العتيبي
06-09-2009, 01:52 PM
(1)
" لكل فعل ردّة فعل "
بهذة الجملة بدت نيروز حديثها مع يزن ...
يزن :: والمطلوب منّي إذاً ..
نيروز :: إعتذار أمام الجميع وبالاخص أمي ..
يزن وبدت ملامح الضيق تظهر عليّه :: صعب وصعب جداً ..
نيروز :: إذاً تقمص الرحيل فهو أقرب إليك منّي ..
أمسكت حقيبتها وخرجت من المطعم بـ خُطى ثابتة
لايحركها سوى نسمات الهواء الباردة
كان يُتابعها بنظرة إلى أن أختفت تماماً ..
وأطلق من صدرة تلك الزفرات المُحتبسة منذ سنين
يزن :: آآآآآآهـ يانيروز كم من الوقت سـ أفقدك
وضع مابجيبة من نقود على الطاولة وخرج من المطعم
يجرجر أذيال خيّبتة فهذة المرة العاشرة التي يتحدث
معها ولاجديد سوى الخسارة ثُم الخسارة ..
http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif
رزان العتيبي
06-09-2009, 07:21 PM
(2)
تحسست أطراف مكتبها تبحث عن نظارتها ..
فهي لاتستطيع القراءة دونها ..
...:: آه أخيراً وجدتها هي هكذا تغيب عندما أشتاق للحروف ..
أدارت ظهرها للخلف مُتجهة لمكتبتها الصغيرة ..
وقفت حائرة لاتعلم أي كتاب يُريدهُ نبضها اليوم ..
وأستقرت أخيراً على كتاب " الحلم الضائع "
أخذت الكتاب وذهبت إلى المدفأة أشعلتها قليلاً ..
فهي تشعر بالبرد هذا اليوم ..
جلست على أريكتها المفضلة وبدأت بالقراءة ..
وما أن وصلت إلى الصفحة العاشرة حتى سقطت ..
ورقة صغيرة كاد الصفار بها أن يطغى على معالم الحروف فيها ..
وبقايا وردة كان الجفاف مصيرها المحتوم ..
ولكن لازالت تحتفظ برائحتها العطرة ..
أمسكت الورقة وبدأت بقرأتها وسقطت دمعة لم تجف منذ 7 أعوام ..
" هو حُلم ضائع .. وأنتي حُلمي الباقي والأزلي ..
أثق بأنة سيعجب ذائقتك المُخملية ..
وأحبك "
ذات يوم كانت تقرأة لغرض القراءة واليوم ..
باتت تقرأة لإنها أصبحت جُزءً منه ..
* أسم الكتاب من مخيلتي http://www.s111t.com/vb/images/smilies/smile.gif
http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif (http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif)
رزان العتيبي
06-10-2009, 03:28 PM
(3)
طنين الهاتف أزعج النائمين في المنزل
وعكّر جوّ الهدوء السائد عليّه منذ الصباح
شجن :: يالله من سيتصل بنا في هذا الوقت !
كانت الساعة تُشير للواحدة ظُهراً
التقطت سماعة الهاتف بهدوء
....:: السلام عليكم
شجن :: وعليكم السلام
...:: منزل خالد ال ....
شجن :: نعم , من المتحدث !
...:: لايهم من أنا ولكن أود إخباركم ناصر ال... قد انتقل لرحمة الله اليوم أرجو إبلاغ الوالد
شجن والصدمة قد أعتلت ملامح وجهها الطفولي :: أ .. أخ ...
.....::: طوط .. طوط .. طوط ..
إنقطع خط الهاتف وانزلقت السماعة من بين يديها الصغيرتين ..
يـ الله أيعقل ذلك !!
متى !
ولماذا !
وكيف !
آهـ ندى صغيرتي .. ماذا ستفعل إن علمت بالخبر ..
" إن لله وإن إليه راجعون "
وذهبت إلى غُرفة صغيرتها وأختها الوحيدة تجرجر خطواتها المُنكسرة ..
من ذاك الخبر الصاعقة .. هي تستطيع تحمّل الخبر ولكن ندى ..
كان الله بعونها .. فالفقيد زوج المُستقبل .. والحبيب المُنتظر من سنوات ..
ندى :: صباحي .. وظُهريتي .. ومسائي .. لاتكتمل سِوى بوجودك ..
شجن بنظرة المُنكسر المتألم كانت تتأمل نظرات أختها وكل تفاصيل وجهها وبنبرة كانت أقرب للطبيعية
:: وكُل حياتي أنتِ وأنتِ فقط ياصغيرتي ..
لاحظت ندى شرود أختها وجفاف ردّها الذي لم تعتد عليّه
ندى :: شجن مابكِ !
فتحت ذراعيها بلا حدود
شجن :: أحضنيني ياندى أحضنيني ياصغيرتي
جرت اليها بسُرعة البرق وارتمت في أحضانها
أخذت تمسح على شعر صغيرتها بحنان
شجن :: غداً سيكون يوماً أخر ياصغيرتي غداً سيكون يوماً أخر ياصغيرتي .. وسـ تكبرين !
http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif (http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif)
رزان العتيبي
06-11-2009, 02:10 AM
(4)
" سخيفٌ أنت وجداً "
وأدارت وجهها عنه .. ونظرت نحوّ البحر ..حركت أقدامها بالرمل
بحركة عشوائية تعبر عن غيّضها اللا محدود منه
أما هو فكان ينظر اليها والدمعة ترفرف على أحداقه من كثرة الضحك
على منظرها الطفولي الذي يحبة كثيراً
سيف :: ههههههههههههههههههه ..
نور بنظرة غيض حادة ليست بغريبة على سيف :: سخيف .. ومجنون .. وأكرهك ..
سيف وبحركة سريعة تقدّم إليها وأخذها لأحضانه :: أما أنا فـ أحبك كثيراً ..
لم تعارض بل تشبثت به بكل قواها .. حتى خيّل إليه أنه شئ ثمين لاتريد فُقدانة
سيف :: نور حياتي مابكِ ! والله كُنت أمزح معكِ .. فالسفر غير وارد الآن ياطفلتي ..
نور وحُزن الكون قد أجتمع في صوتها الطفولي :: سيف أنت أبي وأمي..صديقي وأخي
مجرد غيابك لثواني يشعرني بالاحباط .. فكيف بسنين http://www.s111t.com/vb/images/smilies/frown.gif
سيف وبإبتسامة كانت تميل للضيق أكثر منها للفرح :: وأنتِ أنا ياصغيرتي ولن أتخلّى عنكِ أبداً ..
فقط كُنت أريد العبث معكِ قليلا ً .. الا يحق لي معرفة من أكون بالنسبة لطفلتي ..
ابتعدت عنه قليلاً وأزاحتة عنها بخفة وضربت بيدها على صدره :: سخيف أيها العجوز
وجرت بعيداً عنه تداعب الموج ولازال يلحق بها حتى غابت الشمس ..
http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif (http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif)
رزان العتيبي
06-12-2009, 03:47 PM
(5)
قامت بطيّ أخر صفحة من كتابها ..
ولملمت أحاسيسها ..
فضلت الهروب على البقاء ..
فلم يعد هناك مُتسع ..
لإحتوائها داخل آسوار قلبه ..
ورحلت بلا عوّده ..!
http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif (http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif)
رزان العتيبي
06-13-2009, 11:22 PM
(6)
ذات يوم أثنت على قلبه بجدارة ..
" نعم أنت من يستحق أن أبكي لأجله "
واليوم داست على قلبها بمرارة ..
" نعم أنت من يستحق دفنه "
http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif (http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif)
رزان العتيبي
06-17-2009, 05:39 PM
(7)
نفثها من وسط صدرة
" أن أرحلي بلا عودة فأنا أختنق بوجودكِ داخلي "
أخرجها مع أخر نفس في { سيجارته }
وحرقها كُلياً من مخيلتة
فلم تعد تلك الأنثى التي تجبرة على البكاء شوقاً لها
فقد ملّ أكاذيبها وأحاسيسها المصطنعة
حتى أنهُ شاب قبل حلول الآوان لذلك
" أحببتكِ يوماً ومنحتكِ طهر قلبي .. واليوم إرحلي فلاحاجة لي بكِ "
ومضى في طريقة تاركاً خلفة سيجارة إنتهت بها
وقلب لايمكن تضميدة أبداً
http://s111t.com/vb/downloads//14_fhm.gif
رزان العتيبي
07-07-2009, 08:09 PM
(8)
" هُراء كُل مايُقال عنّي هو مجرد كلام لا أساس لهُ من الصحّة "
وأخذ مفاتحية من على الطاولة ..
وجرّ أنفاس غضبه وخرج من المنزل ..
طأطأت برأسها للاسفل علامةً لخيباتها المتواليه ..
هكذا يفعل دوماً عندما تواجهه بتصرفاتهِ الحمقاء ..
لا نقاش .. ولا تفاهم .. فقط .. صراخ ..وعويل .. وهروب ..
" يارب ألهمني صبرك .. فقد سئمت حياتي معه "
كم كانت تُحبة .. وكم كانت تعشق أدق تفاصيله ..
وبالرغم من عيوبه المكشوفه أمامها قبلت به ..
كانت تتأمل أن ينصلح حالهُ بعد الزواج ..
ولكن لم يتغير شئ .. تضيق منه ويُرضيها بحروف بسيطة ..
وللأسف كانت ترضخ له وترضى لإن قلبها لازال معلقاً به ..
ولكن اليوم قد بلغت بها تصرفاته الكثير حتى لم تعد تحتمل ..
ذهبت إلى غرفتها وأخرجت حقيبتها .. أخذت ملابسها ولملمتها بها ..
أخذت كُل شئ يخصها ماعدا شال أبيض .. كان يُحبهُ كثيراً ..
تركتهُ على الطاولة مع ورقة مكتوب عليها ..
" غفرت لك إلى أن صرخ بي الغفران .. سحقاً الا تعلمي أنهُ لا يحبك
ولن يُحبك إلى أبد الأبدين .. إرحلي فالرحيل ولا البقاء كظل لا جسد له "
عُذراً سيّدي فلم أعد تلك المُهرة التي تهوى فارسها الشجاع ..
أتعلم لماذا ..!! لإنهُ وقع عن ظهرها وبات أقلّ منها عزيمة ..
ورحلت بلا عوّدة لقلبه المثقوب ..
http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif
رزان العتيبي
08-18-2009, 05:32 PM
(9)
أخبرها ذات يوم !
أن الغرق في بحر عينيها مباح جداً ..
وأخبرتهُ ذات اللحظه !
أن الخروج منه غير وارد في عُرفها ..
http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif
رزان العتيبي
08-27-2009, 10:24 PM
(10)
متسوّل فقير بثياب رثّه ..
أو بالأحرى مجنون .. لاعقل له منذ سنين ..
كان يجوب شوارع المدينة .. شارع شارع ..
لم يعتب عليه أي شبرٍ منها ..
يقتحم البيوت .. بدون أية إذن ..
يتنفس الصعداء منها .. ويخرج بهدوء ..
عكس دخولة المليء بالضجيج ..
لايحمل في قلبة سوى خوف دفين ..
وحروف يتأتأها بين الفينة والأخرى ..
غطائهُ كنف السماء .. وفراشهُ حُبيبات الأرض القاسية ..
ولكنها ليست أقسى علية من هذا الزمان ..
ذات يوم .. كان يتسكّع كعادتة في شوارع المدينة ..
وبالتحديد في ساحتها الجميلة ..
تلك الساحة التي يقصدها جميع العُشاق ..
كان يتنقل بنظرة خلسةً بين ذاك العاشق .. وتلك العاشقة ..
ويبكي من الداخل بكاءً مريراً لايسمعة سوى قلبة المجروح ..
ينظر اليه الجميع .. بنظرة شفقة .. وأكثر منها إزدراء ..
على ذاك الكرسي كانت تجلس وحيدة ..
كان يراها يومياً .. ويرقبها ..
تأتي عند الساعة الثالثه عصراً ..
تجلس على نفس الكرسي .. وفي نفس الزاوية ..
بيدها ذات الوردة لاتتغير .. سوى أنها تنتعش كل صباح ..
وترحل عندما يحل منتصف الليل ..
ذهب اليها ..
وشاهد في عينيها ذات الإنكسار الموجود به ..
إقترب أكثر .. وجلس بجانبها ..
" أخبرك أنهُ سيعود يوماً ما .. ولم يعد .. هُم هكذا يأتون متى أرادوا ..
ويرحلون كذلك متى أرادوا .. لاتنتظري كثيراً .. فلو كان للإنتظار طعم ..
لما رأيتي هذا الاشعث الأغبر يجلس بجانبك الآن .. بمنظر لايسر الناظرين "
تنفس بعمق .. ولملم أشلائة المتناثرة ..
وهمّ بالرحيل ... وقبل أن يمشي نظر اليها ..
" عيشي كما أردتِ أنتِ .. لا كما يُريد هو "
ورحل يطرق ذات الابواب .. يبحث عن حلمه الضائع خلفها ..
http://www.5aledyat.com/vb/uploaded/8394_01209681945.gif
رزان العتيبي
09-01-2009, 12:57 AM
(11)
" اوعدني لو تغيب .. عن بالك ما اغيب
اوعدني بالسؤال .. لو يعني البعد طال
اوعدني بكلمتين مو أكثر/ كلمتين
أرضي فيهم حنين
عمره سنين
طمني بس
حبيبي أنا بانتظار يا حبيبي
حبيبي
انا باختصار خايف حبيبي
حبيبي
ياااااااااااااااااااا حبيبي
انا بانتظار يا حبيبي
حبيبي
انا باختصار خايف حبيبي
حبيـــبي
خايف غدر الزمان .. يطوي الحب الي كان
واسمع إنك نسيت .. من عمرك إنتهيت
اي خايف هالزمان .. ياخد مني الأمان
واعيش بعدك غريب .. في هالحياة "
أقفلت الراديو عند هذا الحد ..
وأطلقت العنان لدموعها التي لم تجفّ أبداً منذ رحيله ..
ولازال صدى تلك الكلمات .. يتردد في مسمعها ..
" أوعدني لو تغيب .. عن بالك ماأغيب ! "
وماذا بعد ياحسّان .. !
كانت تسمعها بصوتة الآسر .. فتنطلق معه لعالم لايوجد به سواه ..
كم كانت تُحبه .. وكم كان يعشقها حد الثماله ..
ف مالذي حدث !
وأبعدهُ عن دروبها ...
تشتاقهُ كثيراً ..وتحتاجهُ أكثر من ذلك ..
كانت تنظر ب/ألم للطائرات ..
ف/على إحداها رحل ذاك الحُلم ..
ولم يعد للآن ..
هي بصوت المخذول :: الم يأن الآوان لعودتك ..
ونزع آنين السنين من أحشائي .. الم يأن الآوان لتشتيت وحدتي ..
وإستيعابي داخل أسوارك .. آهـ ياحسّان ذهبت ولم تترك لي سِوى حفنة ذكريات ..
أبعثرها حولي كلما هزّني الحنين إليك ..!!
أدارت مفتاح سيارتها .. معلنة العودة من حيث أتت ..
فلا فائدة من بقائها هُنا .. هي تفعل ذلك يومياً ..
تُحادث الأماكن عنه .. والطرقات .. وتبكيه ألماً وترحل ..
لاتمل من ذلك .. مع علمها ب/أنهُ لن يعود !
وأيضاً هي لن تعود !
http://s111t.com/vb/downloads//14_fhm.gif
رزان العتيبي
09-01-2009, 01:01 AM
(12)
أقسمت بالذي خلقها أُنثى على هذه الأرض أن تجعلهُ يندم ..
أن تجعلهُ يبكي دماً على مافعلهُ بها ..
هي لم تطلب الكثير منه ..
فقط كانت تحتاج " قلب صادق يحتويها " ..
خذلها كثيراً .. وطعنها من خلفها ..
لم تكن تؤمن بحديث الخيانات ..
كان في نظرها طاهر ونقيّ ..
لاتدنسهُ سوى الآهات التي يطلقها ..
كلما ضاقت بهِ أرجائُها .. وهرب منهُ إليها ..
كانت أُنثى لاتنحني ..
أُنثى لم تقبل الغرق في اي بحر ..
ولكن غرقت معه ..
أجهدها كثيراً في السير معه على خط متوازي ..
لايحمل أي نقطة إلتقاء ..
ذات يوم بينما كانت تستعد للذهاب له ..
أقلقها رنين الهاتف ..
.... :: الو معي هدير ..
هدير :: نعم أنا هدير من المتحدث ..
.... :: لايهم من أنا .. ولكن أتيت لتحذيرك ف/سامي لايستحق محبتك ..
قاطعتة بجدية وبغضب بان على صوتها ..
هدير :: ومن أنت حتى تتحدث بتلك الأمور ..!
.... :: لايهم من أنا ..أعلم أنكِ لن تصدقي كلامي لذلك أترك لكِ القرار ..
حالاً توجهي لحديقة "..." في الشارع " ... " ولتري بنفسك ..
أسفٌ أنا لحالك .. ولكن صدقيني .. ف/أنتِ تستحقين الأفضل منه ..
أقفل سماعة الهاتف .. وسقط من بين يديها .. هل تصدق هذا الواشي ..
أم أنهُ يريد فقط تفريقهم .. كان الصوت بداخلها يصرخ بقوة ..
" هدير إفعلي ماقالهُ لكِ وتأكدي بنفسك "
أخذت نفسها وذهبت لذلك العنوان .. وكانت المفاجأة كبيرة وجداً ..
حبيبها الأوحد .. والذي كان من المفترض أن يكون خطيبها بعد يومين ..
هاهو أمام عينيها ومع أقرب صديقاتها .. لم تصدق عينيها .. كادت أن تتهور وتذهب لهما حالاً ..
ولكن ثمة شئ دفعها للتخفي والاقتراب منهما .. لم ترد أن يغتالها سوء الظن بهما ..
ولكن الصاعقة حقاً الجمتها عن السير .. فقد سمعتة بنفسها ..
{ سامي :: هههههههههه بالفعل هي أغبى مخلوقات الله .. تعتقد أنها أذكى النساء ..
ولكن هي العكس .. أتعلمين حبيبتي .. فقط أردت أن أكسر شوكتها المتعالية ..
وبعدها سـ أدوس عليها كما افعل مع سيجارتي حين الإنتهاء منها .. هكذا ..
وأسقط سيجارتة وداس عليها بقوة ... }
لملمت بقاياها وعادت للمنزل ..
أدمتها ذكريات ذاك المشهد .. ولكنها ستبقى أُنثى لن تنحني ..
اليوم هو موعد خطبتها منه .. إرتدت أجمل ثيابها ..
ونزلت إلى الأسفل حيث الحضور ..
كانت جميله ذاك اليوم .. أكثر من أي يوم سابق ..
صُعق جداً بمنظرها .. يعلم جيداً بجمالها .. ولكن اليوم فاق التقدير ..
جلست بجانبة بكل هدوء إبتسمت له كما تفعل دوماً .. ولكن في قلبها نار أحرقتها ..
تصنّعت الفرحة بجانبة .. فقد كانت تنتظر الوقت المناسب ..
طلبت من الخدم إحضار كأس من الشمبانيا الفاخر .. وسط دهشة الجميع ..
ف/المعروف عنها أنها لاتشرب وتمقت الذين يشربون .. ف/مالذي حدث !
أحضرت لها الخادمة كأسً واحد .. طلبت منه الوقوف .. ووقف وعلامات الدهشة ..
بادية على وجهه .. مسكت الكأس بكل قوتها .. وسكبت مابداخلة على وجهه بحركة سريعة ..
أرعبت الحضور ..
هدير :: ستبقى رائحتك نتنة كهذا الشراب .. عفن لن تمسّك الطهارةُ أبداً ..
منبوذ من هذا القلب .. وقذر كمن صنع هذا الدمار ..
وسـ أبقى أنا " أُنثى لا تنحني ! "
http://s111t.com/vb/downloads//14_fhm.gif
رزان العتيبي
09-01-2009, 01:03 AM
(13)
شعرت بالحنين يشعل فتيله ..
في حنايا فؤادها ..
منحها دفء لم تشعر به منذ 3 سنوات ..
ولأول مرّة تستجيب له بكل حواسها ..
الغارقة في مساحات نبضه الغائب ..
إشتاقت له وكثيراً ...
مشت بخطوات متثاقلة ..
ممتلئة بتفاصيلة المجنونة إلى تلك الشُرفة ..
نظرت بعمق الحنين المتأجج داخل أحشائها ..
كان المنظر جميلاً جداً ..
تساقط الثلوج ومساحة البياض الشاسعة ..
التي منحها هذا التساقط للشارع ..
زادت من خفقات قلبها ..
شعرت بالبرودة تلفّها من كُلّ جانب ..
نظرت عن يمينها فوقعت عينيها على ذاك الشال ..
" وحدك من يمنحني الدفء بعد رحيله "
أخذت الشال ولفت به جسدها النحيل ..
وكأنها تحتظن طيفه ..
عادت لنافذتها الصغيرة ..
وأطالت التحديق ...
لم تكن ترى سوى البياض ..
وبقايا ذكرياته العالقة في تفاصيل ذاكرتها البالية ..
" أتعلمين لايغريني الثلج بقدر مايغريني اللعب به معكِ ..
فوحدكِ من يعطي للثلج بياضاً أخر لايراه سوى من عرف قلبكِ ..
وعاش بين ثناياه ملكاً .. ملك جمال الدُنيا بقبضة يده ..
ملكتي .. هذا الثلج لم يصبح هكذا وبهذا البياض ..
حتّى عرف قلبك الطاهر وتطبّع منه ..
أمنحيني دفئك ودعية يذوب حتى لاتشتعل الغيرة في أعماقي منه ..
ومن لونة وطُهر بردة الشبية بكِ ..
و
أ
ح
ب
كِ "
يآآآآه كم مضى من الزمن وهي بعيدةٌ عنه ..
كم مضى من الزمن وهي لم تسمع حكايات صوته الهادئة ..
لازالت تلعن تلك اللحظة الآف المرّات حينما صارحها الطبيب ..
" حياة .. أثق بأنكِ تثقين بقدرة البارئ عزّ وجلّ .. لن أطيل في المقدمات ..
وكذلك لاأطيق نفسي الآن بسبب ما سـ أقولة لكِ ولكن ثقتي بإيمانك كبيرة وجداً ..
{ كانت مُنصتة بجميع حواسها لما يقولة الطبيب وكان هو ممسك بيدها ..
يبعث الطمأنينة بذلك لقلبها الخائف }
حياة .. مصابةٌ أنتي بالسرطان وبالتحديد في الجزء الأيسر من الرأس ..
طأطأ برأسة قليلاً وللأسف المرض مستفحل في تلك المنطقة ولانستطيع إستأصالة .. "
وكأنها صفعت بكف من نار حينما سمعت هذا الخبر ..
ولكنّها تماسكت قليلاً .. وحفاظاً منها على عشرتها مع وليد ..
أهدتة أخر حروفها ..
حياة :: وليد يعلم الله أني لم أحب ولن أحب غيرك ولإنك نبضي سـ أطلب أخر طلب لي ..
وليد :: حياتي رهن إشارتك حياتي ..
حياة وبقوة لم تعلم من أين أتتها :: إنساني ياوليد وأحبب غيري .. فأنت جدير بالعيش بسعادة ..
صدمة أُخرى كانت لوليد .. حاول معها تكراراً ومراراً ولكنّ لم يجدي معها شئ ..
حتّى أنها تركت البلاد وسافرت لغير دولة حتى لايعلم مكانها ..
هي تعلم أن نهايتها قريبة لذلك لم ترد له العذاب معها ..
سقطت دمعة خائنة مسحتها بشالة المُحتفظة به منذ سنين ..
حينما سمعت طرقات على الباب ..
حياة :: تفضل ..
دخلت الممرضة وبيدها ورقة وضعتها على الطاولة وخرجت ..
أخذت حياة الورقة وقرأتها ..
" لامكان ولازمان سيبعدني عنكِ .. في الغد سيكون زفافنا ولن أقبل أي عُذر ..
ثلاث سنوات كافية لإاعادة النظر في تصرفك الأحمق .. ولكن بالرغم من ذلك ..
أحبك يامجنونة .. إستشرت الطبيب وقال لاضرر في ذلك .. وحتى لايكون هناك أي مجال لتفكيرك ..
فقد حضّرت كُل شئ لحفلنا .. فقط أريدك كما أنتي [ حياتي وحدي ] .. صدقيني لا توجد إمرأة تستحق
أن تعتلي عرش قلبي سواكِ .. ولن يكون لغيرك أعدك .. ولازال الثلج يأخذ نقاءة من قلبك "
لاتعلم ماذا حدث لها أثناء القراءة .. أيعقل ذلك ..!
قبل قليل كانت متاهات الحنين تقودها إليه ..
والآن تصلها رسالة منة تخبرها بقدومة ليأخذها معه ..
كانت نادمة جداً على تلك السنوات التي قضتها بعيداً عنه ..
بالرغم من محاولاتة الكثيرة معها .. ولكن محبته هي من جعلها تتخذ ذاك القرار ..
ولكن الآن لا .. ستكون له .. ستعيش أخر أيامها في قُربه ..
كانت سعيدة تلك الليلة حتى أنها نامت محتضنة تلك الورقة ..
حينما أتى الصباح .. حضر وليد بنفسة لإيقاظها فاليوم سيملكها ..
دخل بهدوء .. نظر اليها وأنتعش قلبه .. إقترب منها ومسح على جبينها ..
يالله كم أشتاق إليها تلك المجنونة .. لازال يتأملها بعمق .. يحاول ملء عينيه منها ..
ظلّ هكذا لأكثر من نصف ساعة .. إنتبه لنفسه .. وحاول إيقاظها بهدوء ..
حينما رفع كفها سقطت رسالتة من بين أحظانها .. وشعر ببرودة أطرافها تحسس نبضها بسرعة ..
فلم يجد أي دليل .. يبعث الطمأنينة في قلبة .. حضر الأطباء بسرعة وقاموا بعملهم ..
كان ينتظر ونبضات قلبه لاتطمأنة ..
خرج له الطبيب وعلامات الأستياء بادية على وجهه ..
وليد بنفس متقطع :: د .. دكت ..دكتور .. أخبرني بالله عليك ..
الطبيب :: كان القدر أسرع منا لها ..
لم يسمع وليد بقية حديث الطبيب فقد دخل في غيبوبة من تلك الصاعقة ..
( وماتت حياة .. من قبل أن تجتمع به .. وبقي وليد منتظراً قدره الذي يأخذه إليها )
http://s111t.com/vb/downloads//14_fhm.gif
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.