.::||[ آخر المشاركات ]||::.
آهَـة أنـايْ ! [ آخر الردود : نَـجـلاَءْ - ]       »     وداعاً . [ آخر الردود : نَـجـلاَءْ - ]       »     [" نَوافِذ .. مُنبثِقة "] : شامخ الشامخ ! [ آخر الردود : شامخ الشامخ - ]       »     كم كانت الأيام .. جميلة [ آخر الردود : شامخ الشامخ - ]       »     ملاك وعفريت وكلام آخر [ آخر الردود : فقـد - ]       »     مَضِيقُ لـِ [ كَلِمَةُ ] لا أكْثَرُ ...! [ آخر الردود : موسى مسيعيد - ]       »     *جنونٌ لا يخرس.. [ آخر الردود : جنون الصمت - ]       »     ص ـــرر... [ آخر الردود : حسين الرويلي - ]       »     بِ أختصَارْ [ آخر الردود : موسى مسيعيد - ]       »     فيه - حَكي بـ صَدرِي ( وِدي ) آقولَهْ ! [ آخر الردود : موسى مسيعيد - ]       »    



عودة للخلف   منتديات ضفاف أدبية > [ ضِفَافٌ أدبيةٌ] > رَوَافِدُ فِكْرِيةٌ و نَقْدِيةٌ

رَوَافِدُ فِكْرِيةٌ و نَقْدِيةٌ قضايانا مقال بِفِكر و أصواتنا نقد بناء

رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنماط عرض الموضوع
قديم 12-06-2010, 03:54 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحمن السيف
[ كَاتِب ]
Postقراءة في مجموعة ( والورود تعرف الغضب ) لسعاد الصباح
Bookmark and Share





عندما تجتاح الأنثى مشاعر حزن غامرة عاصفة تستحيل تلك الأنثى إلى مخلوق من نور بل لن نبالغ إن قلنا بأنها تستحيل إلى كائن شفاف رقيق ينفذ الضوء من خلاله ليلامس المدى البعيد من وراء كل الموجودات في حياتها فيضفي على مشاعرها لمسة من دفء رقيق متغلغل بين حنايا الروح فتتفجر من مكامن حزنها براكين هائلة من الحنين والود, فكم هي قاسية صروف الأيام وكم هي حادة منعطفاتها .
لا ادري , ذلك ما أحسسته عندما قرأت للدكتوره / سعاد الصباح في ديوانها ( والورود تعرف الغضب ) ألذي قدمته كإهداء لروح زوجها ( عبدالله مبارك الصباح ) رفيق بسمتها ودمعتها , وتوأم روحها بل هو أكثر من ذلك لمن يعرف سعاد الصباح ويعرف مدى الحنين الذي يزلزلها في ذكرى رحيله كل عام .
عند صدور الديوان كان قد مضى على رحيله تسع سنوات , لم يحس بعذابها وحدة دورانها ووقع إيقاعها سواها .
لقد كانت الدكتوره سعاد دائما منزوية إلى زاوية الذكرى لا تفارقها وكأنها قد ربطت مصيرها بمصير ذكراها المؤلمة لا تبارحها كتبت الدكتوره سعاد في أهدأها ( إلى عبدالله المبارك , زوجي , ومعلمي , وصديق العمر الجميل , في يوم ذكراه , إلى رفيق البسمة والدمعة , إلى صديق سنوات العمر الجميل , إلى أبي الروحي , إلى روح زوجي عبدالله المبارك الصباح في ذكراه التاسعة ) .تقول سعاد الصباح :

أعرف بين رجال العالم رجلاً
يشطر تاريخي نصفين..
أعرف رجلا يستعمرني ..
ويحررني..
ويلملمني ..
ويبعثرني..
ويخبئني بين يديه القادرتين..
**********

أعرف بين رجال العالم، رجلاً
يشبه آلهة الأغريق
يلمع في عينيه البرق
وتهطل من فمه الأمطار
أعرف رجلاً .. حين يغني في أعماق الغابة
تتبعه الأشجار ..
**********

أعرف رجلا اسطورياً
يخرج من معطفه القمح..
وتخضرُّ الأعشاب
يقرأ ما بين الأهداب..
ويقرأ ما تحت الأهداب..
ويسمع موسيقى العينين..
أمشي معه، فوق الثلج، وفوق النار
أمشي معه، رغم جنون الريح، وقهقهة الإعصار
أمشي معه، مثل الأرنب..
لا أسأله أبدا.. «أين»؟
***********

أعرف رجلاً
يعرف مافي رحم الوردة... من أزرار
يعرف ألاف الأسرار
يعرف تاريخ الأنهار
و يعرف أسماء الأزهار
ألقاه بكل محطات(المترو..)
وأراه بساحة كل قطار
أعرف رجلا حيث ذهبت يلاحقني، مثل الأقدار..
**********

أعرف بين رجال العالم رجلاً
مر بعمري كالإسراء
قد علمني لغة العشب
ولغة الحب
ولغة الماء..
كسر الزمن اليابس حولي
غيّر ترتيب الأشياء
**********
أعرف رجلاً
أيقظ في أعماقي الأنثى
حين لجأت اليه..
وشجّر في قلبي الصحراء


إن هذه المقاطع تحمل بين ثناياها مخزون هائل من الحنين وتتزين بعقد فريد من عقود الوفاء والإخلاص والارتباط الحميم , الذي تتصاعد حرارته عاماً بعد عام .
إنها تحمل كم هائل من الافتقاد الوجودي العاصف متدثر برغبة عارمة في الاحتماء من أعاصير ما بعد الرحيل وبرودة ما بعد الفراق ووحدة السنوات الموحشة القاتلة , ولكن لو نظرنا لها من زاوية جمالية أخرى لوجدنا بأنها تحمل لغة سامية رقراقة نقية صافية من غير تكلف أو اصطناع فهي تبدو منسابة ناعمة تحمل في طياتها حدة السيف الباتر فتنفذ إلى قرارات القلوب والأكباد
.





 :: توقيع العضو::

قَآلَ : ..
تُرْهِقُنِيْ آنوثَتِكُ الطآغيةِ
, آرْدَفتْ بِ خجلِ ؛.
آعْلمُ جيداً فَ آنتَ بينَ آحضَآنِي ْمَنزُوعٌ مِنْ آرضِ الشُعُورْ
لآ تَفيقْ إلآ علىَ قطرآتٍ مِنْ شهديْ..!
  رد مع اقتباس
قديم 12-06-2010, 09:03 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالرحمن السيف
[ كَاتِب ]
إفتراضي
Bookmark and Share



أنسيابية جميلة تقهر الجاذبية فتأخذنا معها إلى عالمها الزاخر بالحب والدفء , فقد أستطاعت سعاد الصباح بكل مقاييس الأستطاعة البشرية ان توقد فينا بعضاً من نارها وشجونها وان تجعلنا مشدوهين لإخلاصها لقصيدتها وإخلاصها لكل ما تقدسه وتحبة وتثق فيه , جأت قصديتها الثانية ( تحت المطر الرمادي ) كبركان ثائر وموج هائج متلاطم حينما ارتطمت الشاعره بقسوة الحياة فأعلنت ثورة التمرد وصيحة الانشقاق عن كل ماهو تقليدي وعتيق فتلك هي طبيعة الأنثى عندما تتجرد من أنانيتها وتعترف بأدق تفاصيل حياتها معلنة الأستسلام لمالك القلب وآسره . تقول سعاد الصباح في مقطع من قصيدة ( تحت المطر الرمادي ) :



أحاول أن أرسُمَ بحراً... قزحيَّ الألوانْ

فأفْشَلْ...

وأحاولُ أن أكتشفَ جزيرةً

لا تُشْنَقُ أشجارُها بتُهْمةِ العَمالهْ

ولا تُعتقلُ فراشَاتُها بتُهمَة كتابة الشِعْر...

فأفْشَلْ...

وأحاول أن أرسُمَ خيولاً

تركضُ في براري الحريّهْ...

فأفْشَلْ...

وأحاولُ أن أرسمَ مَرْكَباً

يأخُذُني معك إلى آخر الدنيا...

فأفْشَلْ...

وأحاول أن أخترعَ وطناً

لا يجلدُني خمسين جَلْدةً... لأنني أحبُّك

فأفْشَلْ...

*****************
أحاولُ, يا صديقي

أن أكونَ امرأةً...

بكل المقاييس, والمواصفات

فلا أجدُ محكمةً تصغي إلى أقوالي...

ولا قاضِياً يقبَلُ شَهَادتي...

*************
ماذا أفعلُ في مقاهي العالم وحدي?

أمْضَغُ جريدتي?

أمْضَغُ فجيعتي?

أمْضَعُ خيطانَ ذاكرتي?

ماذا أفعل بالفناجينِ التي تأتي... وتَروُحْ?

وبالحُزْنِ الذي يأتي... ولا يروُحْ?

وبالضَجَرِ الذي يطلعُ كلّ رُبْعِ ساعهْ

حيناً من ميناءِ ساعتي

وحيناً من دفترِ عناويني

وحيناً من حقيبةِ يدي...?
*************



لقد تالقت سعاد الصباح وتألق صوتتها الشعري وخصوصاً عندما تقف بجانب هموم المرأة الكويتية معاضدة ومناصرة لها , ولكن ما نلاحظه على معظم القصائد هو حنينها ومناجاتها السحيقة الغور لشريكها وصديقها ألذي رحل , فهي مازالت تتجرع كأس الفققد وتحس بمارة الغياب حتى وان حاولت أن تظهر بخلاف ذلك, ولكن ما هو واقع ويقين بأن الدكتوره / سعاد الصباح استطاعت فعلاً أن تنشر شذى عطرها الشعري على مساحات واسعة من الزمان والمكان, حتى وان كان يحمل الحزن والآسى لقد استطاعت أيضاً بأن تجدل لنا من الغمام ضفائر تتدلى, ومشاعل تنير أرجاء المكان وزوايا الزمان .فهي بالرغم من فجيعة الموت ورسمه للخط الحمر بين الحياة وبينه إلا أنها لازالت تعبر ذلك الخط الأحمر تارة بالرؤية وحينا بالرؤيا لترسم صور متلاحقة ومواقف محتشدة .





 :: توقيع العضو::

قَآلَ : ..
تُرْهِقُنِيْ آنوثَتِكُ الطآغيةِ
, آرْدَفتْ بِ خجلِ ؛.
آعْلمُ جيداً فَ آنتَ بينَ آحضَآنِي ْمَنزُوعٌ مِنْ آرضِ الشُعُورْ
لآ تَفيقْ إلآ علىَ قطرآتٍ مِنْ شهديْ..!
  رد مع اقتباس
قديم 12-08-2010, 01:55 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ريم علي
طيب .. وأنا وين أروح !! *
[ مُراقِب ]

الصورة الرمزية ريم علي

إفتراضي
Bookmark and Share



الله عليك يا عبدالرحمن أمتعت ذائقتي وفكري بـ هذه القراءة الآسرة القريبة من القلب
ود. سعاد الصباح مثال رائع للوفاء والحب وشاعرة من الحنين وإليه
شكراً لك وشكراً لها





 :: توقيع العضو::

ـــــــــــــــــــــــــ
للتسجيل والتواصل من خارج الضفاف عبر المراسلة فقط : dhefaf.1@hotmail.com
  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2010, 08:44 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زَهرَاءْ يُوسَفْ
بس بقولگ:تذگر گيف گنا .!

الصورة الرمزية زَهرَاءْ يُوسَفْ

إفتراضي
Bookmark and Share




القراءات في مجموعتها لا تُمل أبداً
فهي تعبق في نهر مُمتلئ بِالحنين و يطفو بِ مُتعة الجمـال
و هندسة الذكرى الخالدة

عبدالرحمن | شُكراً لأنك جلبت الجمـال كله بيديك
ود لا يبور





 :: توقيع العضو::

[ حُبْلَىَ بِالأَحْلاَااااام
.................. وَ لَمْ أَنْجَب مَنْهَا إلا الضَّيَاع
.................................. إلا الضَّيَاع
.................................. إلا الضَّيَاع
  رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 07:03 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبدالرحمن السيف
[ كَاتِب ]
إفتراضي
Bookmark and Share



إقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريم علي عرض المشاركة
الله عليك يا عبدالرحمن أمتعت ذائقتي وفكري بـ هذه القراءة الآسرة القريبة من القلب
ود. سعاد الصباح مثال رائع للوفاء والحب وشاعرة من الحنين وإليه
شكراً لك وشكراً لها


شكراً ريم بحجم الغيوم لمرورك العذب فسعاد الصباح تحمل بين جنبيها لوعة وحب وامل وذلك ما يعجبني كوني بالقرب




 :: توقيع العضو::

قَآلَ : ..
تُرْهِقُنِيْ آنوثَتِكُ الطآغيةِ
, آرْدَفتْ بِ خجلِ ؛.
آعْلمُ جيداً فَ آنتَ بينَ آحضَآنِي ْمَنزُوعٌ مِنْ آرضِ الشُعُورْ
لآ تَفيقْ إلآ علىَ قطرآتٍ مِنْ شهديْ..!
  رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 07:05 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عبدالرحمن السيف
[ كَاتِب ]
إفتراضي
Bookmark and Share



إقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زَهرَاءْ يُوسَفْ عرض المشاركة

القراءات في مجموعتها لا تُمل أبداً
فهي تعبق في نهر مُمتلئ بِالحنين و يطفو بِ مُتعة الجمـال
و هندسة الذكرى الخالدة

عبدالرحمن | شُكراً لأنك جلبت الجمـال كله بيديك
ود لا يبور
نعم فهي منغمسة في نهر مُمتلئ بِالحنين و يطفو بِ مُتعة الجمـال
صدقتي يا زَهرَاءْ , ومرور ابهجني




 :: توقيع العضو::

قَآلَ : ..
تُرْهِقُنِيْ آنوثَتِكُ الطآغيةِ
, آرْدَفتْ بِ خجلِ ؛.
آعْلمُ جيداً فَ آنتَ بينَ آحضَآنِي ْمَنزُوعٌ مِنْ آرضِ الشُعُورْ
لآ تَفيقْ إلآ علىَ قطرآتٍ مِنْ شهديْ..!
  رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 07:29 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عبدالرحمن السيف
[ كَاتِب ]
إفتراضي
Bookmark and Share




هناك لغة تسحرني في شعر سعاد الصباح , لأدري كهنها ومهيتها ولكنها تضل تسحرني , فشعر سعاد الصبباح بالغ العمق والنشوة
ولن أبالغ أن قلت بأنه يجيش به الوجدان ويقطر عذوبة وشهداً .
والمتأمل في شعر سعاد الصباح يجد بأنه يشدو على وترين شديدي الحساسية, الأول هو الرومانسية والآخر هو الواقعية , فحالة سعاد الصبباح الشعريه تعصف بها كشاعرة وأنسانه , وتجعلها صادقة الأنشطار وكأنها واقفة على حد فاصل دقيق يفصل واقعها عن ماضيها , فنراها تارة
تعايش الماضي بأحزانه وتارة أخرى تركن إلى واقعها الحاضر .
ان حالة سعاد الصباح الشعرية تتغذى بحب وحضور أنساني مشع , تزلزلها وتعصف بها عندما تلتحم سعاد الصباح الأنسانة مع سعاد الصباح الشاعرة والمنتمية إلى القومية العربية التي طالما عصفت بها قوميتها .
تعالوا معي لنقف على نص فاخر آخر لتلك الأنسانه المتقدة حباً وحضوراً تقول سعاد الصباح :

قل لي, قل لي
هل أحببت امرأة قبلي ؟
تفقد , حين تكون بحالة حب
نور العقل ..؟
قل لي . قل لي
كيف تصير المرأة حين تحب
شجيرة فل ؟
**********
قل لي
كيف يكون الشبه الصارخ
بين الأصل , وبين الظل
بين العين , وبين الكحل ؟
كيف تصير امرأة عن
عاشقها نسخة حب .. طبق الأصل ؟..
*********
قل لي لغة ...
لم تسمعها امرأة غيري ...
خذني .. نحو جزيرة حب ..
لم يسكنها أحد غيري ..
خذني نحو كلام خلف
حدود الشعر
************
قل لي : إني الحب الأول
قل لي : إني الوعد الأول
قطر ماء حنانك في أذنيا
إزرع قمراً في عينيا
إن عبارة حب منك ..
تساوي الدنيا ...
يا من يسكن مثل الوردة في
أعماقي
يا من يلعب مثل الطفل على
أحداقي
أنت غريب في أطوارك مثل الطفل
أنت عنيف مثل الموج,
وأنت لطيف مثل الرمل ..
لا تتضايق من أشواقي
************
كرر . كرر اسمي دوماً
في ساعات الفجر .. وفي
ساعات الليل قد لا أتقن فن
الصمت .. فسامح جهلي ..
*************
فتش . فتش في أرجاء
الأرض فما في العالم أنثى
مثلي...
أنت حبيبي . لا تتركني
أشرب صبري مثل النخل ..
إني أنت ..
فكيف أفرق ..
بين الأصل , وبين الظل ؟



هاهي سعاد الصباح تتنفس حباً , وتحترق غيرةً , وتزهو بنفسها أيما زهو .
هاهي سعاد الصباح الممتلئة بالشجن والشجى , تبحث عن دفء مفتقد وشعاع أمل خاطف .
أنها صورة سعاد الصباح المتمردة الغنية بألوانها وظلالها , بشموخها وانكساراتها , بطموحها وحدتها .
لقد تسألت بيقين وهي لا تريد أنصاف اجابات بل حقيقة كاملة مطلقة تغرزها في لوحة الذكرى والاسترجاع ,
تستطيع أن تعود إليها كاما عادت إلى مخزونها الهائل من وميض تلك السنوات المتوشحة بثوب الذكرى






 :: توقيع العضو::

قَآلَ : ..
تُرْهِقُنِيْ آنوثَتِكُ الطآغيةِ
, آرْدَفتْ بِ خجلِ ؛.
آعْلمُ جيداً فَ آنتَ بينَ آحضَآنِي ْمَنزُوعٌ مِنْ آرضِ الشُعُورْ
لآ تَفيقْ إلآ علىَ قطرآتٍ مِنْ شهديْ..!
  رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 06:23 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عبدالرحمن السيف
[ كَاتِب ]
إفتراضي
Bookmark and Share



الاقتراب من تخوم الفضاء الواسع الزاخر بروائع الكلمات لسعاد الصباح أقتراب محفوف بالمخاطر , فأنا هنا لست في وضع يسمح لي بنقد سعاد الصباح أو معارضتها في قصدائها بشئ مثلما تقول ولكني مجرد متذوق أعجبتني قوة كلمات تلك الشاعره ,فهي تضعنا وتسير بنا على طريق سهل سلس لين مع لغة توحي ولا تقول , مشرعة فضاءات واسعة من التأويل ومساحات شاسعة من التوهج الحسي والشعور الوجداني العاطفي العميق .
ولكن دائما هناك يكون فعل أسمه ( النقد ) وهو رد فعل لفعل آخر يدعى ( الأبداع ) فكما ان هناك فعل إبداعي لسعاد الصباح فمن المؤكد أن يكون في المقابل له فعل نقدي لما أنتجته , ولكنه يختلف في مساره وينقسم بأختلاف الناقد وكيف ينظر بعين الفاحص المتيقظة للنص ألذي أمامه إذن يمكننا القول أن النقد أياً كان نوعه يكون سلاح ذو حدين ويجب على الناقد أن يقترب من النص بحذر شديد حتى لايفقد النص الجميل جزالته , أو يظفي لون جميل على نص بائس كئيب .
ما دعاني للولوج بهذه المقدمه هو ما أشيع من بلبلة حول بعض قصائد سعاد الصباح , وكيف أنها ربما تكون ( لنزار قباني ) وقد كتبها للأميرة الشاعرة بناءً على طلب منها , وهنا سأورد ما قاله الأستاذ / مصطفى الزايد حول ذلك التداخل الغريب
فهو يكون من وجهه نظري يمثل ذلك الأقتراب الحذر من النص ومن صاحب النص, ذلك الأقتراب الذي اسهبت في الحديث عنه . يقول مصطفى الزايد :
ثمة تداخل عجيب بين ما كتبته سعاد الصباح وبين ما كتبه نزار قباني. حتى إنها سئلت عن ذلك في لقاء معها منذ سنوات بمجلة العربي الكويتية ، فقالت :أنا من أقدم قارئات نزار قباني ولا عجب أن أتأثر بشعره. ونحن نعرف سعاد الصباح كشاعرة من خلال كتابات كثيرة مثل (الصداميات) وغيرها من الغزل البريء كقولها:
جنتي كوخ وصحراء و وردُ ... وحبيبٌ هو لي ربٌّ وعبد
ولكن بعد أن قامت سعاد الصباح بنشر قصائد نزار قباني السياسية المعارضة والمتهكمة والمتمردة على السلطة لاحظنا صورة هذه العلاقة التي تحولت فيها سعاد الصباح إلى كتابات جريئة جدا جرأة لا تتمتع بها المرأة المسلمة أو الشرقية فخرجت علينا بكلمات جريئة إلى حد تستحي المرأة أن تقرأها على مسامع زوجها؛ مثل(أشم عطر رجولتك فأنجب عشرين طفلا) وأمثال ذلك كثير مما أستحيي أن أورده. وأنا أرى نزار قباني وراء تلك الكلمات لأنها تتكلم عن شهوة امرأة عارمة ما عهدناها في قصائد أجرأ النساء ، ولكننا لمسناها واضحة في أشعار نزار الذي يكتب عن مشاعر المرأة بشبق وهياج وكأنه امرأة رخيصة تتلوى بين ذراعي رجل من مثل قوله:
لا تقبلني بعنف زهرة الرمان ليست تتحمل ... لاتقبلني فلو ذاب فمي ماذا ستفعل؟!
هذه المشاعر الشاذه جعلت بعض النقاد يتهمه بالنرجسية. وبعضهم يتهمه بالشذوذ . فالكلمات التي يكتبها على لسان الأنثى تكشف عن تقمص الكاتب لحالة امرأة ، لكنها تكشف عن أن الكاتب رجل بسبب الجرأة التي ليس لها مثيل ولا يمكن لامرأة أن تتفوه بها حتى في فراش زوج أو عشيق.
وقصيدة (يقولون) موجودة في منهاج الصف الثالث الثانوي باسم سعاد الصباح. وقصيدة (درس خصوصي ) نشرت باسم سعاد الصباح في مجلة الناقد في أوائل التسعينيات وبالضبط أيام استعادة العراق للكويت وقبل اشتعال حرب الخليج الأولى ، مما جعلني أرى فيها بعدا سياسيا مبطنا وراء الغزل كقولها:
يا واضع التاريخ تحت سريره ... يا أيها المتشاوف المغرور
الأرض تحتي دائما محروقة ... والأرض تحتك مخمل وحرير
إلى أن تصل في نهاية القصيدة إلى قولها: فأنا الحضارة والطغاة ذكور

وقمت أنا بمعارضتها في قصيد (مذاكرة) وبعد سنوات قليلة نشرت القصيدة مرة أخرى وباسم سعاد الصباح في مجلة الثقافة الشهرية الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق. ولكن المفاجأة كانت عندما غنتها نجاة الصغيرة حيث كتب على الأشرطة : كلمات الشاعر نزار قباني. كما أنها عرضت على التلفاز باسم نزار قباني.
وأنا عندما درست طلابي في الثانوي نبهتهم إلى قولها: (فأجمل ما في الوجود غزال جريح) فهي عبارة غير صحيحة فالغزال الجريح منظر يثير الحزن والأسى ، فهو منظر قبيح وليس جميلا. ولكننا إذا ربطنا التعبير برجل مثل نزار حين ينظر إلى امرأة فيقول: (فأجمل ما في الوجود غزال جريح) نستشف من الكلمات مشاعر وحش جائع نهم نهش فريسة أو رجل هائج يصف امرأة كسر شوكتها.
وأنا لا أتهم سعاد الصباح بأنها ليست شاعرة ولكنني أبرئها من مثل هذه القصائد.,,,,,,,,,,,,,,أنتهى كلامه
اترك الحكم لكم بعد أن تشاركوني تلك الرائعة :
لا تنتقد خجلي الشـديد فإنني
درويشة جــدا وأنت خبير
يا سيد الكلمات هبني فرصة
حتى يذاكر درســه العصفور
خذني بكل بساطتي وطفولتي
أنا لم أزل أصبـــو وأنت كبيــــر
أنا لا أفرّق بين أنفى أو فمي
في حين أنت على النساء قدير
من أين تأتى بالفصاحة كلهـــا
وأنا يموت على فمي التعبيــر
أنا في الهوى لا حول لي أو قوة
إن المحبّ بطبعـــه مكســــور
إني نسيت جميع ما علمتني
في الحب فاغفر لي وأنت غفور
يا واضع التاريخ تحت ســريره
يا أيها المتشاوف المغـــرور
يا هادئ الأعصاب أنك ثابت
وأنا على ذاتي أدور أدور
الأرض تحتي دائما محروقة
والأرض تحتك مخمل وحرير
فرق كبير بيننا يا سيدي
فأنا محافظـــة وأنت جســـور
وأنا مقيّدة وأنت تطيـــــر
وأنا محــجّبة وأنت بصيــــر
وأنا أنا مجهـــولة جدا
وأنت شهير
فرق كبير بيننا يا سيدي
فأنا الحضارة
والطغاة ذكور.........





 :: توقيع العضو::

قَآلَ : ..
تُرْهِقُنِيْ آنوثَتِكُ الطآغيةِ
, آرْدَفتْ بِ خجلِ ؛.
آعْلمُ جيداً فَ آنتَ بينَ آحضَآنِي ْمَنزُوعٌ مِنْ آرضِ الشُعُورْ
لآ تَفيقْ إلآ علىَ قطرآتٍ مِنْ شهديْ..!
  رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنماط عرض الموضوع

إخفاء/عرض تعليمات المشاركة
و
, الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل
الإنتقال السريع إلى:


كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

الموقع بدعم من شركة الرسام للإستضافة والتصميم والدعم الفني

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ...

a.d - i.s.s.w